الرياضي

حمادة صدقي: «الفراعنة» خسر «معركة الوسط»

أمين الدوبلي (أبوظبي)

أكد حمادة صدقي مدرب المنتخب المصري السابق، أن السبب الرئيس في سوء نتائج «الفراعنة» في المونديال، هو عدم انسجام اللاعبين مع طريقة كوبر التي تعتمد على دفاع المنطقة والمرتدات، خصوصاً أنه يترك منطقة الوسط بالكامل لأي فريق منافس، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب غريب على اللاعب المصري، ولا يتناسب مع ثقافته، فضلاً عن أنه يحد من إمكانات الفريق الهجومية بشكل واضح.
وفي تعليقه على سبب الخسارة في مباراة السعودية، قال صدقي: المنتخب ترك منطقة الوسط بالكامل للمنتخب السعودي، الذي سيطر عليها بأفضل صورة، وامتلك من خلالها زمام المباراة، وتحكم في «الرتم» بالكامل، دون أي تدخل من المدرب من الخارج، أو تغيير في منهج عمله الذي يتبعه في كل مباراة، حيث إن أسلوبه أصبح محفوظاً بالنسبة لكل المدربين المنافسين، وتغييراته وتوقيتاتها محفوظة، ولم يحسن اختيار عدد من العناصر المميزة في مصر التي يمكن أن تصنع له الفارق في الهجوم، ومنهم حسين الشحات، وأحمد جمعة.
وقال: كوبر رجل المرحلة السابقة، وحقق المطلوب منه في بطولة أمم أفريقيا، وكذلك تصفيات المونديال، وكان من الضروري تغيير الثقافة والفكر والطريقة والأسلوب بعد التصفيات؛ لأن المونديال له حسابات وطريقة أخرى، ولكن المدرب أصر على موقفه وأسلوبه في كل المباريات الودية، وأستطيع أن أقول إن المنتخب كان مرتبكاً في فترة الاستعداد للمونديال، بمعنى أنه لم يحقق أي إضافة في الشكل أو المضمون في الأشهر الثماني الأخيرة، ولم يكن على مستوى الطموح، ولم يستمع كوبر إلى نصائح المخلصين والمحبين للمنتخب والكرة المصرية من المدربين والفنيين، وللأسف لم تكن هناك لجنة فنية من الاتحاد تملك صلاحية مراجعته، والجلوس معه وتقويمه، حيث إن الدكتور محمود سعد مدير فني الاتحاد ليس لديه أي صلاحيات إشرافية على المنتخبين الأول أو الأولمبي!
وأضاف: «الأخضر» يستحق الفوز على مستوى اللعب والفرص والاستحواذ، وكان أكثر خطورة في معظم الفترات، في حين أن المنتخب المصري اكتفى بالتركيز على الدفاع فقط، وعانى مشكلة أساسية في نقل الكرة من منطقة الوسط إلى الهجوم، حيثما يوجد محمد صلاح، ولم تصله إلا كرات قليلة، ودائماً نعاني هذه المشكلة الواضحة للجميع؛ لأن طريقة اللعب التي يعتمد عليها كوبر تقلل من قيمة الدور الذي يقوم به لاعبو الوسط، وأعتقد أن محمد صلاح لم يكن في أفضل حالاته النفسية مع المنتخب، حيث إنه تعرض للكثير من الضغوط التي جعلته يبدو غير سعيد، ولا أعرف ماذا فعلوا به؟