الإمارات

بدء تطبيق «القائمة الخضراء» للمناطق المحمية عربياً

تجمعات الطيور في محميات إمارة أبوظبي (من المصدر)

تجمعات الطيور في محميات إمارة أبوظبي (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

أكدت هيئة البيئة في أبوظبي أن إحدى عشرة منطقة محمية على مستوى دول غرب آسيا والشرق الأوسط قد بدأت المراحل الأولية من عملية الترشيح للقائمة الخضراء للمناطق المحمية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعية على مستوى العالم، منها ثلاث مناطق محمية من دولة الإمارات، اثنتان منها من محميات إمارة أبوظبي.
وأوضحت الهيئة أنه سيتم الإعلان عن المواقع التي ستجتاز مراحل الترشيح والاعتماد خلال مؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي الذي سيعقد في جمهورية مصر العربية في نوفمبر المقبل.
وأكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة - أبوظبي، أهمية القائمة الخضراء التي أطلقها الاتحاد الدولي للحماية الطبيعية لمناطق المحميات، ليس فقط في حماية التنوع البيولوجي، بل في تعزيز دور المناطق المحمية، لتحسين مساهمتها في حفظ التنوع البيولوجي ورفاهية الإنسان، وتعزيز التنمية وتحقيق الأمن الغذائي والمائي، وتوفير المزيد من المواد والحماية من الكوارث الطبيعية، وتخفيف آثار التغير المناخي.
وذكرت الظاهري لـ«الاتحاد»، أن الجهود التي تبذلها الهيئة لتفعيل وتطبيق مبادرة القائمة الخضراء للمناطق المحمية في المنطقة العربية تأتي في إطار حرص حكومة أبوظبي على تعزيز وقيادة العمل البيئي المشترك ودعم هذه المبادرة التي تعتبر من المبادرات العالمية، والتي ستنعكس بشكل إيجابي على البيئة في المنطقة، وستساهم في تحسين فعالية إدارة المناطق المحمية وتحقيق نتائج إيجابية في الحفاظ على الموائل والأنواع، وتوفير بيئة آمنة للحياة الفطرية.
وأشارت الظاهري إلى أن الهيئة تعاونت في وقت مبكر مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة لتفعيل وتطبيق هذه المبادرة في المنطقة العربية، حيث حرصت الهيئة على تقديم الدعم الفني المطلوب وكانت من أوائل المؤسسات التي تبنت هذه المبادرة عندما تم إطلاقها بشكل رسمي في المؤتمر الدولي للحدائق والمناطق المحمية، الذي عقد في مدينة سيدني في أستراليا في عام 2014.
وأوضح خلدون العمري، مدير قسم إدارة المحميات البرية والبنية التحتية والصيانة في هيئة البيئة - أبوظبي، أن الدولة رشحت ثلاثة مواقع ليتم إدراجها في القائمة الخضراء، حيث انتهت المرحلة الأولى، وهي مرحلة تقديم الطلبات والتسجيل، وبدأت مرحلة الترشيح، والتي تتمثل بتقديم ملف متكامل يحتوي الوثائق والتقارير الخاصة بالثلاثة مواقع وهي محمية الوثبة للأراضي الرطبة، محمية مروح البحرية للمحيط الحيوي، ومحمية دبي الصحراوية، بالإضافة إلى تقديم مسوغات ترشيح هذه المواقع، وتعبئة المعلومات المطلوبة فيما يتعلق بالمعايير الـ17 وتوثيق الأدلة، وإجراء الزيارات الميدانية للمواقع من قبل اللجان المختصة بالتقييم التابعة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، ورفع تقرير للجنة العليا ومطابقة التقييم للمعايير المعتمدة.
وخلال الأشهر الأربعة المقبلة، سيتم تقييم المواقع المترشحة من 4 دول على مستوى دول غرب آسيا وشرق أفريقيا، علماً بأنه مترشح لهذه القائمة مبدئياً 3 مواقع من دولة الإمارات من أصل 11 موقعاً على مستوى الإقليم.
وأوضح العمري أن المواقع التي تم اعتمادها وإدراجها ضمن القائمة الخضراء حتى اللحظة هي 24 موقعاً معتمداً وريادياً على مستوى أربع قارات في العالم وهي آسيا، أوروبا، أفريقيا وأميركا الجنوبية.
والقائمة الخضراء هي معيار طوعي يضمن أن تحقق جميع مواقع المناطق المحمية المعتمدة ثلاثة معايير رئيسة: وهي الحوكمة الرشيدة الإدارة الفعالة والتصميم والتخطيط السليمين، مشيراً إلى أن تحقيق المعايير يضمن الحصول على شهادة صالحة لمدة 5 أعوام، بما يضمن مواصلة الموقع إجراء التحسينات على المنطقة المحمية ضمن هذه المعايير.
ولفت إلى أن المعايير تتضمن 17 بنداً لتقييم فعالية الإدارة والعدالة والحفاظ على النتائج، كما أن هذه المعايير لا تقتصر على ضمان توفير الحماية للحياة البرية والنظم الإيكولوجية الخاصة بها، ولكن أيضاً لتقييم دورها في توفير الخدمات للناس والمجتمعات.
وأكد أن أهمية القائمة الخضراء للمناطق المحمية التي أطلقها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، ليس فقط في حماية التنوع البيولوجي، بل في تعزيز دور المناطق المحمية، لتحسين مساهمتها في حفظ التنوع البيولوجي ورفاهية الإنسان، وتعزيز التنمية وتحقيق الأمن الغذائي والمائي، وتوفير المزيد من الموارد والحماية من الكوارث الطبيعية وتخفيف آثار التغير المناخي، وتشجيع مفهوم السياحة البيئية، وتشجيع إدارة مناطق محمية فعالة وناجحة، وتعزيز وجودها في جميع الدول والمناطق الواقعة تحت ولايتها.
وكان الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، بالتعاون مع هيئة البيئة - أبوظبي نظم الشهر الماضي برنامجاً تدريبياً لخبراء التقييم للمواقع للقائمة الخضراء، وخلاله تم اعتماد فريق من الخبراء المؤهلين لتقييم مواقع المناطق من مختلف دول الإقليم ليتم إدراجها في القائمة الخضراء، وفقاً لمعايير محددة تضعها على الخريطة العالمية للمحميات.