الرياضي

المونديال يفتح شهية الكبار لاصطياد أسود الأطلس

المهدي الحداد (الرباط)

بات لاعبو المنتخب المغربي الأكثر طلباً في سوق الانتقالات الصيفية، بعد تألقهم في مباريات المونديال، برغم الخروج من الدور الأول، حيث لعب سوء التوفيق دوراً كبيراً في الخروج، ويستعد الكثير من أسود الأطلس لتغيير الوجهة في الموسم المقبل، إذ تخطب ودهم كبار الفرق وتطمع في نيل توقيعاتهم، ويقترب بعضهم من حسم الاختيار، بينما البعض الآخر متردد ولم يصدر أي قرار.
«العميد» المهدي بنعطية يعد هدفاً رئيساً لأعرق الأندية الأوروبية، فالحديث عن مغادرته يوفنتوس الإيطالي وارد بقوة في ظل بحثه عن مغامرة جديدة بعد سنتين في بيت السيدة العجوز، ويفاوض عدداً من الفرق، في مقدمتها أرسنال الإنجليزي ودورتموند الألماني ومارسيليا الفرنسي، ويسعى ليكون الاختيار صائباً ومفتوحاً على المجد والإنجازات، تماما كما فعل في آخر أربعة مواسم رفقة بايرن ميونيخ الألماني واليوفي الإيطالي.
الحارس المتألق منير المحمدي ارتفعت أسهمه بقوة بعد المونديال الذي سطع فيه نجمه، وأصبح قريباً من التعاقد مع قادش الإسباني، حيث قطعت المفاوضات بينهما أشواطاً مهمة، علماً بأنه يملك عروضاً من السعودية واتصالات من فريقي الأهلي والنصر المحليين.
أما غانم سايس ومروان داكوسطا فقررا البقاء مع نادييهما وولفرهامبتون الإنجليزي وباشاكشهير التركي تواليا، خصوصاً وأن الأول يتطلع لاكتشاف مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد صعوده الموسم الماضي مع الفريق نفسه، بينما الثاني يبحث عن تأكيد نفسه وفرض ذاته واستكمال الرحلة في إسطنبول، شأنه شأن الظهير الأيمن نبيل درار الذي يشعر بارتياح في صفوف الجار فناربخشة والمستعد للعودة إلى رحاب دوري أبطال أوروبا بعد تجربة أولى خاضها بقميص موناكو الفرنسي.
أكثر اللاعبين المغاربة طلباً في سوق الانتقالات الأوروبية والخليجية هم من يشغلون خط وسط الأسود، وخصوصاً مبارك بوصوفة الذي انتهى عقده مع الجزيرة الإماراتي، ويفكر في العودة إلى أوروبا مع نادٍ يضمن له الحضور في إحدى المسابقات القارية، لكن إغراءات قد تبقيه بين أحضان الخليج في مواسمه الأخيرة قبل الاعتزال. بدوره، يفكر كريم الأحمدي في مستقبله بعدما أعلن رسمياً رحيله عن فينورد الهولندي، برغم ارتباطه بموسم إضافي معه، لكن الإشباع الذي وصل إليه على مستوى الألقاب المحلية والمواسم الكثيرة ببطولة الأراضي المنخفضة، دفعه لفتح باب المغادرة صوب الخارج وإمكانية التحليق نحو الإمارات التي سبق وأن لعب فيها لمدة قصيرة لم تتجاوز 6 أشهر مع أهلي دبي سنة 2011، إذ يبقى الخليج الأقرب لخطفه برغم المنافسة القوية من فرق فرنسية منها نانت وليل.
هذا ويعتبر حكيم زياش أكثر اللاعبين جذباً للأطماع والأنظار وأغلاهم قيمة مادية، بحيث يبلغ سعره 30 مليون يورو، وهو الشرط المالي الذي يطالب به ناديه أياكس الهولندي للاستغناء عن خدماته، ومن المحتمل أن تشهد الأيام المقبلة منافسة ضارية بين مجموعة من الأندية الكبرى التي أبدت استعدادها الكامل للاستجابة لمتطلبات اللاعب وناديه، أبرزها روما الإيطالي، وستهام الإنجليزي، دورتموند الألماني، إشبيلية الإسباني، وليون الفرنسي.
وإلى جانب حكيم زياش فرض نور الدين أمرابط نفسه بقوة كبيرة في الأراضي الروسية خلال كأس العالم، وهو ما دفع وكلاء أعمال أندية للاتصال باللاعب والقائم بأعماله للاستفسار عن وضعيته مع ليجانيس الإسباني، وإن كان على استعداد لإنهاء الارتباط به بعد موسم واحد فقط من الإقامة بالعاصمة مدريد، ويسود الغموض حول مستقبله في الليجا، حيث الحديث عن رجوع محتمل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز الذي سبق وأن لعب فيه موسمين رفقة واتفورد.
ومن بين الأسماء المرشحة للعب في أندية أوروبية جديدة الموسم المقبل الظهير الأيسر أشرف حكيمي، واللاعب البديل في تشكيلة ريال مدريد الإسباني، إذ أشارت العديد من المصادر المقربة من النادي الملكي أن الأخير سيقوم بإعارته حتى يكتسب الخبرة والتجربة، والاتصالات جارية منذ أسابيع مع أندية محلية، مثل فياريال وريال سوسيداد وريال بيتيس، وأخرى خارجية في مقدمتها نابولي الإيطالي وهامبورج الألماني.
هذا وتبلغ القيمة التسويقية الإجمالية لهؤلاء اللاعبين قرابة 80 مليون يورو، ويأتي حكيم زياش والمهدي بنعطية على رأس اللاعبين الأغلى، والأكثر طلباً في سوق الانتقالات.