عربي ودولي

الإمارات: لا تسامح مع الجماعات الإرهابية

سالم الزعابي خلال إلقاء البيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة (وام)

سالم الزعابي خلال إلقاء البيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة (وام)

نيويورك (وام)

أكدت الإمارات العربية المتحدة التزامها بمواصلة العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتصدي للجماعات المتطرفة والإرهابية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة العربية التي طالت معاناة شعوبها. مشددة في بيان أمام المناقشة العامة التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت البند المعني بـ«التدابير الرامية للقضاء على الإرهاب الدولي»، على أهمية عدم التسامح مع الجماعات الإرهابية أو السماح لها بتقويض أمن الشعوب والمنطقة.

ورحب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب سالم الزعابي في البيان باعتماد الجمعية العامة في مستهل اجتماعها لقرار «الاستعراض الدولي السادس للإستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب». واستذكر ما تتعرض له منطقة الشرق الأوسط للعديد من الأزمات التي سببتها الجماعات المتطرفة والإرهابية، ودعم وتمويل بعض الحكومات. مشيرا إلى ما سببته هذه الظاهرة من آثار مدمرة وخسائر فادحة في الأرواح، إلى جانب ظواهر نزوح وتشريد للملايين من الأفراد.

ولفت إلى أنه ورغم التقدم الذي أحرزه المجتمع الدولي في التغلب على الجماعات الإرهابية ومواجهة التهديدات الأمنية، إلا أنه بالإمكان إحراز المزيد من التقدم في هذه المكافحة خاصة في المنطقة العربية. مشددا على أهمية عدم إعطاء الجماعات الإرهابية الفرصة لإعادة هيكلة نفسها في ظل الخسائر التي تعاني منها وإلا سيخسر المجتمع الدولي ما حققه من تقدم، وبالتالي لن يتمكن من استئصال هذا الخطر من جذوره. وألقى الزعابي الضوء على أبرز النقاط المتضمنة بالاستعراض السادس للإستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، والتي يتعين على الدول الأعضاء الالتزام بها لتحقيق غايات القضاء على التطرف والإرهاب والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، عاكساً موقف الإمارات من جملة هذه النقاط، ومنها، إعادة التأكيد على التزام الدول الأعضاء بمنع تمويل الأعمال الإرهابية وقمعه، وتجريم القيام عمداً بتوفير أو جمع الأموال بنية استخدامها للقيام بأعمال إرهابية. وشدد على أهمية تجفيف منابع تمويل الإرهابيين أياً كان مصدرها، وهو الأمر الذي أشار إلى أنه يتطلب اتخاذ إجراءات وتدابير مشتركة تهدف إلى كشف ومحاسبة الدول التي تمول الجماعات الإرهابية وتنتهك التزاماتها تجاه هذه الاستراتيجية وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الإرهاب.

وأشار إلى أن الاستراتيجية أعربت عن القلق تجاه الاستخدام المتزايد من قبل الإرهابيين ومؤيديهم لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك الإنترنت وغيرها من الوسائط للتحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية. مجددا موقف الإمارات الصارم في تصديها للوسائل الإعلامية التي تشكل منصة لترويج أجندة الجماعات المتطرفة والإرهابية، خاصة تلك الوسائل الإعلامية التي تدعي الشرعية وتحظى بدعم من بعض الدول الأعضاء بالمنظمة، بينما هي في حقيقة الأمر تحرض على العنف.

وحث الزعابي على ضرورة التفريق بين حرية التعبير والرأي التي تؤمن الإمارات بأهميتها، وبين خطاب الكراهية الذي يتجاوز حرية التعبير ويرمي إلى تعزيز الفتن وارتكاب العنف ونشر النعرات المتطرفة والإرهابية. داعيا إلى كشف هذه المنابر الإرهابية والمطالبة بإغلاقها لحماية الشعوب من خطر الخطاب الإرهابي. واستعرض الجهود الأخرى التي انتهجتها الإمارات في حربها ضد الإرهاب والتطرف، بما في ذلك انضمامها لأكثر من 15 اتفاقية إقليمية ودولية معنية بمكافحة الإرهاب، وإصدارها للعديد من القوانين الوطنية لمحاكمة الإرهابيين ومحاربة تمويلهم وتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ونبذ خطاب الكراهية. ونوه إلى مشاركتها في التحالف الدولي ضد «داعش» من أجل محاربته ووضع حد لحركته وكبح قدراته في الحصول على الدعم المالي، وحرصها على أن تكون عضواً فعالاً في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي يقوم بدور رائد دولياً في هذا مجال. وجدد موقف الإمارات غير المتسامح إطلاقاً مع الإرهاب بصوره كافة وغير المتهاون مع مرتكبيه وداعميه. مؤكداً عزمها مواصلة العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين للتصدي للجماعات المتطرفة والإرهابية، وإعادة الاستقرار إلى المنطقة العربية وبناء مستقبل أكثر أملاً وإشراقاً لشبابها.