الرياضي

فيرناندو سانز: «الماتادور» تأثر بـ «التغيير»

أمين الدوبلي (أبوظبي)

أكد فرناندو سانز لاعب الريال ورئيس نادي ملقا السابق، المدير الإقليمي لليجا الإسباني في آسيا والشرق الأوسط، أن المستوى الفني لمنافسات كأس العالم حتى الآن جيد جداً، ويفوق التوقعات، حيث إنه ورغم أن البطولة في مرحلة المجموعات، فإن مستوى المباريات يعتبر مميزاً، بدليل أن الفوارق الفنية بين المنتخبات الكبيرة، وبين المنتخبات الأخرى غير واضح بشكل لافت، على اعتبار أن البطولة يشارك فيها أفضل لاعبي العالم ضمن منتخبات بلادهم.
وقال: من المباريات التي لفتت انتباهي، وأكدت أن الكرة تتطور كثيراً في مناطق جديدة بأسرع مما نتوقعه مباراة المكسيك وألمانيا بطل النسخة الماضية، التي فازت فيها المكسيك، ومباراة المغرب وإسبانيا التي تعادل فيها منتخب إسبانيا بشق الأنفس مرتين بعد أن كان متأخراً، وفي ظني أن المستوى سيرتفع أكثر في الأدوار المقبلة اعتباراً من ثمن النهائي.
وقال سانز الذي رفض أن يستمر مع الريال حينما كان والده رئيساً للنادي تحاشياً لنظرات الريبة والشك لدى الآخرين، إن كل الفرق سوف تعاني في المرحلة المقبلة من نهائيات البطولة، وإن الطريق لن يكون مفروشاً بالورد للبطل؛ لأن الدوافع موجودة لدى الكثير من المنتخبات سواء من القوى التقليدية مثل ألمانيا والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وإسبانيا وإنجلترا، أو من القوى الصاعدة، مثل بلجيكا وكرواتيا والمكسيك والأوروجواي.

الكبار قادمون
وعن أهم مفاجآت البطولة، قال: فوز المكسيك على ألمانيا وكرواتيا على الأرجنتين هما أهم مفاجآت الدور الأول من وجهة نظري؛ لأن كلا الطرفين كان من الممكن أن يخرج من البطولة قبل أن يعود في اللحظات الأخيرة، وكلاهما كان طرف النهائي في النسخة السابقة، بالإضافة إلى البرازيل التي حسمت الأمور في الوقت الضائع أيضاً خلال مباراة كوستاريكا.
وعن المنتخبات التي يتوقع لها أن تصل إلى المربع الذهبي قال: حتى الآن لا يمكنني أن أتوقع ذلك لأن الفوارق محدودة للغاية بين 10 منتخبات على الأقل في البطولة، وكلهم مرشحون بقوة، لكننا لا يجب أن نتجاهل بعد القوى التقليدية ومنها البرازيل وإسبانيا وفرنسا من الحسابات، ويجب ألا نتجاهل القوى الصاعدة وعلى رأسهم بلجيكا وكرواتيا.
وتابع: لم يفاجئني مستوى بلجيكا أو كرواتيا لأنني أتابعهما جيداً، وأعرف أن هذين المنتخبين لديهما جيل رائع من اللاعبين، وأن لديهما مدربين متميزين، ولاعبيهما في أقوى دوريات العالم؛ ولذلك فإنه لا يمكن استبعادهما من الترشيحات.

تغيير لوبتيجي
وعن إسبانيا ومشاركتها المهزوزة ونتائجها غير المقنعة، خصوصاً أمام إيران والمغرب، قال: الماتادور قدم مستوىً رائعاً أمام البرتغال في أول جولة، وكان الأفضل والأقرب للفوز، ولكنه تعثر بعد ذلك أمام إيران والمغرب؛ لأنه واجه منتخبين يدافعان بشكل جيد، ولك أن تتخيل أن إيران ظلت تدافع طوال الـ 90 دقيقة، أما المغرب فقد كان يلعب بشكل متوازن، ومع هذا فأنا لدي بعض القلق على مستوى منتخب إسبانيا رغم أنه يملك نخبة مميزة من اللاعبين.
وعما إذا كان المنتخب الإسباني قد تأثر سلباً بتغيير المدرب، قال: نعم لقد تأثر المنتخب بتغيير لوبتيجي؛ لأن ذلك حدث قبل انطلاق البطولة بـ 48 ساعة فقط، ولكني أؤيد قرار الاتحاد بإقالة لوبتيجي لأنه فعل شيئاً غير مقبول، وهو الإعلان عن تعاقده مع الريال قبل انطلاق منافسات كأس العالم بـ 48 ساعة، من دون الرجوع لاتحاد الكرة.
وعن دور وجهد الرابطة في كأس العالم، قال: رابطة الدوري الإسباني أقامت منطقة مشجعين في الميدان الأحمر بموسكو، للترويج والدعاية لأقوى دوري في العالم، وعرض شعارات كل الفرق، ولقطات من مباريات الدوري الإسباني، بالإضافة إلى بعض المقتنيات لأهم النجوم والمشاهير في الدوري الإسباني، خصوصاً أننا لدينا أكثر من 100 لاعب ضمن أندية الدوري الإسباني يشاركون في المونديال، وكان من الضروري أن نستغل هذا الوضع، وسوف أسافر إلى موسكو في 14 يوليو المقبل لحضور الأدوار النهائية.
وعن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم إلى 48 منتخباً بدلاً من 32، قال: أنا ضد القرار؛ لأنه يسبب المزيد من الإرهاق للاعبين الذين يستنزفون في الدوريات التي أصبحت في منتهى القوة، حيث إنه يطيل فترة المنافسة، ويسمح بمشاركة 16 منتخباً إضافياً، بما يوسع الفوارق الفنية بين المنتخبات الكبيرة والأخرى الصغيرة، وينزع المتعة من المباريات.

قرعة ظالمة
وعن المنتخبات العربية وسبب خروجها المبكر من البطولة، قال: القرعة ظلمت منتخب المغرب، ولو كان قد وقع في أي مجموعة أخرى كان من الممكن أن يتأهل، لأنها قريبة جداً من المستويات الأوروبية، وبالنسبة لتونس والسعودية ومصر يجب أن يستمروا في العمل، وأن يسمحوا لأبنائهم للاحتراف في الدوريات القوية، مع العمل أكثر على تطوير منشآتهم ودورياتهم الداخلية، وأن يتحلوا بالصبر، وألا يحبطوا مما حدث؛ لأن مجرد التواجد في المونديال إنجاز، ولو حافظوا على التواجد به سوف يتطور مستواهم تلقائياً.
وعن الإمارات وما تحتاجه كي تتواجد بقوة في المونديال القادم، قال: الإمارات لا ينقصها شيء سوى الاستثمار في معرفة كرة القدم، بما يسمح بنقل التجارب الناجحة في العالم، فهي تملك منشآت مميزة، وجيلاً موهوباً من اللاعبين، ونحن كرابطة للدوري الإسباني سعداء بالتعاون مع الإمارات سواء من خلال مجلس أبوظبي الرياضي أو مجلس دبي الرياضي أو رابطة دوري المحترفين، وسوف نوفر كل الدعم لخطة الإمارات في تطوير كرتها.