عربي ودولي

«الأغذية العالمي» يغيث 30 ألف نازح ويتوقع المزيد

مركبة مكتظة بالنازحين وأغراضهم من درعا (أ ف ب)

مركبة مكتظة بالنازحين وأغراضهم من درعا (أ ف ب)

جمال إبراهيم وكالات (عواصم)

حذر برنامج الأغذية العالمي من أن عدد المدنيين الفارين من درعا وريفها جراء التصعيد العسكري المستمر، سيرتفع إلى الضعف، بعد أن أعلنت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 45 ألف خلال اليومين الماضيين، موضحاً على لسان المتحدثة باسمه بتينا لوشر، أنه قدم حصصاً غذائية لنحو 30 ألف شخص حتى صباح أمس. من جهته، أكد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز أمس، أن المملكة «لن تستقبل المزيد من اللاجئين السوريين»؛ لأنها «استوعبت أكثر من طاقتها»، الأمر الذي كرر عليه وزير خارجيته أيمن الصفدي، الذي شدد على أن «الحدود الأردنية ستظل مغلقة، ويمكن للأمم المتحدة مساعدة السوريين الفارين من العنف في الجنوب داخل بلادهم».
وجاءت تصريحات الرزاز عقب لقاء مع رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة، ورؤساء الكتل النيابية، تناول الشأن الداخلي وخطاب الثقة الذي ستضعه الحكومة أمام المجلس خلال أيام لنيل الثقة. وقال الرزاز الذي كلفه العاهل الأردني في 5 يونيو الحالي بتشكيل الحكومة، إن الحدود الأردنية «منيعة ولا خوف عليها»، وأن الأردن معني بحل سياسي للأزمة السورية، وأن جهوداً تبذل للوصول إلى هذا الحل. وأعلنت الأمم المتحدة، في بيان، أن ما لا يقل عن 45 ألف شخص فروا من القتال في محافظة درعا جنوب غرب البلاد باتجاه الحدود مع الأردن. ويبدي الأردن تخوفاً من تفجر الأوضاع في مناطق الجنوب السوري المحاذية لأراضيه وطولها 375 كلم.
من جهته، أعلن الصفدي في تغريدة عبر «تويتر»، أمس: «تستهدف الاتصالات الأردنية حول الجنوب السوري، حقن الدم السوري ودعم حل سياسي ومساعدة النازحين في الداخل السوري ومنه. لا وجود لنازحين على حدودنا والتحرك السكاني نحو الداخل». وأضاف: «حدودنا ستظل مغلقة، ويمكن للأمم المتحدة تأمين السكان في بلدهم. نساعد الأشقاء ما نستطيع ونحمي مصالحنا وأمننا». وكانت الأمم المتحدة، قد حذرت منذ أيام، من تداعيات التصعيد على نحو 750 ألف مدني في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في المنطقة الجنوبية التي تشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء. إلى ذلك، حذر باولو بينيرو رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن الانتهاكات في سوريا، أمس، من أن مدينتي إدلب ودرعا ربما تتعرضان للحصار، كما حدث مع مدن ومناطق عدة في السابق. جاء ذلك أثناء استعراض اللجنة الحقوقية أحدث تقاريرها حول الحرب الأهلية والذي يتناول حصار منطقة الغوطة الشرقية والقتال الضاري الذي دار فيها بين فبراير إلى منتصف أبريل الماضي، وانتهى بـ «تهجير قسري» للمسلحين والمدنيين الذين رفضوا ما يسميه النظام وروسيا «المصالحة وتسوية الوضعية».