الاقتصادي

أبوظبي تستضيف مؤتمر وجائزة الحكومة الإلكترونية الخليجية

منظر من مدينة أبوظبي التي تستضيف فعاليات «مؤتمر وجائزة ومعرض الحكومة الإلكترونية الخليجية»

منظر من مدينة أبوظبي التي تستضيف فعاليات «مؤتمر وجائزة ومعرض الحكومة الإلكترونية الخليجية»

تستضيف أبوظبي الدورة الثالثة من “مؤتمر وجائزة ومعرض الحكومة الإلكترونية الخليجية” خلال الربع الأخير من العام الحالي، بحسب سالم خميس الشاعر السويدي نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات لقطاع المعلومات والحكومة الإلكترونية.
وقال السويدي في تصريحات لـ “الاتحاد” إن هذه الفعالية المهمة تعقد في دول الخليج بالتناوب كل عامين، مشيراً إلى أنها ستنعقد في أبوظبي نهاية العام الحالي للمرة الأولى منذ انطلاقها عام 2009.
وأوضح السويدي أن عُمان استضافت الدورة الأولى من مؤتمر وجائزة ومعرض الحكومة الإلكترونية الخليجية خلال عام 2009، فيما عقدت الدورة الثانية في الكويت عام 2011.
وأوضح السويدي أن مؤتمر وجائزة ومعرض الحكومة الإلكترونية الخليجية يهدف إلى تبادل الخبرات ومتابعة آخر المستجدات في قطاع الحكومات الإلكترونية، بالإضافة إلى استكشاف فرص التكامل والتوافق في إطار توحيد مسار العمل، وصولاً إلى إطلاق البوابة الموحدة للحكومة الإلكترونية الخليجية.
ولفت إلى أن العاصمة البحرينية المنامة تستضيف اجتماع اللجنة التنفيذية للحكومة الإلكترونية الخليجية المنبثقة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي يومي 16 و17 شهر من يناير الحالي لمناقشة ترتيبات المؤتمر.
وقال إن اجتماع اللجنة التنفيذية للحكومة الإلكترونية الخليجية سيرفع توصياته إلى اللجنة الوزارية للحكومة الإلكترونية الخليجية بخصوص توحيد المعايير المتبعة وإطلاق البوابة الخليجية الموحدة.
بوابات إلكترونية
وقال إن مفهوم الحكومة الإلكترونية الخليجية سيركز على إطلاق بوابات إلكترونية متخصصة لدعم القطاعات الاقتصادية في دول الخليج.
وأشار السويدي إلى أن الإمارات قدمت نموذجاً مثالياً يسهم في تشكيل مستقبل الحكومة الإلكترونية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
ونوه بوجود سبع حكومات إلكترونية في الدولة تنضوي تحت حكومة إلكترونية اتحادية موحدة، بينما تقدم كل حكومة إلكترونية خدمات ذات طبيعة محلية للمتعاملين، فيما تقدم البوابة الإلكترونية الاتحادية الخدمات والمعلومات الحكومية كافة.
وأشار إلى أن حكومة الإمارات الإلكترونية لديها مشروعات جاهزة للتطبيق لإطلاق بوابات إلكترونية متخصصة في السياحة بدول مجلس التعاون الخليجي، توفر معلومات كافية عن المعالم السياحية في دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى جميع البيانات الأخرى التي يحتاج إليها السائح.
ولفت إلى أن العمل جار بشكل مواز على تصميم وإطلاق بوابة إلكترونية متخصصة للتجارة بين الدول العربية، حيث يتم توفير بيانات عن الرخص التجارية في كل دولة، وكذلك الأنشطة ومجالات العمل، وهو الأمر الذي يسهم بدوره في زيادة التبادل التجاري بين الدول العربية.
وأوضح السويدي أن حكومة الإمارات الإلكترونية تشرف على إطلاق هذه المشاريع في الإمارات كمرحلة أولى، قبل أن يتم توسيع نطاقها على المستويين الخليجي والعربي لاحقاً.
وتعد حكومة الإمارات الإلكترونية في طليعة دول المنطقة التي تبنت الإصدار الثاني من تقنيات الحكومات الإلكترونية الذي يتميز بتزويده ببرامج التواصل المباشر بين العملاء ومقدم الخدمة “الجهات الحكومية”، فضلاً عن إمكانية اقتباس وإعادة استخدام البيانات والإحصائيات المتاحة على الموقع.
وأكد السويدي أن إطلاق مثل هذه المشروعات المشتركة يأتي في الوقت الذي اتفق فيه مسؤولو الحكومات الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي على توفير روابط إلكترونية متبادلة على مواقع الحكومات الإلكترونية في دول مجلس التعاون، وهو الأمر الذي تم تنفيذه بالفعل.
وأشار إلى أن اتفاق المسؤولين على توحيد المواصفات والمعايير المعمول بها في الحكومات الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي، يسهم في تبادل الخبرات، بما يفتح المجال أمام سرعة التحول الإلكتروني في دول الخليج.
الحكومة الاتحادية
وعلى صعيد البوابة الإلكترونية للحكومة الاتحادية، أكد السويدي أن الحكومة الإلكترونية تواصل العمل والتنسيق مع الوزارات والدوائر المحلية لمضاعفة عدد الخدمات الحكومية المقدمة عبر بوابة الإمارات الإلكترونية الاتحادية، مؤكداً تعاون جميع الأطراف لتعزيز دور الحكومة الإلكترونية في تقديم الخدمات الحكومية للعملاء.
وكانت حكومة الإمارات الإلكترونية، قد أطلقت بوابتها الإلكترونية خلال الربع الأخير من 2010، ومن المقرر أن توفر البوابة أكثر من ألف خدمة بنهاية النصف الأول من العام الحالي.
وتشمل بوابة الحكومة الإلكترونية معظم المعاملات الحكومية التي يحتاجها المتعاملون، مثل استصدار بطاقات العمل وتأشيرات الدخول وعدد من الإجراءات المهمة في الإدارات المرورية مثل خدمتي الاستعلام على المخالفات وسدادها.
واعتمدت حكومة الإمارات الإلكترونية خطة متكاملة من ثلاث مراحل لتوفير جميع الخدمات المقدمة من الجهات الاتحادية والدوائر المحلية عبر البوابة الإلكترونية لحكومة الإمارات قبل نهاية الربع الأول من عام 2014.
وأضاف السويدي أن المرحلة الثالثة والأخيرة تشمل ضم بقية الخدمات، بحيث تصبح بوابة حكومة الإمارات الإلكترونية بمثابة المنصة “المثالية” لتخليص وإنهاء المعاملات الحكومية.
معايير عالمية
ولفت إلى أنه من السهل ضم جميع الخدمات الإلكترونية المتوافرة على صعيد البوابات الإلكترونية الموجودة في كل إمارة إلا أن حكومة الإمارات الإلكترونية وضعت نحو 99 معياراً عالمياً يجب توافرها في الخدمة قبل إتاحتها عبر البوابة.
وتركز هذه المعايير على سهولة استخدام الخدمة وتقديم التعريف الكافي بها قبل الشروع في عملية الدفع.
وأكد أن جميع الخدمات الحكومية التي تتم إضافتها إلى البوابة الرسمية لحكومة الإمارات الإلكترونية، لا بد أن تتوافق مع المعايير العالمية والمواصفات القياسية التي حددتها الحكومة الإلكترونية.
وحققت دولة الإمارات إنجازاً مهماً في مجال الحكومة الإلكترونية على مستوى العالم طبقاً لتقرير الأمم المتحدة للحكومات الإلكترونية 2012. واحتلت الإمارات الترتيب السابع عالمياً والأول عربياً في معيار الحضور الإلكتروني الذي يقيس نسبة وجود الخدمات الحكومية على البوابة الإلكترونية الرسمية للدولة، بحسب التقرير.
ويعد هذا التقرير، الذي يصدر كل عامين، الأشمل والأكثر دقة لرصد مستوى التقدم على مسار الحكومة الإلكترونية لدى مختلف دول العالم، ويركز التقرير حول دور الحكومة الإلكترونية في إحداث التنمية المستدامة.