الإمارات

«الإهانة» وراء 85% من أسباب انتحار العمال

أثناء الجلسة الحوارية (من المصدر)

أثناء الجلسة الحوارية (من المصدر)

تحرير الأمير (دبي)

سجلت إمارة دبي 90 حالة انتحار، كما تم رصد 101 حالة شروع في الانتحار، خلال العام الماضي 2017، وتصدر الشباب الفئات الأكثر انتحاراً ومعظمهم ينتمون لجنسيات آسيوية. وكشفت جلسة حوارية نظمتها شرطة دبي حول مسببات الانتحار، عن أن الإحساس بالإهانة يقف وراء 85% من مسببات الانتحار لدى العمال، و60 % لمسببات تتعلق بتعاطي المواد المؤثرة في العقل لدى المدمنين، و35% للضغوطات الأسرية لدى أولياء الأمور، و10% لضغوط تتعلق بالديون المالية، فيما اكتنف الغموض مسببات أخرى في بعض الحالات. وتشير إحصاءات شرطة دبي إلى أن العام الحالي 2018 شهد وقوع 25 حالة انتحار و50 حالة شروع في الانتحار.
ووفقاً لدراسة لشرطة دبي أجريت حول تلك القضية، فإن الشباب يمثلون الفئات الأكثر ميلاً للانتحار، حيث إن النسبة الأكبر من حالات الانتحار وقعت دون سن الثلاثين، ومعظمهم ينتمون إلى جنسيات آسيوية. وخلصت الدراسة التي قسمت المنتحرين إلى فئات ولفتت إلى اجتماع مسببات عدة في قرار الانتحار، إلى أن الإحساس بالمهانة والإذلال بالنسبة لفئة العمال المنتحرين يمثل 85% من مسببات الانتحار لديهم، وأن الإدمان على المخدرات وتعاطي المؤثرات العقلية يمثل 60% من مسببات الإدمان لدى مدمني المخدرات المنتحرين. وأن الضغوطات الأسرية تمثل 35% من مسببات الانتحار لدى الأمهات اللواتي يعاني أحد أبنائهن من مرض عضال. وأن الديون المالية تمثل 10% من مسببات الانتحار التي تحدث لدى من يعانون أزمات مالية وأغلبهم من العمال.
وبينت الجلسة الحوارية عدم ورود أي حالة أو محاولة انتحار في الدولة بسبب الألعاب الإلكترونية أو (الحوت الأزرق)، منوهة بوجود مباحث إلكترونيه تجوب المواقع لإيقاف أي مواقع مشبوهة في هذا الصدد.
وقال اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، إن الهدف من الجلسة الحوارية التي ينظمها قطاع البحث الجنائي بالتعاون مع مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار تحت عنوان «الانتحار.. أسبابه وطرق الوقاية منه»، هو الوصول إلى مضمون «دبي مدينة آمنة»، مؤكداً أن القانون في دولة الإمارات يجرم عملية الشروع بالانتحار، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة التي لا تتجاوز خمسة آلاف درهم أو بالعقوبتين معاً كل شخص يشرع في الانتحار، ويعاقب بالحبس كل من حرض آخر أو ساعده بأي وسيلة على الانتحار إذا تم الانتحار بناء على ذلك، لافتاً إلى أن الانتحار جريمة مستوردة حرّمتها الأديان السماوية وجرمتها القوانين والأنظمة والتشريعات في مختلف دول العالم.
وأكد المشاركون بالجلسة أهمية الاستفادة من الخط الساخن 901 في حالات المساعدة للأشخاص المأزومين، وشددوا على أهمية التوعية بالنسبة لفئات العمال وأفراد الأسرة.
ووفقاً لدراسة شرطة دبي، فإن غالبية المنتحرين ينتهجون طريقاً متسلسلاً واحداً في تنفيذ الانتحار، تبدأ باختيار الطريقة، ثم تحديد المكان ثم الوقت، ويقوم المنتحر بالتنفيذ بعد التأكد من عدم وجود أي معوقات.