الاقتصادي

«المركزي الأوروبي» والحرب التجارية يدعمان هبوط اليورو

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن العملة الموحدة اليورو تتعرض للضغط من قبل مجموعة من العوامل بدايتها كانت مع قرار المركزي الأوروبي الأخير حول إبقاء أسعار الفائدة الحالية إلى صيف 2019 أو بعده إذا اضطر الأمر، والحرب التجارية التي أشعلت حرب العملات جراء الخطوات الحمائية التي تقوم بها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث كان تخفيض العملة الخيار الأمثل على ما يبدو لتعويض الخسائر الناجمة عن هذه الإجراءات.
ولفت التقرير إلى أن هذه العوامل أدت إلى هبوط اليورو إلى مستويات 1.15 أمام الدولار الأميركي وفي حال استمر الهبوط إلى ما دون مستويات 1.1440 والثبات تحت هذا المستوى قد يتشكل موجة هبوط كبيرة نحو مستويات 1.08 أي بمعدل ما يقارب 600 نقطة، وقد يرجع اليورو إلى مستويات شهر أبريل 2017.
ويقول التقرير إن هناك احتمالات أيضاً بأن يكون هناك تدخل من الجانب الأميركي لكبح قوة الدولار الذي قد يصل إلى مستويات عالية تؤثر سلباً على ميزان العجز التجاري الأميركي الذي خسر أكثر من 700 مليار دولار العام الماضي علماً بأن ميزان العجز التجاري يشهد تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة ويوم أمس الأول جاءت نتائج شهر مايو بتقليص العجز بحدود 4 مليارات دولار مما قد يريح الإدارة الأميركية وتمضي قدما ببرنامج فرض الرسوم على الإيرادات.
وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمضي قدماً في برنامجه الذي يولد الحرب التجارية وهو واضح في مساعيه التي تتمحور حول العجز التجاري وتحت شعار أميركا أول، حيث يريد أن يعزز الاقتصاد الأميركي بمعزل عن النتائج وعن المتضررين، الأمر الذي أدى إلى تشكيل خريطة اقتصادية عالمية جديدة وتحالفات جديدة لضمان الحصول على أسواق تعوض جزءا من خسارة السوق الأميركي وتعتبر الصين وأوروبا وروسيا واليابان ضمن هذه الخارطة الجديدة.
من جانب، آخر لفت التقرير إلى أن قوة الدولار قد تأتي أيضاً من خارج نطاق التدخلات التي ذكرت كون الاقتصاد الأميركي يشهد عصرا ذهبيا في الوظائف والأجور والتصنيع والحركة الاقتصادية في مستويات تاريخية مما يزيد من تدفق السيولة نحو شراء الدولار وهذا سوق مالي ومن الصعب أن يوقفه أحد لأن السوق المالي أكبر من كل التدخلات في النهاية.