الرياضي

الزلزال!

كازان (أ ف ب)

فقد المنتخب الألماني لقبه بطلاً للعالم، بخسارته أمام كوريا الجنوبية صفر-2 مساء أمس، في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة في مونديال روسيا، وتلقى الألمان خسارتهم الثانية في الدور الأول، مقابل فوز واحد، ليخرجوا من الدور الأول للمرة الأولى منذ عام 1938، علماً أن الدور الأول حينها كان بنظام خروج المغلوب. كذلك تبددت آمال المنتخب الألماني، المتوج باللقب قبل أربعة أعوام في البرازيل، في اللحاق بمنتخبي إيطاليا والبرازيل في قائمة المنتخبات التي نجحت في التتويج بلقب كأس العالم في نسختين متتاليتين. وواجه المنتخب الألماني بذلك المصير، الذي سبقته إليه منتخبات إسبانيا وإيطاليا وفرنسا في نسخ 2014 و2010 و2002، على الترتيب، عندما خرجت من الدور الأول في النسخة التالية لنسخ تتويجها باللقب.
وباتت كأس العالم في روسيا ثالث مونديال على التوالي يشهد خروج حامل اللقب من الدور الأول، بعد إيطاليا التي خرجت من الدور الأول لمونديال جنوب أفريقيا 2010، وإسبانيا التي خرجت من الدور نفسه في البرازيل 2014.
وكانت ألمانيا تحتاج للفوز بفارق هدفين للتأهل بصرف النظر عن نتيجة المباراة الثانية في المجموعة بين السويد والمكسيك «3- صفر»، إلا أنها تلقت هدفين في الوقت بدل الضائع.
وتذيل «المانشافت» ترتيب المجموعة، بينما تصدرتها السويد التي تأهلت إلى الدور ثمن النهائي برفقة وصيفتها المكسيك.
ولم يقدم المنتخب الألماني في البطولة أداء يقنع بأنه قادر على أن يصبح أول بطل يدافع بنجاح عن لقبه منذ العام 1962.
وبدأ المانشافت منافسات المجموعة الرابعة بخسارة مفاجئة أمام المكسيك «صفر-1»، قبل أن يحقق فوزاً بشق النفس على السويد في الجولة الثانية (2-1) بفضل هدف من لاعبه توني كروس في الدقيقة 95.
وفي المباراة الثالثة الحاسمة، لم يقدم المنتخب أداء يظهر رغبته في العبور إلى الدور ثمن النهائي، إذ بدا عقيماً في الهجوم وفشل في بناء هجمات منظمة، وأضاع لاعبوه العديد من التمريرات في منطقتهم أم في منطقة الخصم.
أما المنتخب الكوري الجنوبي، فبدأ شديد التنظيم دفاعياً وأقفل منطقته بشكل قوي، وتكفل حارس مرماه تشو هيون-وو بالتصدي للمحاولات الألمانية التي تمكنت من تخطي الدفاع.
وبقي الترقب سيد الموقف في المباراة حتى الوقت بدل الضائع، إذ إن ألمانيا كان يكفيها الفوز بأي نتيجة للتأهل، نظراً لأن المكسيك كانت خاسرة أمام السويد، وفي ظل الضغط الألماني المكثف سعياً لتسجيل الهدف، فاجأ الآسيويون الجميع بتسجيل هدفين.
وأتى الهدف الأول بعد ركنية كورية جنوبية وصلت إلى كيم يونج-جوون الذي هيأها بهدوء أعصاب، قبل أن يسددها قوية في سقف مرمى القائد الألماني مانويل نوير، وهو على بعد أمتار منه، وفي حين ألغي الهدف بداية بداعي التسلل، عاد الحكم واحتسبه بعد مراجعة تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم، إذ تبين أن اللاعب الكوري وان كان متسللاً، إلا أن الكرة وصلته من الألماني توني كروس وليس من أحد زملائه. وضغط الألمان بكل ثقلهم في الدقائق المتبقية لمحاولة قلب النتيجة وإنقاذ ماء الوجه، ودخل نوير ساعياً ليكون اللاعب ال 11 في المنطقة الكورية الجنوبية بدلاً من الخشبات الثلاث لمرماه، ما كبّده غالياً إذ قطع جو سي-جونج، بديل مون سيون-مين، الكرة منه في المنطقة الكورية، ومررها عالية إلى نجم توتنهام الإنجليزي سون الذي كان منفرداً في المنطقة الألمانية ومرماها الخالي، ليسجل الهدف الثاني وسط صدمة كبيرة في مدرجات ملعب كازان أرينا.