ثقافة

«الشارقة للكتاب» تعزز تعاونها مع خبراء المكتبات في الولايات المتحدة

 الشارقة للكتاب في مشاركة سابقة بأميركا (أرشيفية)

الشارقة للكتاب في مشاركة سابقة بأميركا (أرشيفية)

الشارقة (الاتحاد)

في وجودها الأول بعاصمة ولاية لويزيانا، وفي المدينة التي أحدث ثورة ثقافية أفريقية بفضل موسيقى الجاز الأميركية التي ظهرت فيها للمرة الأولى، تمكنت هيئة الشارقة للكتاب من تسليط الضوء على الثقافة العربية ورحلتها الطويلة مع عالم الكتب والمكتبات.
جاء ذلك خلال مشاركة الهيئة في مؤتمر ومعرض جمعية المكتبات الأميركية الذي احتضنته مدينة نيو أورليانز الأميركية، إذ ناقشت خلال اجتماع عقد مع وفد من جمعية المكتبات الأميركية، جدول أعمال مؤتمر المكتبات الذي يقام سنوياً ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب.
ونظمت الهيئة، في هذه التظاهرة الكبرى، وعلى امتداد خمسة أيام، سلسلة من الاجتماعات والفعاليات النوعية، هدفت من خلالها إلى بحث آخر التطورات والمستجدات على صعيد المكتبات، ومستقبل العمل المكتبي في ظل تحديات العصر، إلى جانب إبراز الأهمية المتزايدة التي تحظى بها إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة في العمل المكتبي بشكل خاص، وصناعة الكتاب وعالم النشر بشكل عام.
وعقد وفد الهيئة المشارك ضمن جناح خاص في المؤتمر، برئاسة أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، سلسلة من الاجتماعات مع كبار ممثلي المكتبات من مختلف دول العالم، إلى جانب عدد من اللقاءات التي جمعته مع ممثلي مكتبات عالمية، ومتخصصين في مجال إدارة المكتبات، بهدف مناقشة سبل التعاون المشترك بين الجانبين، كما عرّف الوفد برؤية الهيئة في مجال تنظيم الفعاليات الثقافية المرتبطة بصناعة الكتاب والنشر وما يتعلق بالمكتبات. وبحث وفد الهيئة مع ممثلي جمعية المكتبات الأميركية المحاور الرئيسة لمؤتمر أمناء المكتبات المقرر تنظيمه في الشارقة نوفمبر المقبل.
وقال أحمد العامري: «نتطلع، من خلال مشاركاتنا المتجددة في المؤتمرات والمعارض التي تنظمها جمعية المكتبات الأميركية، إلى التأكيد على التزامنا برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإبراز أهمية الكتب والمكتبات في إثراء التواصل الإنساني ومد الجسور المعرفية بين مختلف الحضارات، إلى جانب التعاون المهني مع الخبراء والمختصين، ودعوتهم إلى المشاركة في فعالياتنا».
وأضاف العامري: «حرصنا خلال وجودنا في هذا المؤتمر والمعرض إلى التعريف بإمارة الشارقة واهتمامها المستمر بالمكتبات وما يرتبط بها من مجالات، ودعوة المشاركين إلى حضور الفعاليات التي ننظمها، وفي مقدمتها معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل، ومؤتمر أمناء المكتبات، وقد أسعدنا التجاوب الكبير معنا من قبل أمناء المكتبات الأميركية وقادة صناعة النشر، واهتمامهم بمشاركتنا مبادراتنا ومشاريعنا المختلفة».
وكانت هيئة الشارقة للكتاب قد بدأت عملها في ديسمبر 2014، وهي تعمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية وزيادة حصتها، وتوفير منصة فكرية للتبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الشعوب والحضارات والثقافات، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي في المجتمع، في ظل التطور التقني، وتنوع مصادر المعرفة، واستقطاب المعنيين بقطاع الثقافة بوجه عام، والنشر والطباعة والترجمة والتوثيق بوجه خاص، إضافة إلى كُتّاب الأطفال.