صحيفة الاتحاد

الرياضي

أفريقيا.. «الأمل في 9»!

نيجني نوفجورود (أ ف ب)

للمرة الأولى يغيب فيها ممثلو «القارة السمراء» عن الدور الثاني منذ 1982، وكانت صدمة الفشل، قبل 36 عاماً أقل وطأة من المونديال الحالي.
في إسبانيا 1982، كانت أفريقيا ممثلة بمنتخبين فقط وتشق طريقها بفخر نحو كرة القدم العالمية، في روسيا 2018، كانت حاضرة مع خمسة منتخبات ونجوم في الملاعب الأوروبية من أمثال المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني، كان الفشل الأفريقي كارثياً في روسيا مقارنة بما جرى في إسبانيا.
تبقى بارقة الأمل الوحيدة في المشاركة الأفريقية في المونديال هو أن عدد منتخبات القارة يرتفع من 5 إلى 9 في نسخة 2026 التي تقام بمشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32 حالياً. بدأت الدعوات لإجراء إعادة نظر شاملة، بعد الخروج الأفريقي المبكر، واعتبر الهداف والقائد السابق لمنتخب كوت ديفوار ديدييه دروجبا الذي شارك في ثلاث نسخ لكأس العالم، من دون أن ينجح في تخطي الدور الأول، أن المنتخبات الأفريقية تراجعت خطوة كبيرة إلى الخلف في روسيا.
وقال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، حيث يعمل محللاً «أفريقيا ستنجح يوماً ما، لكننا نحتاج إلى التفكير مجدداً في كيفية التعامل مع هذه المنافسات الكبيرة»، داعياً إلى هيكلة وتخطيط أفضل لمساعدة المنتخبات الأفريقية في البطولات وحثها على محاكاة المنتخبات الأوروبية.
والواضح أن المنتخبات الأفريقية لا تزال تبحث عن ترك بصمتها في البطولة التي لم تتوج بلقبها مطلقاً، ثلاثة منتخبات أفريقية فقط وصلت إلى ربع نهائي كأس العالم، الكاميرون بقيادة روجيه ميلا في عام 1990، السنغال في عام 2002 وغانا في 2010 عندما حرمتها يد الأوروجوياني لويس سواريز وركلات الجزاء الترجيحية من بلوغ الدور نصف النهائي.
الفشل مفاجئ لأنه يأتي في وقت يزداد فيه التمثيل الأفريقي في نهائيات كأس العالم، وينتظر فيه المشجعون بصبر منتخباً واحداً من القارة ليترك بصمته في أبعد مرحلة في العرس العالمي.