صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أوامر باعتقال 138 شخصاً بينهم عسكريون في تركيا

عواصم (وكالات)

أصدرت السلطات التركية أمس الثلاثاء مذكرات اعتقال بحق 138 شخصا، بينهم عسكريون في الخدمة، على صلة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت عام 2016.
ويأتي إصدار هذا العدد الكبير من مذكرات التوقيف بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الني شهدتها البلاد أول أمس الأحد.
وشهدت الانتخابات إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان، فضلا عن حصول تحالف يقوده حزبه العدالة والتنمية على الأغلبية البرلمانية.
ووفقاً لوسائل الإعلام التركية، فإنه يشتبه في أن الصادر بحقهم مذكرات توقيف على صلة برجل الدين فتح الله جولن، المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه الحكومة التركية بالتخطيط للمحاولة الانقلابية. وأوضحت مصادر إعلامية تركية أن الشرطة داهمت عناوين في 23 ولاية، بينها أنقرة، لتوقيف المشتبه بهم، موضحة أن من بينهم أفرادا في سلاح البحرية وقوات الدرك، وكذلك مسؤولي شرطة سابقين. وأضافت أنه تم حتى الآن توقيف 66 منهم. وبعد المحاولة الانقلابية، فرضت الحكومة التركية حالة الطوارئ واعتقلت أكثر من 50 ألف شخص، وفصلت نحو 150 ألف موظف حكومي.
يأتي ذلك فيما قال عضو كبير في حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إنه يتعين تمديد حالة الطوارئ المفروضة منذ نحو عامين لبعض الوقت. وقال مصطفى كالايجي نائب رئيس حزب الحركة القومية لمحطة (سي.إن.إن ترك) إن الحزب لن يبرم صفقة مع الرئيس بشأن مناصب في الحكومة الجديدة بعد الانتخابات التي أجريت يوم الأحد وحصل فيها حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية على أغلبية برلمانية.
من جانبه أعلن زعيم الحزب المعارض الرئيسي في تركيا أمس أنه لن يهنئ الرئيس أردوغان على فوزه في الانتخابات الأحد، واصفا إياه بـ«الديكتاتور» وبأنه يدير نظام الرجل الواحد. واختار كمال كيليشدار اوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) محرم اينجه ليخوض الانتخابات في مواجهة أردوغان. وحصل اينجه على نسبة بلغت 30,6% من الأصوات الا انها لم تكن كافية للانتقال الى دورة ثانية من الانتخابات. وفي اول تصريحات له منذ اعلان فوز أردوغان، حذر كيليشدار اوغلو من السلطات الجديدة التي ستمنح للرئيس بموجب التغيرات الدستورية التي أصبحت سارية.
وقال «لا يمكنك ان تهنئ شخصا يضع الاجهزة التنفيذية والقضائية والتشريعية في يده. لا تستطيع تهنئة رجل يدافع عن نظام الرجل الواحد. نهنئه على ماذا؟» وأضاف «إذا قال شخص إنه سيترشح على اساس نظام الرجل الواحد حتى النهاية، لماذا أهنئ ديكتاتورا؟». وسيتم بعد هذه الانتخابات الانتقال من نظام برلماني الى آخر رئاسي يتمتع فيه أردوغان بصلاحيات واسعة.
على صعيد آخر، ذكر الإعلام التركي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدم التهنئة لنظيره التركي رجب طيب أردوغان على «فوزه في الانتخابات» خلال اتصال هاتفي أمس الثلاثاء، حيث أكد الزعيمان مجددا «تصميمهما» على تحسين التعاون بينهما وخاصة في مجالي الدفاع ومكافحة الإرهاب. وكان البيت الابيض دعا تركيا الى «أخذ خطوات لتعزيز الديموقراطية» بعد فوز الرئيس أردوغان من الدورة الأولى بولاية جديدة. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الاميركية سارة ساندرز للصحافيين أول أمس «نشجع تركيا على أخذ خطوات لتعزيز الديموقراطية ومواصلة التقدم نحو حل المسائل في العلاقات الثنائية».
كما هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره التركي لاعادة انتخابه رئيساً، داعياً الى اجراء «حوار هادئ» بين تركيا والاتحاد الاوروبي، حسب ما أعلن قصر الاليزيه أمس. وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن ماكرون «هنأ» أردوغان «وتمنى للشعب التركي النجاح في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأداء الديموقراطي للمؤسسات».