ألوان

«الدبدوب» يغرس السلوكيات الإيجابية في نفوس الصغار

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يقدم الفنان الإماراتي جاسم عبيد، صاحب شخصية الدبدوب، أنشطة صيفية يبعث خلالها رسائل سلوكية وتربوية هادفة إلى الأجيال الجديدة، في إطار من البهجة والمرح، عبر شخصية الدبدوب ذات الشعبية الواسعة بين أطفال الإمارات، حيث تتضمن محاضرات وورش عمل متنوعة للأطفال، تدور موضوعاتها حول القيم السلوكية الواجب تعليمها للأطفال.

رسائل تربوية
يقول جاسم عبيد: «إن التعامل مع الأطفال يعتبر مسؤولية في حد ذاته لكونهم رجال الغد، وهم الذين سيكملون مسيرة النجاح والتطور التي تعيشها الإمارات، ومن هنا يجب استغلال أوقات العطلات الصيفية بشكل إيجابي، يسمح لهم باستغلال طاقاتهم بشكل مفيد لشخصياتهم ونموهم العقلي والنفسي».
ومن الأنشطة التي سيقدمها الدبدوب، محاضرات عن القراءة، في مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي، يعرف من خلالها عن القراءة بما لها من قيمة كبرى في التثقيف والوعي وتكوين شخصية الصغار، ويمكن تعريف القراءة بأنها قدرة بصرية صوتية أو صامتة، يفهم بها الفرد ويعبر بها ويؤثر فيمن حوله بها، وهي تعني استخلاص المعنى من المادة المكتوبة وتحليل رموزها، وهذا يساعد على تقوية الحواس والذاكرة والعقل للحصول على الكثير من المعرفة التي تجعل الإنسان قادراً على الاسترجاع المنطقي أو العقلي للمعلومات في الدماغ التي تتكون غالباً على شكل رموز، وحروف، وصور. وهناك فوائد عديدة للقراءة تجعل كل ولي أمر يضع نصب عينيه غرس حب القراءة ومن تلك الفوائد: القراءة وسيلة مهمة لتحصيل العلم والمعرفة، لاستثمار الوقت للتعويد على البحث. كما أن للقراءة فوائد صحية كثيرة.

أنواع القراءة
ويوضح عبيد أن القراءة أنواع، منها القراءة الجهرية، وتعني القدرة على ترجمة رموز الكتابة إلى أصوات يتم نطقها، والقدرة على استيعاب وفهم ما يقرأ. أما القراءة الصامتة، فيمكن وصفها بأنها قراءة للفهم، وهي مهارة مهمة تحتاج إلى ممارسة.
ويجب على من يقبل على القراءة أن يعلم أن التمتع بالقراءة شرط أساسي للاستفادة منها، ويجب ألا ترغم نفسك على قراءة ما لا تحب، فتفسد على نفسك لذة القراءة، وخذ من الكتاب ما شئت، إنك تريد أن تقرأ ما يفيدك، فربما كنت ترغب أن تقرأ كتاباً بأكمله بإمعان، أو كنت تريد أن تأخذ عنه فكرة سريعة من دون أن تهتم بالتفاصيل، أو كنت تريد أن تقرأ منه فصلاً معيناً أو فقرة تتعلق بموضوع معين، أو أن تبحث في ثناياه عن موضوع معين. وبالتجربة تتعلم كيف تصل من الكتاب إلى ما تريد.
كما سيقدم ورشة عمل عن السلوك الإيجابي، بعنوان «سلوكي هو عنواني»، تبين للصغار أن السلوك الطيب يعكس شخصية الإنسان، وهذا السلوك يمكن كيفية اكتسابه وممارسته في الحياة اليومية، من خلال الصحبة الصالحة، وتشمل هذه السلوكيات احترام الذات والآخرين، احترام القوانين، القيام بالواجبات المدرسية أو غيرها من الأدوار التي يجب أن نقوم بها سواءً في المنزل أو خارجه، المحافظة على أداء الصلاة في الأوقات المحددة، المحافظة على ممتلكات الآخرين، الالتزام بالمواعيد، عدم التشاجر مع الأقران، تجنب ما ينافي الخلق النبيل في المظهر والملبس. كما يلقي الضوء على مخاطر الصحبة السلبية، وكيفية تجنبها إذا ابتعدنا عن رفاق السوء الذين قد يساهمون في ارتكاب كثير من الأشياء التي لا يرضى عنها الدين ولا القانون ولا الذوق العام.

الصحبة الصالحة
ويتابع عبيد، في سياق الحديث عن الصحبة الصالحة، ليس أفضل من الأهل أن يكونوا على علاقة صداقة قوية بأبنائهم، إذا اتبعوا بعض الأساليب العلمية التي تضمن لهم تواصلاً وحواراً فعالاً وإيجابياً مع أبنائهم، لأن هذا الحوار له أهمية بالغة في إيجاد علاقة سليمة بين الآباء والأبناء طول العمر وليس فقط في مرحلة الطفولة، المساعدة في حل المشكلات التي يتعرض لها الأبناء، خاصة أنهم لا يمتلكون الخبرة التي تساعدهم على التغلب على هذه المشكلات بمفردهم، تصحيح المفاهيم وتثبيت القيم في نفوس الناشئين، تعديل السلوك أو تحسين التحصيل لدى الأبناء، دعم النمو النفسي والفكري والاجتماعي لشخصية الطفل.

أفضل أساليب الحوار
اكد جاسم عبيد من واقع خبرته، أن أفضل أساليب الحوار مع الأبناء تكون كما يلي:
- ابدأ الحديث بإظهار مشاعر ودية، لأن إظهار حبك وتعاطفك يساعد على النمو النفسي للطفل، وعليك إظهار بشاشة خلال لقائك به، خذ بيده أو ضع يدك على كتفه.
- استمع باهتمام للطفل، لكون الاستماع الإيجابي والتجاوب مع حركاته وتعبيراته، يؤدّي إلى فهم مشاعر ولدك وينمي احترامه لنفسه.
- استخدم لغة الحكاية والتمثيل، لأن استخدام القصة والتمثيل يساعد في توضيح الفكرة وتقبلها لدى الأطفال.
- قدم الثناء على حسن استجابة الطفل، وعلى ولي الأمر إدراك أن امتداح الأطفال يشعرهم بالأهمية، ويزيد من الثقة بالنفس.
- أصغ لاحتياجات الطفل محدداً ضوابطها، فالسماح للطفل بالتعبير عن احتياجاته ورغباته ينمي شخصيته.