الرئيسية

الرئاسة الفلسطينية: واشنطن تروج لإغاثة غزة لتمرير صفقة القرن

 اتهمت الرئاسة الفلسطينية اليوم الثلاثاء الإدارة الأميركية بالترويج لمشاريع تستهدف إغاثة قطاع غزة بغرض تمرير "صفقة القرن" لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة قوله إن "الصمود الفلسطيني والتمسك بالثوابت الوطنية، والموقف العربي الرافض لتجاوز قضية القدس والشرعية العربية، اجهض ما يسمى بصفقة القرن لأنها قامت أساساً على فكرة صفقة غزة، الهادفة لتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية".
وأضاف أبو ردينة أن "هذه الإدارة ونتيجة تعاطي بعض الاطراف المشبوهة والمتآمرة معا، اعتقدت ان إزاحة قضية القدس واللاجئين، وإلغاء الاتفاق النووي مع ايران يفتح لها الطريق لعقد صفقة غزة المرفوضة فلسطينياً وعربياً ودولياً، وآخرها التصريحات الروسية الصادرة عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف، التي تقول ان واشنطن عاجزة بمفردها عن تسوية الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي".
وكرر الناطق موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس المطالب بوضع آلية دولية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وليس تفرداً أميركياً لـ"تكريس الاحتلال الاسرائيلي".
وقال إن "ما يجري من طروحات وأفكار واوهام سواء عبر ما يسمى بصفقة القرن أو صفقة غزة، هدفه بالأساس إلغاء الهوية الوطنية الفلسطينية، وقتل المشروع الوطني المتمثل بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وليس كما تحاول التصريحات الامريكية، التي تتحدث عن تقدم في عملية السلام".
وحذر أبو ردينة من "محاولة توظيف إغاثة غزة سياسياً أو انسانياً، ومحاولة البعض التعاون مع هذه الطروحات، التي تشير إليها التصريحات الرسمية الاسرائيلية سواء عبر بناء ميناء بحري أو غيره، دون أن تكون ضمن حل سياسي شامل قائم على قرارات الشرعية الدولية".
واعتبر أن ذلك "محاولة لخلق تعايش مع وجود الاحتلال، والهروب من الواقع المتفجر".
ورأى أبو ردينة أن "هذه الطروحات المشبوهة التي تحاول المس بالمشروع الوطني، والهوية الوطنية الفلسطينية، تتطلب مواقف وطنية شجاعة للحفاظ على القدس والهوية والأرض، وليس من خلال اتصالات او رسائل تتنازل عن حقنا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
وفي السياق، أكد مجلس الوزراء الفلسطيني أن الجولات الأميركية المتعددة للمنطقة للتمهيد لطرح صفقة القرن متجاوزة القيادة الفلسطينية "سيكون مصيرها الفشل".
وقال بيان لمجلس الوزراء، عقب اجتماعه الأسبوعي في رام الله، إن "العنوان الصحيح لتحقيق السلام العادل والدائم يمر من خلال القرار الفلسطيني المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية، وبموقف القيادة الفلسطينية المستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام".
وأضاف أن "الإدارة الأميركية التي أسقطت قضية القدس وتحاول إسقاط قضية اللاجئين وترتيب صفقة مالية لقطاع غزة تحت ما يسمى حل الأزمة الإنسانية يؤكد أنها غير جادة في التوصل إلى سلام عادل ودائم في المنطقة".
واعتبر البيان أن "ما تسميه الإدارة الأميركية بصفقة القرن التي تدّعي التحضير لإعدادها بتنسيق تام مع الحكومة الإسرائيلية ما هي إلّا مجرد خدعة لذر الرماد في العيون وصرف الأنظار بهدف إتاحة المزيد من الوقت لإسرائيل لاستكمال مشاريعها الاستيطانية وتهويد القدس وضمها وترسيخ احتلالها بهدف القضاء على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967".