عربي ودولي

«الحكومة المؤقتة» شرق ليبيا تقرر نقل أموال النفط إلى «البنك المركزي» في بنغازي

عواصم (وكالات)

أكد مسؤولون في شرق ليبيا أمس أنهم سيرسلون عائدات النفط من المناطق الخاضعة لسيطرتهم إلى بنك مركزي في بنغازي في تحد للبيان الصادر عن حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا التي عبرت من خلاله عن القلق إزاء إعلان نقل تبعية الموانئ النفطية إلى المؤسسة لتابعة للحكومة المؤقتة غير المعترف بها دولياً، بعد أن كانت تتبع المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة الوفاق في طرابلس.
ولم يتضح ما إذا كانت المؤسسة الموازية في بنغازي ستتمكن من تصدير أي نفط رغم أن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وعدها بالسيطرة على كل الموانئ والحقول في شرق البلاد. وقال حاتم العربي المتحدث باسم حكومة شرق ليبيا إن جميع تعاقدات النفط السابقة سيتم احترامها وإن السلطات في شرق البلاد اتخذت هذه الخطوة؛ لأن عائدات النفط كانت تذهب إلى ميليشيات وجماعات مسلحة. فيما رحبت وزارة الخارجية الليبية التابعة لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس بتحذير الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا من محاولة تصدير النفط بشكل غير مشروع من قبل مؤسسات موازية لا تعمل تحت سلطة حكومة الوفاق الوطني، ودعوة جميع الجهات المسلحة إلى وقف الأعمال العدائية والانسحاب الفوري من المنشآت النفطية دون شروط.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه التام وإدانته لأي محاولة لبيع النفط الليبي من أي كيانات أخرى غير المؤسسة الوطنية للنفط التي تمثل القناة الشرعية. وقالت ماجا كوسيجانسيس المتحدثة باسم الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية فيديريكا موغيريني إن دعوات بيع النفط الليبي من خارج القناة الشرعية غير مقبولة، وتتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي، مؤكدة ضرورة تجنب أي عمل غير قانوني يهدد صناعة النفط في ليبيا.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس إلى إعادة موارد وإنتاج وإيرادات النفط إلى سيطرة السلطات الليبية المعترف بها والعمل من أجل تفادي التصعيد. وجدد دعمه لمبعوثه إلى ليبيا، غسان سلامة، الذي يقود مساعي دولية من أجل استقرار وإعادة توحيد البلاد. وقال «الأمم المتحدة مستعدة للعمل مع الشعب الليبي، والمؤسسات الليبية الشرعية وكل الأطراف المعنية لتحقيق توزيع نزيه ومنصف لثروة البلاد الطبيعية في إطار ليبيا سلمية ومستقرة ومزدهرة».