صحيفة الاتحاد

الرياضي

فواز مشعل: انتظروا «الأزرق» على منصات التتويج بعد 3 سنوات

الكويت (الاتحاد)

وسط أمواج المد والجزر التي تشهدها الكرة الكويتية، والتجاذبات والتكتلات التي تميز العمل في المجال الرياضي خلال الفترة الأخيرة، يعمل الشيخ فواز مشعل الصباح نائب رئيس اتحاد الكرة، في صمت، ويسابق الزمن لتقديم وصفة علاج الكرة الكويتية، ولم شمل الكيان الرياضي الذي أنهكته الخلافات، حتى يتعافى الأزرق ويعود إلى مكانه الطبيعي، وتدور عجلة اللعبة على أسس صحيحة وسليمة، وتحلق إلى آفاق أوسع بما يلبي طموحات الجماهير الكويتية العاشقة للساحرة المستديرة.
«الاتحاد» التقت الشيخ فواز مشعل الصباح، فتحدث بتفاؤل كبير وثقة عالية عن قدرة الأيام المقبلة على حمل الخير الكثير للكرة الكويتية، وأن يكون للجهود المبذولة حالياً صدى إيجابي في تصحيح مسار اللعبة، والانطلاقة من جديد بخطة واضحة المعالم وأهداف مرسومة بدقة.
وكشف الصباح عن تركيزه حالياً لإعداد استراتيجية شاملة لتطوير الكرة الكويتية خلال السنوات الأربع المقبلة، يقدمها خلال شهر لاتحاد الكرة من أجل مناقشتها واعتمادها، حيث ترتكز على العمل بالمراحل السنية والاهتمام بالمنتخبات من الناشئين إلى الأول، والتوجه إلى العمل المؤسسي من خلال تطوير دوري المدارس بالتنسق مع وزارة التريبة والتعليم، إلى جانب دعم الأندية فنياً ومادياً لتطوير إمكانياتها، بالإضافة إلى استحداث دوري خاص بالمناطق يساهم في توسيع القاعدة ودعم كرة القدم للجميع.
وأوضح نائب رئيس الاتحاد الكويتي، أنه تقدم برؤية تطويرية لكرة القدم بالكويت، إلى الهيئة العامة للرياضة قبل دخوله مجلس إدارة اتحاد الكرة الحالي، وقال: نالت تلك الرؤية الإشادة والتشجيع، إلا أن إيقاف النشاط حال دون تطبيقها، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة تبدو إيجابية من أجل البدء بتنفيذ هذه الاستراتيجية بعد اعتمادها رسمياً.
وبخصوص تطبيق تجربة الاحتراف في الكرة الكويتية، قال: القانون الرياضي الجديد بالدولة يضعنا على الطريق الصحيح للتجربة الاحترافية، ونحن لا نريد احترافاً شكلياً فقط، وإنما نسعى إلى تجربة ناجحة وفعالة، ومن أبرز شروطها تصدير اللاعبين الكويتيين إلى الدوريات الأوربية.
وأضاف: الاتحاد الكويتي سيطلع على التجربتين الإماراتية والسعودية للاستفادة من إيجابياتها وتفادي سلبياتها.
وفيما يتعلق بالفترة الزمنية التي تحتاج إليها الكرة الكويتية للعودة إلى المنافسة على الألقاب والبطولات مثل السابق، أكد الشيخ فواز مشعل الصباح أن الأزرق بحاجة إلى عامين أو ثلاثة أعوام لاستعادة مكانه الطبيعي بين منتخبات دول المنطقة، والعودة لمنصات التتويج، مشدداً على أن الفارق لم يكن كبيراً بين الأزرق وبقية منتخبات المجموعة الأولى في خليجي 23، على الرغم من التأثر الكبير بقرار إيقاف النشاط الكروي طويلاً، مشيراً إلى أن الكويت تضم أفضل المواهب الخليجية، ولكننا بحاجة للاستقرار حتى نستطيع أن نلبي طموح جمهور الأزرق.

«الشرعية» من الجمعية العمومية

رد نائب رئيس الاتحاد، على ما تم تداوله مؤخراً بشأن مساعي البعض لمخاطبة «الفيفا» والتشكيك في شرعية المجلس الحالي لاتحاد الكرة، موضحاً أن المجلس الحالي جاء عن طريق انتخابات الجمعية العمومية، وأن الإيقاف انتهى بعلم «الفيفا»، وهناك لجان بالاتحاد الدولي موافقة على ذلك، ويوجد خطة متفق عليها نعمل حالياً من خلالها، مشيراً إلى وجود مراسلات رسمية مع الاتحاد الدولي، لكن الاتحاد الحالي يتحفظ على إظهارها؛ لأن البعض يريد الحصول عليها من أجل إعادة إيقاف النشاط الرياضي.

رفع الإيقاف أعاد الروح للعبة
أكد فواز مشعل الصباح أن الكرة الكويتية عانت من عدم الاستقرار لنحو 10 سنوات، مما قتل الطموح لدى اللاعبين وخلق حالة عدم استقرار وبالتالي انعكس على الأزرق الكويتي، وجاء ذلك رداً على الوضعية التي تعيشها الكرة الكويتية، في ظل ما تردد عن إمكانية عودة إيقاف النشاط الرياضي مرة أخرى، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن رفع الإيقاف عن النشاط حمس اللاعبين وأعاد الروح للجماهير للتكاتف مع منتخبهم وتقديم الدعم الكبير في المباريات الثلاثة في «خليجي 23».
وأضاف: تشكيك البعض في جهود الاتحاد ومساعيه، سواء لإنجاح بطولة الخليج أو تطوير الكرة الكويتية، يعود إلى وجود معادلة صفرية لدى فئة معينة، والتي تعني استعجال البعض عودة الأمور لنصابها بالنظر سريعاً للأرقام وحسابات الفوز والخسارة في تقييم العمل، مشدداً على أن الكرة الكويتية هي الخاسر الأكبر وليس فئة معينة على حساب الأخرى.
وعن مدى تسبب استخدام الديمقراطية في الوضع الحاصل بالمجال الكروي، شدد الشيخ فواز على أن سوء استخدام الديمقراطية، أدى إلى هذا الوضع الصعب، وبالتالي لا يجب استعمالها كشماعة للإخفاقات التي حصلت، مشيراً إلى أن الحسابات الضيقة وتصيد الأخطاء كلف المنتخب والكرة الكويتية غالياً.

رسائل إيجابية للنجاح التنظيمي
قال الصباح، إن النجاح التنظيمي لـ«خليجي 23» على الرغم من قصر فترة التحضيرات والتي لم تتجاوز الـ 10 أيام، يؤكد أن البطولة بعثت برسائل إيجابية أبرزها قدرة الكويت على تجميع أبناء المنطقة وتوحيد الصفوف، والحفاظ على المبادئ السمحة التي من أجلها بعثت هذه الدورة، وذلك بدعم أواصر الأخوة بين أبناء دول الخليج، في تجمع كروي كبير على الرغم من التحديات التي تعيشها المنطقة. واختتم فواز مشعل الصباح برسالة إلى كل الوفود بقوله «سامحونا على القصور» إذا ما وجدت بعض النقائص، وتقدم بالشكر للجنود المجهولين من شباب وشابات الذين عملوا ليل نهار حتى تظهر البطولة بالشكل اللائق.