الإمارات

شرطة رأس الخيمة تحذر من خطورة إهمال الأبناء على شاطئ البحر

برنامج متكامل لتوجيه الرقابة على الشواطئ (تصوير راميش)

برنامج متكامل لتوجيه الرقابة على الشواطئ (تصوير راميش)

هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

طالب الأهالي في رأس الخيمة الجهات المعنية في الإمارة باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من حالات الغرق التي تقع على الشواطئ الممتدة بمختلف مواقع الإمارة، يأتي هذا المطلب على إثر حادث غرق طفل مواطن (9 أعوام) قبل يومين وإنقاذ شقيقيه اللذين وصفت حالتهما بالخطرة، وجميعهم كانوا يمارسون السباحة في البحر ليلاً، وتعرضوا للخطر بفعل ارتفاع الأمواج.
وعلى ذات الصعيد، طالب مسؤولون بالإمارة أولياء الأمور بمراقبة أبنائهم أثناء ممارسة السباحة، وعدم السماح لهم بالسباحة في مواقع التيارات البحرية وأثناء اضطراب البحر وارتفاع الأمواج، وتشير إحصاءات قسم الإسعاف والإنقاذ بشرطة رأس الخيمة إلى تراجع حالات الغرق خلال الأعوام الأخيرة، حيث بلغ مجموعها 7 حالات فقط منذ العام 2012.
وقالت المواطنة بدرية أحمد:« إن حالات الغرق التي تشهدها شواطئ إمارة رأس الخيمة وإن كانت قليلة إلا أنها تؤثر على الجميع، خاصة في حال غرق الأطفال وهم على غير دراية كافية بالسباحة أو نتيجة لتعرضهم للمفاجآت المتمثلة في التيارات البحرية وغيرها». وذكرت أن شواطئ الإمارة المنتشرة في مختلف المواقع والتي تجذب الأهالي من المواطنين والمقيمين، خاصة خلال فترة الصيف تتطلب تعزيز هذا الإقبال بالإجراءات اللازمة التي تسهم في الحفاظ على أرواح مرتاديها، مثل تحديد المواقع المناسبة للسباحة عن غيرها بجانب تواجد المنقذين عليها للتعامل السريع والفوري مع حالات الغرق إن وجدت.
ووافقها الرأي محمد صالح الذي دعا إلى أهمية قيام الجهات المعنية في الشواطئ باتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على المرتادين، خاصة الأطفال، مع وجود منقذين دائمين، متقدماً باقتراح تحديد أو تسوير مواقع السباحة المسموح بها على الشواطئ، لافتا إلى أن مثل هذه الإجراءات يجب أن تقترن بمراقبة مستمرة من أولياء الأمور على أبنائهم أثناء السباحة، خاصة بالأماكن التي تكثر فيها التيارات البحرية والحفريات العقيمة.
من جهتها، شددت حصة الشحي على الدور الأساس لأولياء الأمور في مراقبة الأبناء أثناء ممارسة السباحة ومنعهم من ارتياد الأماكن الخطرة، خاصة لمن لا يجيدون السباحة أو من هم صغار السن، لافتة إلى أهمية التواصل الفوري مع فرق الإنقاذ لكي تتمكن من الوصول إلى موقع البلاغ في الوقت المناسب.
وعلى الصعيد الرسمي، ناشد العميد سالم ربيع بوخطامين السويدي مدير عام العمليات المركزية بالإنابة في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة أولياء الأمور الاهتمام جيداً بأبنائهم الأطفال أثناء وجودهم على الشواطئ وممارسة السباحة، وعدم تركهم بمفردهم حفاظاً على حياتهم عبر التواجد معهم ومراقبتهم المتواصلة أثناء ممارسة السباحة بالشواطئ.
وحذر السويدي من خطورة إهمال الأبناء خلال وجودهم على شاطئ البحر وحثهم على عدم السماح لهم بممارسة السباحة في أماكن التيارات البحرية، أو في الأماكن غير المخصصة لهذا الشأن حفاظاً على سلامتهم، معرباً عن بالغ أسفه لوقوع حادث غرق الطفل المواطن ليلة أمس الأول على شاطئ البحر، معبراً عن أحر التعازي وصادق المواساة لأسرته.
ووفقاً للرائد طارق محمد الشرهان رئيس قسم الإسعاف والإنقاذ بشرطة رأس الخيمة، فإن واقعة غرق الطفل المواطن جرت عقب ورود بلاغ لغرفة العمليات عند الساعة الثامنة مساء أمس الأول الثلاثاء يفيد بغرق طفل يبلغ من العمر 9 سنوات على شاطئ البحر، حيث انتقلت على الفور فرقة خاصة من المنقذين والمسعفين إلى موقع البلاغ وتبين أن الطفل فارق الحياة نتيجة ابتلاعه كمية كبيرة من المياه، وكان برفقة والدته وشقيقيه اللذين يكبراه بالعمر.
وذكر أن إمارة رأس الخيمة شهدت انخفاضاّ ملحوظاً في حالات الغرف المسجلة، حيث بلغت في العام 2011 نحو 8 حالات غرق، فيما بلغ مجموع حالات الغرق منذ العام 2012 حتى تاريخه سبع حالات فقط.
وأشار إلى أن القسم يتجه مع حلول فترة الصيف وكثرة ارتياد الشواطئ من قبل الأسر والأفراد إلى تكثيف الاستعدادات التامة لمواجهة الحالات الطارئة التي يمكن أن تقع على الشواطئ وتتطلب التدخل السريع من قبل فرق الإسعاف والإنقاذ.
ولفت إلى أنه تم وضع برنامج متكامل لتوجيه الرقابة على الشواطئ ونشر الفرق المتخصصة في متابعة الشواطئ، خاصة تكثيف الدوريات البحرية والبرية.