عربي ودولي

المقاومة اليمنية تحبط محاولات تسلل حوثية في محيط مطار الحديدة

المقاومة اليمنية في إحدى جبهات الحديدة (من المصدر)

المقاومة اليمنية في إحدى جبهات الحديدة (من المصدر)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الحديدة)

أحبطت قوات المقاومة اليمنية المشتركة المسنودة بالتحالف العربي، محاولات تسلل لميليشيات الحوثي الانقلابية إلى محيط مطار الحديدة من الجهة الشمالية وكبدتها خسائر فادحة، فيما واصلت الميليشيات الانقلابية احتجاز المدنيين لاستخدامهم دروعاً بشرية.
وقال ركن العمليات العسكرية في اللواء الثاني عمالقة، العقيد أحمد علي الجحيلي، إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنت من تأمين محيط مطار الحديدة من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية وجزء من الجهة الشمالية.
وأضاف أن الميليشيات الحوثية تحاول وبشكل مستمر قطع طريق الإمداد من جهة منطقتي الجاح والفازة جنوب شرق مدينة الحديدة، وتقوم بالهجوم على هاتين المنطقتين ولكن قوات الجيش أفشلت جميع محاولات الميليشيات، وتم اعتقال عدد من عناصرها بعد كمين محكم. وبحسب الجحيلي، فإن معركة تحرير ما تبقى من محافظة الحديدة مستمرة، حيث تمكنت قوات الجيش الوطني من التوغل باتجاه مثلث كيلو 16 شرقاً، وشمالاً باتجاه طريق الكورنيش، لافتاً إلى أن التقدم محدود بسبب الألغام، وبعض كمائن الميليشيات الخارجين من الأنفاق المحفورة سابقاً.
وأشار إلى أن ميليشيات الحوثي تستخدم المواطنين دروعاً بشرية، وقامت بالتمركز في منازلهم. وأكد الجحيلي أن الميليشيات الحوثية الانقلابية تعيش حالة من التقهقر والانهيار، بعد أن أصبحت جميع خطوط إمداداتها شبه معطلة بسبب تمشيط طيران التحالف والأباتشي، واستهداف أي تحركات لها، مؤكداً أن هناك انشقاقات وخلافات بين قيادات الميليشيات، لافتاً إلى أن كل طرف يحمل الآخر مسؤولية فقدانها للمطار.
في غضون ذلك، قتل عشرات الحوثيين على أكثر من محور في مواجهات وغارات للتحالف العربي. وقالت مصادر ميدانية، إن 45 من ميليشيات الحوثي الايرانية قتلوا في مواجهات جديدة مع القوات المشتركة وغارات للتحالف خلال الساعات الأربع وعشرين الماضية في الساحل الغربي.
وشنت مدفعية المقاومة المشتركة والتحالف قصفاً مكثفاً على مواقع الحوثيين في جنوب الجراحي وغربي التحيتا، وامتدت الضربات إلى الجهة الشرقية من مزارع النخيل وشرق مطار الحديدة. وشنت مقاتلات التحالف 5 غارات استهدفت تعزيزات عسكرية للحوثيين في جبل «العريش» بمديرية «جبل راس»، جنوب شرق الحديدة، قدمت من محافظة إب المجاورة.
وفي السياق، ذكرت مصادر يمنية عسكرية، أنه تم تجهيز ثلاثة ألوية جديدة للانضمام إلى الجيش الوطني، استعداداً لشن هجوم واسع لتحرير الحديدة، فيما لجأت الميليشيات إلى حفر عشرات الخنادق في الشوارع الرئيسة من الأحياء الجنوبية.
بدورها، منعت الميليشيات الحافلات التي تقل عشرات الأسر من النزوح من المدينة إلى المحافظات الأخرى.
وقطعت الميليشيات أيضا المنفذ الوحيد للمدنيين في شارع الستين بالمدينة بالخرسانات الإسمنتية والحاويات، وأجبرتهم على العودة إلى المدينة لتتخذ منهم دروعاً بشرية في حربها العبثية ضد اليمنيين.
وقال سكان بمدينة الحديدة لـ«الاتحاد»، إن ميليشيات الحوثي منعت، صباح أمس، عشرات الأسر من مغادرة منازلها الواقعة بالقرب من مناطق المواجهات التي تقترب من وسط المدينة، مشيرين إلى أن الميليشيات أجبرت الكثير من الأسر التي غادرت منازلها في حي «غليل»، وأحياء مجاورة شمال المطار، بالعودة إلى منازلها.
وذكروا أن ميليشيات الحوثي تجبر المدنيين على البقاء في منازلهم لاستخدامهم دروعاً بشرية، ولمنع تقدم القوات المشتركة وقوات التحالف الملتزمة بقواعد الاشتباك، حفاظاً على حياة المدنيين. كما تحتجز ميليشيات الحوثي منذ ثلاثة أيام في مدينة الراهدة بمحافظة تعز 40 سيارة، وحافلة كانت تقل عشرات النازحين من الحديدة، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وكانوا في طريقهم إلى مدينة عدن.
واختطفت ميليشيات الحوثي، أمس، ما لا يقل عن 17 مدنياً من أهالي مديرية «بيت الفقيه»، وسط الحديدة، وذلك بعد مغادرتهم المديرية في طريقهم إلى مقار أعمالهم بمحافظتي عدن ولحج.
وقال عدد من ذوي وأقارب المواطنين المخطوفين، وغالبيتهم يعملون في مطاعم ومتاجر في عدن ولحج، إنهم لا يعلمون شيئاً عن مصير المختطفين، محملين ميليشيات الحوثي المسؤولية عن سلامة المختطفين.