الرياضي

كارايجر أسطورة ليفربول: «المانشافت» ينتحر في «بلد الدب»!

 ألمانيا تعرضت لخسارة قاسية أمام كوريا الجنوبية

ألمانيا تعرضت لخسارة قاسية أمام كوريا الجنوبية

أنور إبراهيم (القاهرة)

ما زالت خسارة ألمانيا من كوريا الجنوبية في الجولة الثالثة لمونديال روسيا وخروجها من البطولة للمرة الأولى بعد 80 عاماً، وتحديداً منذ بطولة 1938، تثير ردود فعل واسعة النطاق في الصحافة الأوروبية وبين خبراء اللعبة في أستوديوهات التحليل بشبكات التليفزيون المختلفة.
ومن أبرز التحليلات الفنية لما وصل إليه حال منتخب «المانشافت» الألماني، ما كتبه النجم الإنجليزي المخضرم جيمي كارايجر لاعب ليفربول السابق «40 عاماً»، والذي قال في مقال طويل بصحيفة «تلجراف»: إن «النهج» الذي سار عليه منتخب «الماكينات» في هذه البطولة، وأسلوبه في التعامل مع مبارياتها كان أشبه بـ«انتحار كروي». وأضاف: على المستوى التكتيكي لم أشاهد في حياتي فريقاً يضم هذا العدد من اللاعبين ذوي الخبرات الكبيرة ويرتكب نفس الأخطاء في كل مباراة، وهناك 3 اختلافات بين هذا المنتخب الألماني الفاشل وبين منتخب ألمانيا بطل العالم في مونديال 2014، وحدد بالاسم ثلاثة نجوم، لم يعد لهم وجود في المنتخب الحالي، بسبب الاعتزال أو تجاوز السن، وهم المدافع القدير فيليب لام كابتن المنتخب ولاعب الوسط الدينامو باستيان شفاينشتايجر، وميروسلاف كلوزه الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم «16 هدفاً». وواصل كارايجر تحليله بقوله: كلوزه كان يضمن للفريق ترجمة السيطرة والاستحواذ إلى أهداف، وشفاينشتايجر كان يقوم بدور لاعب الوسط «القشاش» الذي يجيد استخلاص الكرات من لاعبي المنافس، ويمنع الهجمات المرتدة الخطيرة، أما فيليب لام، بقيادته الحكيمة وتنظيمه اللعب وتحكمه في الإيقاع من خلال مركزه مدافعاً، فكان يضمن حرمان المنافسين من معاقبة ألمانيا بأهداف مفاجئة من هجمات مرتدة سريعة.
واستطرد كارايجر قائلاً: صحيح أن منتخب ألمانيا لعب في روسيا، بنفس طريقة لعبه في مونديال البرازيل، إلا إنه لم يملك اللاعبين القادرين على القيام بمهام هؤلاء النجوم الثلاثة الذين رحلوا، ولهذا بدا الوضع كارثياً.
وكان قلبا الدفاع ماتس هوملز وبواتينج فقيرين جداً في إنتاجهما على المستوى الفردي، وإشراكهما معاً في مباراة المكسيك الأولى تسبب في كارثة الهزيمة.
وبعيداً عن الأخطاء التكتيكية الخطيرة يجب أن نتساءل - والكلام لكرايجر- عن حقيقة غياب الحافز والدافع عند كثير من النجوم الكبار وهو ماظهر واضحاً في أدائهم، كما ظهر أيضاً في رد فعل مديرهم الفني يواكيم لوف تجاههم.
وأبدى كارايجر دهشته الشديدة لعدم ضم النجم الشاب ليروي ساني المتألق مع مانشستر سيتي، وقال: نجم بموهبة ساني كان بمقدوره صنع الفارق، وليس صحيحاً ما ردده البعض بأنه لا يتألق مع المنتخب. ولم يقصد كارايجر بهذا المقال النقدي إهالة التراب على مستقبل منتخب «المانشافت» الألماني، وإنما عاد ليؤكد أن هذا المنتخب أثبت قدرته من قبل على التغلب على عثراته والعودة مجدداً، وقال: على الألمان أن يعرفوا أن ما حدث لهم هذه المرة، شبيه بما حدث لهم في «يورو 2004»، عندما قاموا بعدها بإعادة بناء المنتخب، من خلال خطة طويلة المدى، ونجحوا من وقتها في السيطرة على كرة القدم العالمية، ولهذا فإنه من الضروري القيام بعملية إعادة بناء جديدة اعتماداً على العناصر الشابة، مثل ساني ونيكلاس سولي وجوليان براندت وجوشوا كيميتش وغيرهم.
واختتم كارايجر مقاله النقدي بقوله: ما حدث لمنتخب «المانشافت» في روسيا نوع من الانحراف عن الطريق الصحيح، وليس دليلاً على الإطلاق على أن الموهبة في ألمانيا نضبت، أو لم تعد مثلما كانت منذ أربع سنوات، عندما رفعوا كأس العالم في مونديال البرازيل.