الإمارات

«التنمية الأسرية» و«أبوظبي للإعلام» تؤسسان شراكة مجتمعية

مريم الرميثي وعلي بن تميم وحمد الكعبي ومديرو الدوائر والإدارات والمسؤولون في لقطة جماعية  (من المصدر)

مريم الرميثي وعلي بن تميم وحمد الكعبي ومديرو الدوائر والإدارات والمسؤولون في لقطة جماعية (من المصدر)

بدرية الكسار (أبوظبي)

وقعت مؤسسة التنمية الأسرية و«أبوظبي للإعلام»، صباح أمس، بمقر المؤسسة في المشرف، وبحضور معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، ومريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، وسعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام»، وعدد من مديري الدوائر والإدارات والمسؤولين والموظفين في الجهتين، مذكرة تفاهم مشترك، تستهدف تأسيس شراكة مجتمعية تعاونية وتكاملية بين الجهتين، للمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف ومؤشرات استراتيجية دعم استقرار الأسرة في إمارة أبوظبي على المديين القريب والبعيد، وتفعيل المسؤولية المجتمعية لدى «أبوظبي للإعلام» لتحقيق قيمة اجتماعية مضافة، بجانب القيمة الإعلامية والاقتصادية، من خلال المساهمة في الحد من المخاطر الاجتماعية وآثارها.
كما تهدف المذكرة إلى زيادة فاعلية الخدمات الاجتماعية التي تدعم استقرار الأسرة، من خلال رفع كفاءة وصول مؤسسة التنمية الأسرية للفئات المستهدفة، بما يعزز التلاحم الأسري والمجتمعي، وتوحيد جهود وقدرات وإمكانات الطرفين لدعم جهود الرعاية والتنمية الاجتماعية، بما يحقق تنسيق وتكامل الأدوار والخطط، واستغلال الإمكانات المتاحة بكفاءة عالية، بالإضافة إلى تهيئة بيئة عمل داعمة للأسرة في «أبوظبي للإعلام»، بما يعزز الشعور بالسعادة والرضا والعلاقات الأسرية لدى موظفيها، بعيداً عن ضغوط العمل، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على بيئة العمل، وأداء وإنتاجيه الموظفين. وقع المذكرة من جانب مؤسسة التنمية الأسرية مريم محمد الرميثي، مدير عام المؤسسة، فيما وقعها من جانب «أبوظبي للإعلام» سعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام».

رفاه الأسرة والمجتمع
وعبّرت مريم محمد الرميثي، عن سعادتها بتوقيع المذكرة مع «أبوظبي للإعلام»، هذا الصرح الوطني الرائد والمؤثر في مجال صناعة الإعلام في وطننا العزيز.
وقالت: «إن مؤسسة التنمية الأسرية برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي تحتضن الأسرة في إمارة أبوظبي، تعمل منذ إنشائها في عام 2006 لتحقيق رفاه الأسرة، وضمان سعادتها وتماسكها وسلامة أفرادها، وصولاً إلى مجتمع آمن مطمئن متلاحم وقوي. ويأتي ذلك وفق رؤى اجتماعية بعيدة المدى، واستراتيجية واضحة تنسجم مع الموجهات الحكومية لإمارة أبوظبي، وتعزز مساعيها الرامية إلى تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة والمستدامة، حيث تضع المؤسسة خدماتها وبرامجها ومبادراتها وفقاً لاحتياجات الأسرة في الإمارة، وتقوم بتطويرها لتواكب المستجدات والمتغيرات التي تطرأ على المجتمع». وأكدت الرميثي أن مؤسسة التنمية الأسرية، تسعى إلى إيجاد شراكة فاعلة بين المؤسسات الحكومية لتنفيذ الأهداف الرئيسة للمؤسسة، والرامية إلى دعم استقرار الأسرة، وتحقيق سعادتها وأمانها واستقرارها، لافتة إلى أن توقيع مذكرة التفاهم مع مؤسسة رائدة مثل «أبوظبي للإعلام»، يعد مكسباً حقيقياً للمؤسسة وللمجتمع وأفراده. وتابعت: «ستعمل مؤسسة التنمية الأسرية على استثمار هذا التعاون الإعلامي الاجتماعي لما فيه مصلحة الأسرة وأفرادها، وللارتقاء بالخدمات المقدمة لها، وذلك من خلال تعزيز التعاون المتبادل بين الجانبين، وتوسيع مجالاته باعتبار «أبوظبي للإعلام» واحدة من أهم المؤسسات الإعلامية الرائدة في الدولة على المستويين الإقليمي والدولي، لما تتبناه من رؤى واستراتيجيات تتميز بالمهنية، وتتسم بالموضوعية، وتؤمن بالبناء الحقيقي للأوطان، القائم على الولاء والمحبة، وتحمل المسؤوليات».

شراكة إعلامية اجتماعية
وقالت الرميثي: «نسعى من خلال هذا التعاون إلى تأسيس شراكة إعلامية اجتماعية تعاونية وتكاملية بين المؤسسة و(أبوظبي للإعلام)، لنسهم معاً وبشكل فاعل في تحقيق أهداف ومؤشرات استراتيجية دعم استقرار الأسرة في إمارة أبوظبي على المديَيْنِ القريب والبعيد، كما نسعى إلى تفعيل المسؤولية المجتمعية لدى (أبوظبي للإعلام) لتحقيق قيمة اجتماعية، وذلك بالمساهمة في الحد من المخاطر الاجتماعية وآثارها، وزيادة فاعلية الخدمات الاجتماعية التي تدعم استقرار الأسرة، وتعزّز التلاحم الأسري والمجتمعي، وتوحّد مساعي وقدرات وإمكانات الطرفين لدعم جهود الرعاية والتنمية الاجتماعية بما يحقق تكامل الأدوار، ويُسهم في فتح آفاق أوسع أمام الجهتين لتبني رؤية إعلامية اجتماعية مشتركة وذات بعد استراتيجي يدعم رؤية حكومة أبوظبي، ويعزز مساعيها وطموحاتها، من أجل المحافظة على الأسرة، والارتقاء بأفرادها وتنميتها ورعايتها، وصولاً إلى استقرارها».
وقدمت الرميثي، في ختام كلمتها بالأصالة عن نفسها وبالإنابة عن رئيس وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، جزيل الشكر وخالص العرفان إلى معالي الدكتور مغير الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، لدعمه الدائم لمؤسسة التنمية الأسرية واستراتيجياتها ومشاريعها، وإلى سعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام»، لاهتمامه ومتابعته شخصياً للمشاريع المشتركة بين المؤسسة و«أبوظبي للإعلام»، ودعم «أبوظبي للإعلام» للشراكات الإعلامية والاجتماعية ذات الأثر الإيجابي والهادف في سبيل استقرار الأسرة، وسلامة أفرادها، وتلاحم المجتمع، ونهضة الوطن وخدمته.
كما شكرت فريق العمل في مؤسسة التنمية الأسرية و«أبوظبي للإعلام» الذين وقفوا وراء هذه المذكرة، بالإضافة إلى ممثلي الصحافة والإعلام على جهودهم المبذولة في سبيل نقل الصورة والواقع بكل مصداقية وشفافية، متمنية مزيداً من التعاون في المستقبل لما فيه خير وطننا الحبيب.

«أبوظبي للإعلام» وتلاحم المجتمع
وبهذا الصدد، قال سعادة الدكتور علي بن تميم: «تأتي هذه المذكرة تماشياً مع سياسات «أبوظبي للإعلام» الرامية إلى تعزيز تلاحم المجتمع الإماراتي، انطلاقاً من الأسرة بوصفها المؤسسة الاجتماعية الأولى، وتوجهاتها في الترويج لمفاهيم الترابط الأسري عبر مبادراتها المختلفة، وما توفره من محتوى وبرامج عبر منصاتها الإعلامية المسموعة والمرئية والمقروءة والرقمية». وأضاف: «نسعى من خلال هذه المذكرة إلى دعم الاستقرار الأسري لدى موظفي (أبوظبي للإعلام)، وتعزيز الشعور بالسعادة والرضا ذاتياً وأسرياً، باعتبار أن الاستقرار الأسري يعزز من الأداء الوظيفي، فضلاً عن الإسهام في تنشئة أسر مستقّرة قادرة على مواجهة مختلف التحديات التي تفرضها الحياة العصرية».
وقال سعادته رداً على سؤال لـ «الاتحاد»: «نسعى دوماً إلى تسيير الجسور بين هذين الثنائيين اللذين ظلا لفترة طويلة يعملان على تشييد الجسور بينهما، وشيدت المؤتمرات لوضع الرؤى في الجمع بين البعد الاجتماعي المعرفي، وبين البعد الإعلامي».
وأضاف سعادته: «هناك تحديات جمة في هذا الجانب، فقد شاركنا لبناء هذه اللقاءات الحية بين العاملين في مجال التنمية الاجتماعية، والعاملين في الإعلام وكيف يمكن أن نحقق أهدافاً حية تخص التنمية الأسرية عبر محتوى إعلامي راق يحقق الأهداف.
أيضاً، نظمت ورشة عمل بقيادة مريم الرميثي حول هذا الموضوع وطرحت عدة آراء حتى خلصنا إلى استراتيجية واضحة المعالم في هذا السياق، وأكثر من ذلك أننا تجاوزنا كل التحديات والطموحات والأهداف في كتابة ميثاق إعلامي سنكشف عنه قريباً، وسيوقعه أولاً قيادات أبوظبي للإعلام، ومن ثم كافة الموظفين في أبوظبي للإعلام حتى يحافظوا على هذا الميثاق الذي يعلي المجتمع ويقيم الترابط الأسري بوصفه ظاهرة حية وفاعلة تسهم في الاستقرار والتلاحم والانفتاح على الآخر». ويأتي توقيع المذكرة انطلاقاً من المسؤولية المشتركة بين «أبوظبي للإعلام» ومؤسسة التنمية الأسرية، حول أهمية تعزيز قيم التلاحم والترابط والتواصل بين أفراد الأسرة، ودعم نظام الأسرة السليمة المبني على الاحترام وتكامل الأدوار والاستقرار الأسري، وتأكيد مفاهيم الانتماء والهوية الوطنية، والارتقاء بها لتنشئة جيل واعٍ وقادر على تحمل مسؤولياته، وأسر متينة قادرة على مواجهة التحديات التي تواجهها، والحفاظ على تماسكها.
كما يأتي انطلاقاً من رؤية الطرفين لتجسيد نموذج مميز فاعل في الشراكة المجتمعية بين المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية لدعم توجهات حكومة إمارة أبوظبي في تعزيز استقرار الأسرة، من خلال قدرات الموظفين العاملين في المؤسسات، للحد من فرص تعرض الأفراد والأسر للمخاطر الاجتماعية، والحد من آثارها في إمارة أبوظبي، وإيماناً من كلا الطرفين بأهمية فتح آفاق تسهم في توفير الخدمات الاجتماعية لفئات المجتمع كافة، بما يحقق تنمية اجتماعية شاملة، تسهم في تعزيز استقرار الأسرة في إمارة أبوظبي. كما تجيء تأكيداً من مؤسسة التنمية الأسرية و«أبوظبي للإعلام» على أهمية تبني مبادرات مستدامة ذات تأثير طويل المدى على المجتمع، وعلى استقرار الأسر، والحفاظ على وحدة أفرادها.

مجالات تعاون متعددة
تتمثل مجالات التعاون في التنسيق المشترك لتوفير الخدمات الاجتماعية التنموية والوقائية والإرشادية الرامية إلى دعم الاستقرار الأسري لدى موظفي «أبوظبي للإعلام»، وتمكين الشباب غير المتزوجين «ذكوراً وإناثاً» للتخطيط السليم للزواج، وبناء أسر مستدامة، وتأهيل الأسر الناشئة من المقبلين على الزواج أو ممن لم يمضِ على زواجهم 3 سنوات لتأسيس أسر قادرة على تحقيق التوافق الاجتماعي والسعادة لأفرادها، وإثراء العلاقات الزوجية والأسرية للأسر التي مضى على زواجها أكثر من خمس سنوات، لتمكينها من استدامتها، وتمكينها من تجاوز النزاعات الأسرية والحفاظ على استقرارها.
واتفق الطرفان على التعاون في مجال استحداث برامج وخدمات اجتماعية مشتركة بينهما، تستهدف الأسرة وأفراد المجتمع كافة، وفي مجال تنفيذ البرامج والخدمات والفعاليات الاجتماعية الخاصة بتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة للأسرة والمرأة والرجل والطفل، ودعم المحتوى الإعلامي الاجتماعي من خلال الإنتاج المشترك للمشروعات الإعلامية والثقافية الاجتماعية الموجهة للأسرة بأفرادها كافة، من خلال البرامج المتخصصة (المسموعة، والمقروءة والمرئية).