عربي ودولي

«الاستئناف» البحرينية تنظر الطعن بقضية التخابر 5 سبتمبر

المنامة (وكالات)

أكد المستشار أسامة العوفي، المحامي العام في البحرين، أن النيابة العامة قد انتهت من حصر جميع المآخذ التي شابت حكم أول درجة الصادر ببراءة علي سلمان والمتهمين الآخرين في قضية التخابر مع قطر، وقد طعنت بالاستئناف في هذا الحكم بناء على ذلك، وأودعت مذكرة تفصيلية شارحة لأسباب الطعن.
فيما حددت محكمة الاستئناف العليا جلسة في 5 سبتمبر المقبل لنظر الطعن.
وذكر المحامي العام أن الحكم المطعون فيه وقع في العديد من الأخطاء في تطبيق القانون.
وأبدى استغرابه الشديد عن قصور الحكم المطعون فيه في تحليل الأدلة القوية القائمة في القضية، مشيراً إلى أن القضية مفعمة بالأدلة التي لا يمكن جحدها أو إنكارها، والتي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، تخابر المتهمين لارتكاب أعمال عدائية ضد المملكة وبقصد الإضرار بمصالحها القومية، ومن أبرز تلك الأدلة تسجيلات المحادثات الهاتفية التي جرت بين المتهمين الأول والثاني والمسؤولين القطريين، والتي قصر الحكم عن تبرير التفاته عنها، وكذلك اعتراف المتهم الأول علي سلمان بتحقيقات النيابة العامة، واعترافه أيضاً أمام المحكمة بأنه كان طرفاً في المكالمة التي دارت بينه وبين الرجل الثاني في تلك الدولة آنذاك والتي تضمنت اتفاقهما وتنسيقهما بشأن الأوضاع الداخلية في البلاد وتسيير أحداث الاضطرابات والفوضى التي شهدتها المملكة وعرقلة الجهود الوطنية المبذولة لاحتوائها، بل وتسجيل لقاء تلفزيوني لذلك المسؤول القطري نفسه، والذي أقر فيه باتصاله بالمتهم الأول وإجرائه تلك المكالمة معه، وذلك جميعه بخلاف ما قام ضد المتهمين من أدلة أخرى مادية وقولية على تنفيذهم التكليفات التي تلقوها من المسؤولين القطريين. وقال إن الأخطاء القانونية التي تردى فيها الحكم، وكل ذلك القصور في تناول الأدلة قادت إلى قضاء ببراءة المتهمين عن غير حق وعلى خلاف الحقيقة الثابتة بأوراق الدعوى، وقد أحاطت مذكرة الطعن المقدمة من النيابة إلى محكمة الاستئناف العليا بكل ما شاب ذلك الحكم من أخطاء وأوجه القصور فيه. كما أكد أن جريمة التخابر ثابتة في حق أطرافها، سواء من في الداخل أو من في الخارج، وأن النيابة العامة ستعمل على إدخال كل الأطراف المتورطة في هذه الجريمة في القضية، بما تملكه من أدلة وبراهين قوية ومعتبرة.
منوهاً إلى أن النيابة العامة لا تسمح لأية جهة كانت بالتدخل في شؤونها وأعمالها المنوطة بها، لأن ذلك محظور دستورياً وقانونياً، وهي مسألة متفق عليها ومسلم بها دولياً ولا جدال فيها، ومن ثم، فالنيابة العامة من جانبها لن تلتفت إلى أي تصريحات خارجية تتعلق بمهامها، أو تمس أمن المملكة الوطني وشأنها الداخلي.