رأي الناس

الصالات الرياضية.. هل تغير الهدف والمضمون؟

الصالات الرياضية في اعتقادي باتت تخطف الأضواء، فأينما تولي وجهك وفي أي بقعة من العالم، بل في أي مدينة أو قرية أو حتى هجرة تجدها ماثلة بشموخها أمام ناظريك، ولا عجب في ذلك إذا ما علمنا أن الغالبية العظمى من مرتاديها هم من فئة الشباب الذين يمثلون أعلى كثافة سكانية في عالمنا العربي.
وقد تختلف الدوافع والأهداف من ارتياد هذه الصالات، فالبعض للحفاظ على صحته -وخاصة من يعانون بعض الأمراض التي تحتاج لممارسة الرياضة- والبعض للظهور بالمظهر الذي يناسب عمره (طول وعرض) وهم الغالبية، والبعض الآخر يعتبرها رياضة تمارس كباقي الرياضات وفي الصدارة طباً الفئة المتخصصة التي شرعت لها هذه الرياضة فرصة لتمثيل الوطن في المسابقات المحلية أو الإقليمية أو العالمية.
وأنا من منطقة أكاد أجزم بأن 60% أو أكثر من شبابها يمارسون هذه الرياضة لمختلف الغايات والأهداف. ولكن وهنا قد يقع المحذور الصحي -وربما الشرعي- والسؤال بحجم الخطر: هل باتت هذه الرياضة وارتياد بعض هذه الصالات آمناً على أبنائنا؟
فدائماً ما تعود بي الذاكرة إلى أكثر من عشرين عاماً (في عز الشباب ولا تسألوني الآن كم كان عمري حينذاك) حينما كنت أمارس هذه الرياضة، ولفت نظري بل شدني وشد شعري الكم الهائل من أبناء مدينتي وبمختلف أعمارهم (من 12 سنة إلى 50 سنة) الذين يمارسون هذه الرياضة، وهنا لا غرابة في الأمر ما دامت الممارسة ضمن أو تحت هدف وغاية رياضية، ولكن عندما تطرق بابها ممارسات لا صحية وغير ملائمة هنا نتوقف وندق ناقوس الخطر.
فقد وجدت أن بعض الممارسين وبمختلف أعمارهم قد شاع بينهم الحديث عن استخدام ما يسمى بالهرمونات والمكملات الغذائية، مما دفعني لعمل تحقيق صحفي مطول بعد جولات ومقابلات مع الشباب مرتادي هذه الصالات خلصت فيه إلى:
1- إن تناول المنشطات والهرمونات والمكملات الغذائية ظاهرة شائعة من قبل بعض الشباب.
2- إن معظم مستخدمي هذه العقاقير الهرمونية والمكملات الغذائية من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (14) إلى (35) سنة.
3- لا يجد بعض الشباب صعوبة بالغة في الحصول على مثل هذه العقاقير من قبل زملائهم أو من بعض مدربي الصالات الرياضية.
4- لاحظت وجود تناقضات بين معرفة الشباب لمدى أضرارها الصحية والنفسية وإصرارهم على تناولها.
5- تعدد وتنوع العقاقير المستخدمة بأسمائها التجارية المختلفة، دون تفصيل.
والآن وبعد مرور هذه المدة الزمنية هل توقف هذا الخطر المحدق ببعض شبابنا؟
هنا نفتح المجال الرحب من التكهنات حتى نرى تحقيقاً موسعاً يشارك فيه الصحفي، والطبيب، والمختص، والمسؤول، وفي احتضان صحيفتكم الغراء.

حسين رضي أبو السعود
المملكة العربية السعودية