عربي ودولي

تدمير صاروخ فوق نجران و«التحالف» يتهم إيران

جزء من الصاروخ الباليستي الذي تم تدميره فوق نجران (من المصدر)

جزء من الصاروخ الباليستي الذي تم تدميره فوق نجران (من المصدر)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الرياض)

دمرت قوات الدفاع الجوي السعودي أمس، صاروخاً باليستياً أطلقته ميليشيات الحوثي التابعة لإيران من صعدة على نجران، وأكد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» أن هذا العمل العدائي يثبت استمرار تورط النظام الإيراني بدعم الميليشيات بقدرات نوعية في خرق واضح وصريح للقرار الأممي 2216 والقرار 2231، ومجدداً دعوته للمجتمع الدولي باتخاذ خطوات أكثر جدية وفعّالة لوقف الانتهاكات الإيرانية السافرة. في وقت أكدت مصادر ميدانية مقتل 38 حوثياً بمعارك مع قوات الشرعية اليمنية المدعومة من التحالف في جبهة الساحل الغربي ومحافظة تعز، كما أحصت مقتل 100 انقلابي آخرين في أسبوع من المواجهات والغارات في محافظة صعدة.
وقال المتحدث الرسمي لقوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي في بيان «إنه وفي تمام الساعة الثانية عشرة وثمان وثلاثين دقيقة من ظهر أمس، رصدت قوات الدفاع الجوي للتحالف عملية إطلاق صاروخ باليستي من قبل الميليشيات الحوثية التابعة لإيران من داخل الأراضي اليمنية (محافظة صعدة) باتجاه أراضي المملكة».
وأضاف «أن الصاروخ كان باتجاه مدينة نجران وتم إطلاقه بطريقة مُتعمدة لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، وقد تم اعتراضه وتدميره من قبل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي».
وأوضح المالكي أن هذا العمل العدائي من قبل الجماعة الحوثية المدعومة من إيران، يثبت استمرار تورط النظام الإيراني بدعم هذه الجماعة المسلّحة بقدرات نوعية في خرق واضح وصريح للقرار الأممي 2216 والقرار 2231 بهدف تهديد أمن المملكة العربية السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، ولافتاً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.
كما جدد المالكي دعوته للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات أكثر جدية وفعّالة لوقف الانتهاكات الإيرانية السافرة باستمرار تهريب ونقل الصواريخ الباليستية والأسلحة للجماعات الإرهابية والخارجة عن القانون، ومحاسبتها على ما تقوم به من دعم وتحدٍ صارخ لانتهاك الأعراف والقيم الدولية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
إلى ذلك، أفادت مصادر عسكرية ميدانية بمقتل 20 من ميليشيات الحوثي في قصف لمقاتلات التحالف ومواجهات مع قوات الشرعية في جبهة الساحل الغربي، مشيرة إلى اندلاع مواجهات جنوبي مدينة حيس في جنوب محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، وذكرت أن عبدالرحمن جماعي، وكيل محافظة الحديدة المعين من قبل الحوثيين ويرأس ما يسمى باللجان الثورية في المحافظة، قتل صباحا في الاشتباكات بجبهة الساحل الغربي. وقال سكان محليون إن الميليشيات استحدثت مقبرة في مدينة الحديدة لقتلاها الذين يسقطون في المعارك الدائرة جنوبي المحافظة الاستراتيجية.
وقتل 13 من ميليشيات الحوثي وأصيب آخرون في مواجهات متفرقة مع قوات الجيش الوطني في محافظة تعز جنوب غرب اليمن. وقال الناطق الرسمي باسم محور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، إن قوات الجيش في اللواء 22 ميكا صدت هجوماً عنيفاً شنته الميليشيات على مواقعها في محيط معسكر التشريفات والقصر الجمهوري شرق تعز، موضحاً أن القوات تمكنت من التصدي للهجوم وإفشاله بعد اشتباكات عنيفة استمرت ثماني ساعات وأسفرت عن مصرع ثلاثة حوثيين على الأقل وخسائر مادية في صفوف الميليشيات، وذكرت مصادر محلية أن خمسة مسلحين حوثيين لقوا مصرعهم باشتباكات بين فصيلين حوثيين غير متجانسين في بلدة دمنة خدير شرقي المحافظة، بينما قتل خمسة من عناصر الجماعة المتمردة بنيران القوات الحكومية في عدد من مواقع القتال في بلدة مقبنة الغربية.
وفي شمال البلاد، تواصلت المعارك بين قوات الشرعية والميليشيات في جبهات محافطات الجوف وصعدة وحجة حيث هاجمت مقاتلات التحالف مواقع وأهدافا للحوثيين معظمها في صعدة، وأعلن الجيش اليمني ليل الجمعة مصرع 100 من المتمردين الحوثيين وإصابة عشرات آخرين في الغارات والمواجهات في جبهة «كتاف والبٌقع» شرقي صعدة خلال الأسبوع المنصرم، وذكر الجيش في بيان أن من بين القتلى أربعة من القيادات الميدانية للميليشيات عُثر على جثث ثلاثة منهم، لافتاً إلى أن قوات الشرعية تمكنت من أسر 34 آخرين خلال المعارك التي مكنت الجيش من التقدم صوب مركز مديرية كتاف. وأشار البيان إلى أنه تم خلال الغارات والمعارك تدمير أكثر من عشر آليات عسكرية، وخمس مركبات مسلحة، وشاحنة سلاح متوسطة، إضافة إلى استيلاء القوات الحكومية على مخزن سلاح تابع للميليشيات.