الرياضي

تونس وبنما.. «الانتظار 40»

فولجوجراد (د ب أ)

بعد أن حسم خروج تونس وبنما من الدور الأول بكأس العالم 2018، يلتقي الفريقان معاً اليوم في مباراة يبحث كل منهما من خلالها عن انتصار شرفي، ينهي به مشواره المونديالي.
وشهدت أول جولتين من مباريات المجموعة السابعة خسارة تونس أمام إنجلترا 1 - 2 وبلجيكا 2 - 5، كما خسر بنما أمام بلجيكا صفر - 3 وأمام إنجلترا 1-6، ليحسم تأهل المنتخبين الإنجليزي والبلجيكي إلى الدور الثاني «دور الستة عشر»، وخروج تونس وبنما من الدور الأول، بغض النظر على نتائج الجولة الثالثة.
وفي الوقت الذي سيتنافس فيه المنتخبان الإنجليزي والبلجيكي على الفوز بصدارة المجموعة، يدور الصراع بين تونس وبنما على انتصار يحمل أهمية كبيرة لكل منهما.
ويتطلع المنتخب التونسي، الذي يشارك في المونديال للمرة الخامسة، إلى مصالحة جماهيره بعد الهزيمة الثقيلة أمام نظيره البلجيكي، كما يسعى لتحقيق أول انتصار له في المونديال منذ 40 عاماً، حيث كانت آخر مرة تذوق فيها طعم الفوز في كأس العالم في نسخة عام 1978.
ويواجه المنتخب التونسي ومديره الفني نبيل معلول تحدياً يتمثل في التغلب على أزمة الإصابات في صفوف الفريق.
ويفتقد الفريق التونسي جهود المدافع ديلان برون الذي غادر روسيا بالفعل للعلاج من إصابته في الكاحل، كما يغيب المدافع الآخر صيام بن يوسف بسبب إصابة في الركبة، وتأكد غياب حارس المرمى معز حسن لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر إثر إصابته في الكتف خلال المباراة الأولى أمام إنجلترا، فضلاً عن إصابة الحارس فاروق بن مصطفى.
وكان المنتخب التونسي حقق الانتصار في مونديال 1978 بالأرجنتين على حساب نظيره المكسيكي 3-1، وبعدها خرج من الدور الأول للبطولة في نسخ 1998 و2002 و2006 دون تحقيق أي انتصار، وأخفق في التأهل إلى نهائيات نسختي 2010 و2014.
وقال المدافع حمدي النقاز، إن المنتخب التونسي يسعى بقوة إلى إنهاء فترة الصيام عن تحقيق الفوز في المونديال، وأضاف: لعبنا مباراتين أمام منتخبين أكثر قوة منا، فقد وقعنا في مجموعة صعبة، والآن علينا التركيز على المباراة الأخيرة لتحقيق الفوز أمام بنما، وإنهاء 40 عاماً خلت من الفوز في المونديال.
أما منتخب بنما، فيتطلع إلى تحقيق الفوز الأول في أول مشاركة له بنهائيات كأس العالم، وترجح الأرقام بشكل عام أن أحد الفريقين سيحقق الفوز في مباراة اليوم.
فقد اهتزت شباك الفريقين بإجمالي 16 هدفاً خلال الجولتين الأوليين، كما أنه منذ إقامة نهائيات كأس العالم بمشاركة 32 منتخباً في نسخة 1998، حسمت جميع مباريات الجولة الثالثة بين الفرق التي تأكد خروجها بالفعل من الدور الأول بنهاية أول جولتين، بفوز أحد الفريقين.
ورغم الهزيمة أمام بلجيكا وإنجلترا وتلقي تسعة أهداف خلال المباراتين، لا يزال منتخب بنما يتمسك بالثقة.
وألقى المدير الفني هيرنان جوميز الضوء على عدد من الإيجابيات، منها عدم اهتزاز شباك الفريق طوال الشوط الأول أمام بلجيكا، وكذلك تقديم مستويات مرضية في الشوط الثاني من المباراة أمام إنجلترا رغم انتهاء الشوط الأول بتقدم إنجلترا 5 - صفر، وقال جوميز: تعلمنا الكثير، وما زلنا نتعلم عدة أمور مهمة.
ولم يكن التأهل إلى الدور الثاني هدفا واقعيا لمنتخب بنما، وإنما كان الفريق يسعى لمشاركة جيدة في المونديال، لتكون انطلاقة نحو مشور أفضل في مونديال 2022، وقال المدرب جوميز، إن تلك الخطة تسير بشكل جيد.
وقال المدافع المخضرم فيليبي بالوي، الذي سجل أول هدف لبنما في المونديال خلال المباراة أمام إنجلترا: هذا الهدف مهم للغاية بالنسبة لبنما، وكانت جماهير كرة القدم في بنما احتفلت بالهدف مثلما يجرى الاحتفال بالانتصارات.