صحيفة الاتحاد

ألوان

«الصرناخ».. بشارة ببدء موسم «القيظ»

ظهور «الصرناخ» إعلان عن قدوم الصيف (الاتحاد)

ظهور «الصرناخ» إعلان عن قدوم الصيف (الاتحاد)

هناء الحمادي (أبوظبي)

الصيف أو كما يطلق عليه موسم «القيظ»، به الكثير من الذكريات الجميلة العالقة في أذهان كبار السن الذين عاشوا تلك الفترة بكل تفاصيلها، لكن ما يتسم به «القيظ»، أن هناك الكثير من الدلالات والموروثات الشعبية التي تدل على بداية فصيل الصيف، ومع قدومه، تظهر حشرة مزعجة غريبة الأطوار، تسمى الصرناخ أو «السراح»، وقد ربط الأهالي صفيرها ببدء موسم «القيظ».
والصرناخ.. نوع من الحشرات التي تخرج أصواتاً بشكل مستمر ودائم في الصيف، وتعتبر أشجار السدر والسمر مكانها المفضل، وتعتمد في غذائها على الحشرات الصغيرة وأوراق الأشجار التي تعيش عليها من نخيل وسدر وغاف، وغيرها من الأشجار المعمرة.

تباشير «القيظ»
يذكر الباحث في التراث سلطان بن غافان، أن حشرة الصرناخ تطلق صافراتها لتبشر بقدوم موسم الصيف وذهاب الخريف، وكأنها إعلان عن دخول «القيظ»، وتستمر في إطلاق صافراتها من طلوع الشمس وحتى غروبها.
ويضيف ابن غافان «ما أن يبدأ الصيف حتى نجد حشرة الصرناخ تتكاثر وتخرج علينا لتستكمل دورة حياتها، وتطلق صيحاتها مع أواخر شهر يونيو من كل عام، وتعيش لأكثر من عشر سنوات تحت الأرض ولا تخرج إلى السطح إلا للتزاوج، ولا تتعدى فترة خروجها أكثر من أسبوعين، وما أن تضع بيضها حتى تفنى وتموت».
ويلفت سلطان «هذه الحشرة تختلف ألوانها وأشكالها حسب البيئة التي تعيش فيها، ولها مسميات عدة، فالصرناخ هو الاسم الشعبي لها، وفي الساحل الشرقي تسمى «السراح»، وفي جبال الإمارات «الزناخ»، أما عند أهل رأس الخيمة فتسمى «الزرنيخ»، بينما الاسم العلمي لها الزيز (cicada). ويقال إن هذه الحشرة كانت من أجمل الهدايا التي كانت تقدم للصغار في تلك الفترة».

ذكريات جميلة
وبالعودة إلى تلك الذكريات الجميلة في موسم «القيظ»، يذكر الستيني علي الرحومي أن هذه الحشرة التي لا يتوقف صفيرها، تبقى من أجمل الذكريات التي ما زالت عالقة في الأذهان، ولا يحلو الصيف إلا بوجــــــودها، رغم صـــــوتها المزعج، وهي تتغذى على الحشــــــــرات الصغيرة وأوراق الأشجار، وقد كان البعض يتسابق للإمساك بها، ليلهو بها الأطفال.