الرياضي

«الماكينات» تنضم إلى لائحة الأبطال «الملعونين»

كازان (أ ف ب)

انضم المنتخب الألماني إلى لائحة الأبطال «الملعونين»، بعدما فقد لقبه بخروجه من الدور الأول للمونديال، وانتهى مشوار الألمان عند الدور الأول للمرة الأولى منذ النسخة الثالثة عام 1938، لكن حينها كان بنظام خروج المغلوب. وأصبح «المانشافت» سادس بطل ينتهي مشواره عند العقبة الأولى، دون احتساب أوروجواي التي توجت بلقب النسخة الأولى عام 1930، لكنها لم تسافر إلى إيطاليا للمشاركة في نسخة 1934 التي أحرزتها الأخيرة.

إيطاليا 1950
توجت إيطاليا باللقب العالمي مرتين قبل الحرب العالمية الثانية، وتغير الكثير من الأمور لدى عودة البطولة إلى الروزنامة الكروية عام 1950 في البرازيل.
واختارت إيطاليا السفر إلى البرازيل عبر المحيط الأطلسي بالسفينة، بعد مقتل العديد من الإيطاليين الدوليين في كارثة سوبرجا الجوية في مايو 1949 التي أودت بحياة الكثير من نجوم نادي تورينو العظيم في تلك الحقبة، تأثر الإيطاليون بالرحلة البحرية الشاقة، وانتهت مشاركتهم في المونديال البرازيلي بعد مباراتين فقط، حيث خسروا أمام السويد 2-3 ثم تغلبوا على باراجواي 2- صفر، دون أن يجنبهم ذلك الخروج بعدما تصدرت السويد المجموعة.

البرازيل 1966
وصلت البرازيل إلى إنجلترا بقيادة أسطورتها بيليه وهي المرشحة الأبرز للمنافسة على اللقب الذي أحرزته في النسختين السابقتين، ثم أتبعته بآخر عام 1970، لكن مشاركتها في نسخة 1966 كانت كارثية رغم بدايتها الجيدة، حيث فازت على بلغاريا 2- صفر بهدفي بيليه وجارينتشا على ملعب جوديسون بارك الخاص بنادي إيفرتون. لكن الخشونة التي تعمدها البلغار ضد بيليه، حرمت البرازيل من جهود نجمها في المباراة التالية ضد المجر، فخسر «السيليساو» بنتيجة 1-3، وعاد بيليه في المباراة الحاسمة ضد البرتغال ونجمها إوزيبيو، لكنه تعرض مجدداً للإصابة، وخرج من اللقاء الذي خسرته بلاده 1-3 وودعت على إثره النهائيات.

فرنسا 2002
دخلت فرنسا إلى نهائيات 2002 التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان بتشكيلة رائعة قادتها إلى إحراز اللقب العالمي الأول لها عام 1998 على أرضها، ثم إلى لقب كأس أوروبا عام 2000، لكن الأمور كانت معقدة على «الديوك» في المونديال الأول في القارة الآسيوية؛ إذ عادوا إلى بلادهم وهم يجرون ذيول الخيبة دون أن يسجلوا أي هدف في مبارياتهم الثلاث.
وافتقدت فرنسا خدمات زين الدين زيدان بسبب الإصابة، ما أثر عليها كثيراً وتسبب بخسارتها مباراتها الأولى أمام الوافدة الجديدة السنغال صفر-1، ثم أتبعت هذه النتيجة بتعادل مع أوروجواي صفر-صفر في مباراة طرد خلال مهاجمها تييري هنري.
عاد زيدان للمشاركة في المباراة الثالثة الحاسمة ضد الدنمارك، لكنه لم يجنب بلاده الخسارة صفر-2، فعاد منتخب «الديوك» إلى بلاده بصحبة أسوأ سجل لبطل يدافع عن لقبه.

إيطاليا 2010
بعد معجزة 2006 حين توج المنتخب الإيطالي بلقبه الرابع على الأراضي الألمانية رغم فضيحة «كالتشوبولي» التي هزت البلاد وأودت بيوفنتوس إلى الدرجة الثانية، كانت نهائيات جنوب أفريقيا 2010 كارثة على «الآتزوري».
ولم يكن وجود المخضرمين فابيو كانافارو والحارس جانلويجي بوفون، أو مهندس تتويج 2006 المدرب الفذ مارتشيلو ليبي، كافياً لكي يتجنب المنتخب الإيطالي الخروج من الدور الأول دون الفوز بأي من مبارياته الثلاث.وبعدما اضطروا للعودة من بعيد لإدراك التعادل أمام باراجواي ونيوزيلندا المتواضعة، حسم مصير لاعبي «الآتزوري» بشكل مهين على يد سلوفاكيا بالخسارة أمامها 2-3.

إسبانيا 2014
ضربت لعنة الأبطال مجدداً بعد أربعة أعوام، وهذه المرة طالت إسبانيا التي احتكرت كل شيء ممكن من 2008 حتى 2012 حين أصبحت أول منتخب يحرز ثلاثية كأس أوروبا 2008، كأس العالم 2010، كأس أوروبا 2012.
وصل الإسبان إلى البرازيل وهم مرشحون لمواصلة هيمنتهم، لكن مصيرهم حسم بعد مباراتين فقط بعد تلقيهم هزيمة مذلة أمام هولندا 1-5 في مستهل مشوارهم، ثم أتبعوها بخسارة أمام تشيلي صفر-2 على ملعب «ماراكانا» الأسطوري، فودعوا النهائيات حتى قبل مباراتهم الأخيرة التي فازوا بها على أستراليا 3-صفر. وكانت بطولة البرازيل 2014 نهاية مشوار دولي تاريخي للاعبين كبار مثل تشافي هرنانديز والحارس إيكر كاسياس وتشابي ألونسو.