عربي ودولي

الرئاسة الفلسطينية تتهم واشنطن بالترويج لمشاريع إغاثة غزة لتمرير «صفقة القرن»

فلسطيني يخوض جدلاً مع جندي إسرائيلي خلال احتجاجات قرب مستوطنة في الخليل (رويترز)

فلسطيني يخوض جدلاً مع جندي إسرائيلي خلال احتجاجات قرب مستوطنة في الخليل (رويترز)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

اتهمت الرئاسة الفلسطينية أمس الإدارة الأميركية بالترويج لمشاريع تستهدف إغاثة قطاع غزة بغرض تمرير «صفقة القرن» لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة «إن الصمود الفلسطيني والتمسك بالثوابت الوطنية، والموقف العربي الرافض لتجاوز قضية القدس والشرعية العربية، أجهض ما يسمى بصفقة القرن لأنها قامت أساساً على فكرة صفقة غزة، الهادفة لتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية».
وكرر أبو ردينة موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس المطالب بوضع آلية دولية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال إن ما يجري من طروحات وأفكار وأوهام سواء عبر ما يسمى بصفقة القرن أو صفقة غزة، هدفه بالأساس إلغاء الهوية الوطنية الفلسطينية، وقتل المشروع الوطني المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وليس كما تحاول التصريحات الأميركية، التي تتحدث عن تقدم في عملية السلام.
ورأى مجلس الوزراء أن الجولات الأميركية المتعددة للمنطقة للتمهيد لطرح صفقة القرن متجاوزة القيادة الفلسطينية سيكون مصيرها الفشل. في وقت نقلت وكالة الإعلام الروسية عن السفير الفلسطيني في موسكو عبد الحفيظ نوفل قوله أمس إن الرئيس الفلسطيني سيلتقي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لموسكو التي تبدأ في 13 يوليو.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن حكومة نتنياهو وافقت على إنشاء محطة للطاقة الشمسية على أراضيها لصالح توفير إمدادات الكهرباء لقطاع غزة بدعم إسرائيلي وأوروبي. فيما كشفت القناة الثانية النقاب عن اتفاق مبدئي بين إسرائيل وقبرص على بناء رصيف ميناء بحري على السواحل القبرصية لصالح قطاع غزة. وأشارت إلى أن الخطة تشمل أيضا ضمان تدفق الكثير من الأموال الأميركية للقطاع لإعادة إعماره والوصول إلى تحسين دراماتيكي للحياة. فيما أكدت السلطات القبرصية أنها تدرس طلبا إسرائيليا ببناء مرفق بحري لتوصيل البضائع إلى الفلسطينيين في غزة.
من جهتها، دعت هيئة مسيرات العودة في قطاع غزة أمس إلى أوسع مشاركة شعبية في فعاليات بعد غد الجمعة عبر احتجاجات سلمية ضد إسرائيل. وأشارت في بيان إلى إطلاق اسم (من غزة إلى الضفة.. وحدة دم ومصير مشترك) على فعاليات الاحتجاجات. وأكدت استمرار مسيرة العودة كمسيرات شعبية بأدوات سلمية تعبيراً عن رفض الاحتلال وسياساته الإجرامية العنصرية، ورفضاً لكافة المحاولات الأميركية لفرض حلول تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية». وعبرت عن التقدير للمواقف العربية الرافضة لصفقة القرن وخاصة الموقفين الأردني والمصري.
وشنت طائرات إسرائيلية، أمس، ثلاث غارات على قطاع غزة من دون وقوع إصابات. وذكرت مصادر أن طائرات مسيرة أطلقت صاروخا قرب مجموعة شبان لدى محاولتهم إطلاق طائرات ورقية بذيول مشتعلة، وآخر على دراجة نارية شرق غزة. وأضافت أن غارة ثالثة استهدفت نقطة رصد تتبع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس شرق غزة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات. وجاءت الغارات فيما ذكرت مصادر أن عدة حرائق اندلعت أمس في الجانب الإسرائيلي من الحدود مع قطاع غزة بفعل إطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة.
وأصيب أكثر من 50 فلسطينيا، فجر أمس، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام مئات المستوطنين «مقام يوسف» شرق نابلس، فيما اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق في المحافظة واعتقلت 7. واعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية اقتحام المستوطنين مقام النبي يوسف، والاعتداء على العشرات من أبناء الشعب الفلسطيني في نابلس، واقتحام وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي ايلي كوهين للمسجد الإبراهيمي في الخليل، قمة الإرهاب، وعدوانا يستوجب وقفة دولية جادة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.