الرياضي

أكبر تجمع رياضي

لا يختلف اثنان على أن «خليجي 23» نجحت تنظيمياً وإعلامياً وجماهيرياً، وبصورة أذهلت القائمين على تنظيم البطولة قبل المتابعين، وهو وسام فخر على صدر الرياضة الكويتية، التي اجتازت امتحاناً صعباً وشاقاً، لكن النتيجة جعلتنا جميعاً نتناسى المشقة والجهد الكبير المبذول قبل أيام من البطولة وحتى الآن، ولا يزال العمل قائماً حتى وداع آخر منتخب في البطولة.
عندما تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حفل الافتتاح شهد أكبر تجمع بشري في تاريخ الكويت، بتواجد 68 ألف شخص داخل أروقة استاد جابر الدولي، فنحن بكل تأكيد أمام حدث استثنائي وغير عادي سيظل محفوراً في تاريخ وذاكرة الكويت، وربما تكون شهادتي مجروحة في اللجنة المنظمة، ولكنها شهادة للتاريخ.
هذا الرقم الضخم، قد يكون عادياً في بلدان أخرى، لكن في مجتمعنا الخليجي يعد رقماً خرافياً، وبالأخص على مستوى الكويت، وهو مؤشر واضح، ولا يحتاج أي تأويل على نجاح البطولة، وقدرة القائمين عليها في استقطاب هذا العدد، وتنظيم دخوله وخروجه بكل انسيابية وبلا أي مشكلة واحدة، في مشهد رائع أسهم فيه الأشقاء من دول مجلس التعاون والعراق واليمن، الذين أبدوا مرونة كبيرة، من خلال تواصلهم وتعاملهم مع اللجان العاملة كافة، وكانوا شركاء في هذا النجاح اللافت..
الحقيقة أن المشاركين في الحدث، لم يشعروا ولو مرة واحدة، أن البطولة بها أي قصور نتيجة ضغط الوقت، وهي شهادة لكل الكوادر الإدارية والتنظيمية في البطولة، وتأكيد على قدرة شباب الكويت في قيادة بطولة بهذا الحجم والوصول بها إلى بر الأمان، نعم لم تنته البطولة لكن الصعب انتهى مع ضربة البداية، والوصول إلى محطة نصف النهائي، ورغم ذلك الاجتماعات متواصلة والأحداث لا تتوقف، ولا تزال اللجان العاملة تعمل بكل جد وإخلاص لإنجاز المهمة على أكمل وجه، لتصبح «نسخة 23» من البطولات المتميزة في مسيرة كؤوس الخليج.

كلمة أخيرة
لا يشعر بطعم النجاح إلا من شارك فيه، لذا فأشعر بالفخر كوني أحد المنظمين لـ «خليجي 23»، من خلال تواجدي على رأس اللجنة الإعلامية، وأرى أن هذه البطولة ستمثل نقلة جديدة للرياضة الكويتية.