الاقتصادي

«مصدر» و«أكوينور» تدشنان أول منشأة في العالم لتخزين طاقة الرياح البحرية

محطة «هايويند سكوتلاند» لطاقة الرياح البحرية (من المصدر)

محطة «هايويند سكوتلاند» لطاقة الرياح البحرية (من المصدر)

أبوظبي واسكوتلندا (الاتحاد)

قامت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» وشركة «أكوينور» النرويجية متعددة الجنسيات (ستات أويل) سابقاً، بتركيب نظام بطاريات جديد لتخزين الطاقة الكهربائية التي تولدها محطة «هايويند سكوتلاند»، أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية على نطاق تجاري في العالم، على أن يتم قريباً البدء بعمليات اختبار هذا النظام.
وتأتي أهمية هذا المشروع كونه الأول على مستوى العالم الذي يتم من خلاله ربط محطة لطاقة الرياح البحرية بنظام لتخزين الطاقة. ويهدف هذا المشروع إلى اختبار وتقييم إمكانيات تقنيات التخزين المتطورة الجديدة، وذلك في إطار السعي إلى تعزيز قدرة محطات الطاقة المتجددة على تزويد الشبكات الرئيسية بالكهرباء، من الناحيتين التقنية والتجارية.
وجرى تركيب نظام بطارية «باتويند»، ضمن منشأة على الشاطئ المحاذي للمحطة العائمة، وهو قادر على تخزين 1.2 ميجاواط من الطاقة أي ما يعادل القدرة التخزينية لأكثر من 1.3 مليون جهاز آيفون. ويهدف هذا المشروع إلى الحد من التفاوت في إنتاج الطاقة تبعاً لتوافر مصادر الطاقة المتجددة، وبالتالي تعزيز القيمة التجارية للكهرباء التي تولدها محطة «هايويند سكوتلاند».
وبعد نجاحهما في تنفيذ مشروع نظام «باتويند»، سوف تعمل «مصدر» و«أكوينور» على استكشاف سبل الاستفادة من هذا النظام في تحسين العمليات التشغيلية وخفض التكلفة في محطات أخرى لطاقة الرياح، ما يفسح المجال أمام توفير فرص تجارية جديدة ضمن قطاع طاقة الرياح العالمي المتنامي.
وقال بدر اللمكي، المدير التنفيذي لإدارة الطاقة النظيفة في «مصدر»: «إن التمكن من تخزين الطاقة يعتبر أمراً ضرورياً لتحقيق الاستفادة القصوى من مصادر الطاقة المتجددة، فهي تساعدنا على الحد من تأثير التفاوت في شدة أشعة الشمس والرياح. وسوف يمكننا نظام (باتويند) من استكشاف سبل تطبيق هذه التقنية في مشاريع مستقبلية أخرى، سواء كانت محطات طاقة شمسية أو طاقة رياح». وأكد اللمكي أن نظام «باتويند» ما هو إلا مثال جلي على سعي «مصدر» إلى توفير حلول مجدية تجارياً لقطاع الطاقة المتجددة من خلال حرصها على إبرام شراكات مهمة واعتماد نهج الابتكار.
وتوقّع تقرير صدر في أكتوبر الماضي عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، أن تنخفض تكلفة تركيب نظم بطاريات تخزين الطاقة بنحو الثلثين (66%) بحلول عام 2030.
وفي إطار التزامها على مدى العقد الماضي بتعزيز الجدوى التجارية للحلول التقنية النظيفة، ساهمت «مصدر» بدور محوري في تطوير حلول متطورة لتخزين الطاقة، ويظهر ذلك واضحاً في مختلف مشاريعها المبتكرة، ومنها مشروع «خيماسولار» في إسبانيا، أول محطة للطاقة الشمسية المركزة تستخدم الملح المصهور لتخزين الحرارة بما يضمن توليد الكهرباء على مدار اليوم.
وسوف يجري تحليل البيانات التشغيلية لنظام «باتويند» بناء على الظروف الجوية وأسعار السوق وأنماط الاستهلاك، وذلك للتوصل إلى نظام ذكي وعالي الكفاءة.
من جهته، قال سيباستيان برينغسفايرد، مدير التطوير في محطة «هايويند سكوتلاند»: «بمقدورنا إدارة معالجة التفاوت في إنتاج محطات الطاقة المتجددة للكهرباء، إلى حد ما، من خلال الشبكة نفسها. غير أن تعزيز مساهمة الطاقة المتجددة يتطلب إيجاد حلول جديدة وذكية لتخزين الطاقة وخفض التكاليف الناجمة عن ربط المزيد من مصادر الطاقة المتجددة بالشبكة وتأمين إنتاج مستقر للطاقة. لذلك فإننا نسعى من خلال مشروع «باتويند» إلى معرفة كيفية تحقيق ذلك ومحاولة إيجاد طرق ذكية يمكن أن تعزز القيمة التجارية».
يذكر أنه تم تدشين محطة «هايويند سكوتلاند» في أكتوبر 2017، حيث تمتلك «مصدر» حصة قدرها (25%) في المشروع، فيما تمتلك «أكوينور»، الحصة المتبقية. وتتكون المحطة العائمة والواقعة على بُعد 25 كيلومتراً من ساحل بيترهد في اسكوتلندا من خمسة توربينات عائمة تبلغ طاقة كل منها 6 ميجاواط.