دنيا

«الكاتل» تطرح أنحف وأخف هاتف ذكي في العالم

الهاتف يتميز بمعالج مركزي ثنائي الأنوية

الهاتف يتميز بمعالج مركزي ثنائي الأنوية

من المؤكد أن عام 2013 سيملأ الأسواق والمتاجر الإلكترونية، بالعديد من أسماء الهواتف الذكية الجديدة، التي ستعلن عنها الشركات المنتجة والمصنعة لها خلال أشهر السنة الحالية. ومن الشركات العالمية التي تنوي عرض آخر هواتفها الذكية خلال الربع الأول من العام، هي الصينية "تي سي إل"، والتي ستأتي عددا معينا من الأسواق العالمية بأنحف هاتف ذكي في العالم تحت الاسم التجاري "الكاتل وان تاش إيدول ألترا"، والذي لا تتجاوز سماكته 6,45 ملم. متغلباً بذلك على غيره من الهواتف الذكية الأخرى التي تمتاز بنحافتها الشديدة.

رغم الأثر الواضح الذي قدمته الشركة الفرنسية “الكاتل لوسنت”، على مدى أكثر من خمسة عشرة سنة ماضية، في عالم الاتصالات والهواتف المتحركة، إلا أن أثرها وتأثيرها اليوم في سوق وعالم الهواتف الذكية المتحركة لم يكن بذات القوة. ولم تتمكن الشركة الفرنسية رغم الائتلاف الذي قامت به عام 2004 مع شركة تي سي إل الصينية، وبعد الإعلان عن إطلاق شركة جديدة مخصصة للهواتف المتحركة، فيما بينها باسم “الكاتل للهواتف المتحركة”، من الدخول والانتشار في السوق العالمي. ولم تتمكن من لفت نظر المستهلكين لهواتفها، وإقناع غالبيتهم لها، على غرار هواتف العديد من الشركات العالمية الأخرى، رغم ما تمتاز به هواتف “الكاتل” الذكية من مواصفات وميزات حصرية.
أنحف هاتف ذكي
ركزت شركة الكاتل الفرنسية في الماضي، وحتى في الحاضر بعد شركاتها من الشركة الصينية تي سي إل، على الهواتف من الفئة المتوسطة والضعيفة، والتي لا تأتي بمواصفات وميزات خارقة، وتمتاز بأسعارها القليلة التي تأتي في متناول غالبية المستخدمين، الأمر الذي ساعد في انتشارها وتوسعها واستقرارها في سوق الهواتف التقليدية طول هذه الفترة.
إلا أن هذه السياسة وعلى ما يبدو قد بدأت في التغير تدريجياً، حيث فاجأت شركة الكاتل للهواتف المتحركة، الحضور في معرض إلكترونيات المستهلك 2013، بعرضها لهاتف “الكاتل وان تاش إيدول ألترا” والذي يعتبر أنحف هاتف ذكي في العالم “بحسب الشركة”، حيث لا تتجاوز سماكته 4,45 ملم، ويعمل بأحدث نسخة من نظام التشغيل أندرويد جيلي بين 4,1، وسيكون قابل للتحديث للنسخ القادمة من هذا النظام.
ميزات ومواصفات
جاء الهاتف “وان تاش إيدول ألترا” بالعديد من المواصفات والميزات المتواضعة، التي وجدناها في العديد من الهواتف الذكية السابقة، بغض النظر عن شكله الخارجي المميز وسماكته التي لم يستطع أي من الهواتف الذكية فائقة الأداء الوصول إليها. مما يدل على اسـتمرار ســياسة الشركة القديمة في إنتاج هواتف ذكية ذات أسعار قليلة، حتى لو كان على حساب التقليل من المواصفات والميزات التي تأتي عليها هواتفها الذكية والتقليدية.
حيث يأتي الهاتف الفرنسي- الصيني الجديد، بشاشة كبيرة قياس 4,7 إنش، تمتاز بتقنية “إيه أم أو إل إيه دي” والتي نراها في شاشات هواتف شركة سامسونج الكورية، جالاكسي إس 3 ونوت 2، والتي تأتي بحدتها وغنى ألوانها، حيث جاءت بوضوح عالي وصل إلى 1280x720 بكسل، قادر على عرض الصور والفيديو بالوضوح العالي الذي يصل إلى 720p.
كما جاء الهاتف الجديد بمعالج مركزي ثنائي الأنوية متواضع السرعة، بلغت سرعته 1,2 جيجاهيرتز فقط. ما يعني أن الهاتف سينافس فقط الهواتف الذكية التي تم طرحها العام الماضي، ولن يتمكن بأي شكل من الأشكال منافسة الأجيال والنسخ القادمة من الهواتف الذكية، التي سترى النور قريباً، والذي يرجح لبعضها أن يأتي بمعالجات مركزية ذات سرعات تتجاوز 1,8 جيجاهيرتز وتمتاز بثمانية أنوية، ليس فقط إثنان كهاتف الكاتل الجديد.
ذاكرة عشوائية
كما سيأتي الهاتف بذاكرة عشوائية من نوع رام متواضعة أيضاً بحجم 1 جيجابايت، بالإضافة إلى ذاكرة تخزين داخلية من المتوقع أن لا تتجاوز 16 جيجابايت، مع عدم إمكانية إضافة ذاكرة خارجية من نوع “مايكرو إس دي”، بمعنى أن المستخدم للهاتف سيكون محصور في حجم الذاكرة الداخلية الذي لن يتعدى 12 جيجابايت بعد خصم حجم نظام التشغيل والبرامج الأساسية.
أضف إلى ذلك بأن الهاتف يأتي بكاميرا ذات حجم يصل إلى 8 ميجابايت قادرة على تصوير فيديو فائق الدقة بوضوح 1080p.
ويمتاز الهاتف بشكله الخارجي الملفت للنظر، وخصوصاً أنه يمتاز بنحافته الشديدة، التي ستجعل له وبدون شك العديد من العشاق والزبائن. ولقد عمدت الشركة المنتجة للهواتف على إزالة والإستغناء عن منفذ السماعات “Headphone Jack” في هاتفها هذا، لتتمكن من تقليل سماكته إلى أقصى درجة ممكنة. فمستخدم الهاتف عاشق الموسيقى والأغاني، لن يتمكن من إستخدام السماعات التقليدية ذات السلك لسماع أغانيه المفضلة وسيضطر إذا أراد ذلك أن يلجأ إلى السماعات التي تعتمد على تقنية البلوتوث.
أخف هاتف
ورغم أن النسخة السابقة من هواتف الكاتل تمتاز بأنها أنحف هاتف في العالم، فلقد أعلنت شركة الكاتل للهواتف المتحركة كذلك عن أخف هاتف في العالم خلال معرض إلكترونيات المستهلك 2013 في لاس فيجاس، والذي يطلق عليه إسم “الكاتل وان تاش إيدول”، حيث يأتي بوزن إجمالي لا يتجاوز 110 غرام فقط.
كما يأتي الهاتف بشاشة ذات نوعية مختلفة من فئة “آي بي أس” وليس “إيه أم أو أل إيه دي” على غرار النسخة ألترا، ذات وضوح أقل يصل إلى (960x540) بكسل. وذاكرة عشوائية من نوع رام ذات حجم أقل يصل إلى 512 ميجابايت.
نسخة ثالثة
لم يكن هاتف “الكاتل وان تاش إيدول ألترا”، وهاتف “الكاتل وان تاش إيدول” هما الوحيدين المعروضين في جناح الشركة الفرنسية - الصينية. حيث عرض الشركة هاتفها الثالث من الهواتف ذات الأداء العالي “سكرايب إتش دي”، الذي يأتي بشاشة قياس 5 إنش، ذات وضوح عالي يصل إلى (1280x720) بكسل.كما يأتي هاتف سكرايب إتش دي الجديد، بمعالج مركزي رباعي الأنوية، بسرعة تصل إلى 1,2 جيجاهيرتز مبني على شريحة “ميدياتك MT6589”.
هذا بالإضافة إلى تزويده بنفس حجم الذاكرة العشوائية من نوع رام التي تصل إلى 1 جيجابايت، ونفس حجم الكاميرا الخلفية التي تصل إلى 8 ميجابايت والتي جاءت في النسخة “وان تاش إيدول ألترا”. إلا أن نسخة هاتف سكرايب أتش دي، جاءت بقدرتها على قراءة الذاكرة الخارجية من فئة “مايكرو إس دي”، وذلك على عكس النسخة السابقة.
جاءت نسخة هاتف سكرايب إتش دي، بنظام التشغيل أندرويد جيلي بين 4,1، كما وجاءت بنفس الشكل تقريباً الذي جاءت عليه هواتف التايوانية إتش تي سي من نوع “وان”، وتميزت في ألوانها المختلفة مثل الأسود والأبيض والأحمر والأصفر.
منافسة غير قوية
يمكننا إعتبار الهاتف الثلاثة الجديدة “وان تاش ايدول و ألترا وسكرايب اتش دي”، من أوائل الهواتف الذكية عالية الأداء التي أعلنت عنها الشركة الفرنسية - الصينية “الكاتل للهواتف المتحركة”. ولذلك لا يتوقع الكثير من هذه الهواتف من حيث الميزات الفنية والمواصفات التقنية، ولا يتوقع لها أن تكون منافساً قوياً لنسخ الهواتف الذكية القادمة من شركات عالمية مثل سامسونج و إل جي وأتش تي سي و سونيوغيرها. هي أهم ما تلفت به هواتف الكاتل نظر الزبائن والمستخدمون إليها.