صحيفة الاتحاد

الرياضي

داوود علي: الاحتراف الأوروبي طريق العرب للمنافسة بالمونديال

منير رحومة (دبي)

يتابع عدد من كبير من نجوم أنديتنا منافسات كأس العالم 2018، خلال إجازاتهم الصيفية، ويحرص أغلبهم على مشاهدة المباريات والاستمتاع بسباق المنافسة على لقب البطولة إما رفقة العائلة أو مع الأصدقاء، ومن بين هؤلاء النجوم داوود علي لاعب شباب الأهلي دبي، الذي يتابع المونديال خلال إجازته بألمانيا، ويشاهد المنافسات وسط الجماهير الأوربية، حيث قال: «أستمتع بمباريات كأس العالم وسط أجواء أوروبية، وأشاهد المنافسات من زاوية مختلفة وتحليل فني للقنوات الأوروبية، مما يساعدني على فهم العديد من الأمور الفنية ونظرة الأوروبيين للبطولة، ورؤيتهم للمباريات والمنتخبات المشاركة».
وبخصوص المشاركة العربية في مونديال 2018 قال: «من الواضح أن الهوة كبيرة بين مستوى اللاعب العربي وبقية اللاعبين الأوروبيين أو من أميركا الجنوبية، حيث إن المنتخبات العربية بذلت كل ما في وسعها من أجل مجاراة المستوى المونديالي، لكنها عجزت عن ذلك، ليس لأنها لم تستعد بالشكل الجيد، وإنما للفوارق الكبيرة سواء في نسق المباريات أو قوة المسابقات أو نظام العمل والتدريبات».
وأضاف: «مسابقاتنا لا تنتج لاعبين مؤهلين للمنافسة في كأس العالم ومزاحمة المنتخبات الأوروبية الكبرى، بينما تشارك المنتخبات الأخرى بنخبة من أفضل اللاعبين الذين يلعبون بأندية كبيرة ويشاركون في دوريات عالمية قوية، مما يحدث فجوة كبيرة على المستوى الفني تظهر في سرعة اللعب وقوة الالتحامات».
وأوضح داوود بأن المهارة موجودة لدى اللاعب العربي، لكن المهارة وحدها لا تكفي للوصول بكرتنا إلى المستويات العالمية التي تؤهل المنتخبات لمقارعة المنافسين الكبار. وشدد على أن الكرة العربية إذا أرادت المنافسة بجدية في كأس العالم فهي مطالبة بالارتقاء إلى مستوى المنتخبات العالمية، وذلك من خلال احتراف اللاعبين في الدوريات القوية والاحتكاك بالنجوم والمشاهير في الملاعب، لأنه السبيل الوحيد لتقليص الهوة الفنية الموجودة حالياً.
وأشار أيضاً إلى أن تشجيع الاحتراف الخارجي سيفتح الطريق أمام المواهب العربية للوجود في الدوريات القوية، ويمهد للأجيال المقبلة للاستفادة أكثر، حتى يزيد عدد المحترفين وتتحقق الفائدة المرجوة بتجهيز لاعبين بمواصفات عالمية.
وعن ملاحظاته بخصوص النسخة الحالية قال: «ما يميز مونديال روسيا 2018 هو الحذر الكبير الذي اتسم به أداء المنتخبات الكبرى والمرشحة للمنافسة على اللقب، حيث لم تقدم إلى الآن المستوىات المطلوبة، الذي يعكس قيمة النجوم الكبار الموجودين في التشكيلة، على عكس النسخ الماضية التي شهدت ظهوراً قوياً للمنتخبات الكبرى منذ البداية». وأضاف: «تحرر المنتخبات الصغيرة أو القوي الجديد التي لا تعد من ضمن المرشحين للمنافسة على اللقب واللعب بلا حسابات، أحرج المنتخبات الكبيرة، مثل الأرجنتين بقيادة ميسي التي عبرت للدور الثاني بصعوبة، وألمانيا التي ودعت من الدور الأول»، مشيراً إلى أن الدور الأول شهد العديد من المفاجآت التي أربكت الحسابات، وجعلت الأجهزة الفنية يتبعون الحذر الشديد من أجل ضمان التأهل.
وفيما يتعلق بأبرز المنتخبات التي قدمت مستويات جيدة في الدور الأول، أكد أن فرنسا وانجلترا نجحا في تحقيق انطلاقة موفقة في كأس العالم، وقدما أداء جماعياً، ونجحا في التعامل مع مختلف المنافسين، وحجزا تأهلهما مبكراً إلى الدور الثاني، مما يجعلهما في وضعية مناسبة لمواصلة المشوار بثقة وإصرار.
ورشح داوود علي المنتخب الفرنسي للوصول إلى النهائي والتتويج باللقب، معتبراً أنه منتخب متكامل يؤدي بشكل ثابت، ويملك عناصر مميزة، وقادر على تجاوز مختلف المنافسين.
وعن الأمور الفنية التي لفتت انتباهه في طريقة لعب أغلب المنتخبات، قال داوود علي: «لم تقدم كأس العالم 2018 مستويات فنية عالية خلال الدور الأول، وأبرز ما طبع المواجهات هو سلاح الكرات الثابتة، والتي كانت وراء نسبة كبيرة من الأهداف المسجلة، بالإضافة إلى الهجمات المرتدة التي عول عليها العديد من المدربين في طريقة لعب منتخباتهم». وأشار إلى أن التحفظ في اللعب أفقد بعض المباريات النواحي الجمالية، بسبب حسابات التأهل التي طغت على الخطط الفنية لأغلب المدربين، متوقعاً أن تختلف العروض الفنية بداية من الدور الثاني، عندما تلعب المنتخبات من أجل خيار وحيد وهو الفوز من أجل مواصلة المشوار، مما يحرر اللاعبين، ويحفز الأجهزة الفنية للتشجيع على اللعب الهجومي وإمتاع الجماهير المتابعة للمونديال.