صحيفة الاتحاد

الإمارات

فتح بناية «مساكن العمال» بالشارقة لأخذ مقتنياتهم

الأمر القضائي بإغلاق البناية (تصوير متوكل مبارك)

الأمر القضائي بإغلاق البناية (تصوير متوكل مبارك)

أحمد مرسي (الشارقة)

استجابت بلدية الشارقة لطلب تقدم به عدد من العمال القاطنين في بناية بدوار الساعة، داخل منطقة النباعة، للسماح لهم بأخذ أغراضهم ومتعلقاتهم الخاصة، من أوراق ومقتنيات، بعد أن كانت مغلقة بأمر قضائي ومطالبتهم بمراجعة قسم فض المنازعات الإيجارية بالإمارة.
وأبدى العمال المتواجدون في الموقع منذ صباح الأحد الماضي، سعادتهم بقبول الجهات المعنية لطلبهم ومنحهم فترة زمنية كافية لاستخراج حاجياتهم من مسكنهم لكي يتمكنوا من تدبير أمورهم المعيشية واللجوء لمسكن بديل.
وتوجهوا بالشكر للجهات المعنية على الاستجابة لطلبهم البسيط، مؤكدين أنهم غير قاصدين للبقاء بهذه الصورة في الشارع العام، إلا أن الموقف دفعهم لهذا التصرف على مدى ثلاثة أيام بعد أن صدر القرار بإغلاق المبنى.
وأشارت بلدية الشارقة، في بيان صادر عنها، إلى أن عدد العمال لا يتجاوز 15 عاملاً كانوا بانتظار فتح الشقق لأخذ مقتنياتهم وهو ما حصل بالفعل، وأنها استجابت لطلب تقدم به العمال القاطنون في البناية بمنطقة النباعة في الإمارة، من أجل فتح الشقق واستخراج أوراقهم الرسمية وبعض المقتنيات، بعد أن تم إغلاق البناية بالكامل وتسليمها للمالك بناءً على أمر قضائي صدر من المحكمة.
وقامت البلدية بتنفيذه كونها جهة الاختصاص التي تقوم بتنفيذ هذه قرارات، من خلال فرق تابعة للبلدية بالتعاون، مع القيادة العامة لشرطة الشارقة بفتح الشقق وتسليم كل أوراق ومقتنيات العمال بنفسها وإعادة إغلاقها، حيث لا يسمح لهم العودة لها بناءً على الأمر القضائي، وأوضحت البلدية في هذا السياق أن فتح الشقق جاء أيضاً بناء على أمر المحكمة بعد تقديم الطلب لها وموافقتها عليه.
وأشارت البلدية إلى أن المكتب الاستثماري المستثمر للبناية تخلف عن سداد المبالغ المالية المترتبة عليه للمالك، ما أجبر المالك على اللجوء للقضاء وتسليمه البناية، بالتالي فإن ما قامت به البلدية ما هو إلا تنفيذ لقرار المحكمة، لتسليم البناية كاملة للمالك.
وتشدد البلدية على أنها لم تقم بإخلاء البناية بشكل مباشر ودون سابق إنذار، بل على العكس تماماً، حيث تم إشعار العمال بأن البناية سوف يتم إخلاؤها لتسليمها للمالك، وكان هذا الإنذار بتاريخ 22/‏‏5/‏‏2018، ثم قامت بوضع ملصق نوهت من خلاله بضرورة إخلاء البناية خلال شهر من تاريخه، إلا أن العمال لم يلتزموا بالقرار وماطلوا بحزم أمتعتهم ومغادرة البناية، وحرصاً من البلدية على أن يكون لديهم الوقت الكافي للإخلاء.
وأضافت أن البلدية أمهلتهم أسبوعاً إضافياً وأخبرتهم أن بنهايته سيتم خروجهم من البناية ولكنهم بقوا قاطنين فيها مما أجبر البلدية على تنفيذ قرار المحكمة وإخراجهم فوراً بعد انتهاء المهلة، فضلاً عن ذلك فإن البناية والمنطقة جميعها لا يسمح بها مساكن العمال، فالمكتب المستثمر أخل بشروط الإقامة، حتى أن معظم هؤلاء العمال من المخالفين لشؤون الإقامة في الدولة.
وكان الأشخاص قاطنو بناية «مساكن» في دوار الثقافة، من جنسيات عربية وآسيوية، قد ناشدوا، الجهات المعنية بالسماح لهم بدخول البناية، وهو ما تم بالفعل.