صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

اليماني: نحتاج 8 سنوات لإزالة الألغام الحوثية

اليماني يلقي كلمة بلاده خلال إطلاق مشروع (مسام) لنزع الألغام (من المصدر)

اليماني يلقي كلمة بلاده خلال إطلاق مشروع (مسام) لنزع الألغام (من المصدر)

الرياض (وكالات)

أكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، بأن ميليشيات الحوثي الإيرانية عملت على زرع مئات الألغام البحرية في خطوط الملاحة الدولية. وقال خلال مشاركته في حفل إطلاق مشروع (مسام) لنزع الألغام الذي أطلقته المملكة العربية السعودية في الرياض أمس: «الحوثيون زرعوا مئات الألغام البحرية في خطوط الملاحة، ونحتاج 8 سنوات على الأقل لإزالتها، وتلك الألغام تهدد خطوط الملاحة الدولية». وأضاف أن ميليشيات الحوثي لا تتعامل بإيجابية مع مبادرة المبعوث الدولي، مشدداً على أن الحل الوحيد بيد الحوثيين يتلخص بـ«تسليمهم أسلحتهم وخصوصاً الصواريخ البالستية». وعن معركة الحديدة، أكد الوزير اليمني أن الحل الوحيد بيد الحوثيين وفي انسحابهم من المحافظة، مضيفاً أنه «يجب أن يعلم الحوثيون أن إيران لن تأتي لنجدتهم». واتهم اليماني الانقلابيين بالتسبب في كوارث إنسانية بمختلف مناطق اليمن بهدف الإضرار بالشعب اليمني، داعياً في الوقت ذاته المجتمع الدولي لإدانة الحوثيين على انتهاكهم القانون الدولي الإنساني.
وأشار وزير الخارجية اليمني إلى أن الإحصائيات الأولية تشير إلى أن ميليشيات الحوثي زرعت حوالي مليون لغم في أنحاء متفرقة من اليمن، مشيراً إلى أن البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام نزع أكثر من 282 ألف لغم وعبوة متفجرة منذ بداية العام الجاري 2018. وذكر اليماني أن أكثر من 1194 شخصاً قتلوا وأصيب 2287 آخرين بسبب الألغام التي زرعها الحوثيون وذلك خلال الفترة ما بين مارس 2015 ومارس 2018، مؤكداً أن معظم ضحايا الألغام من المدنيين وبينهم أكثر من 216 طفلاً و72 امرأة. وأضاف: «انتهاج الحوثيين لزراعة الألغام بطرق عشوائية وغير منظمة أو موثقة بخرائط يشكل تحدياً لمستقبل اليمن، كما يشكل صعوبة بالغة في التخلص منها سريعاً، قد نحتاج إلى عشرات السنين لانتزاعها ولن يكون بمقدور المزارعين العودة لزراعة أرضهم، ولن يتمكن الرعاة من رعي ماشيتهم، وسيواجه الصيادون مخاطر الألغام البحرية». وأضاف أن «ميليشيات الحوثي ابتكرت ألغاماً متفجرة فردية ومموهة وارتجالية متنوعة الأغراض والأهداف بما فيها العبوات المتفجرة الارتجالية بوساطة أجهزة الراديو، بعضها قادمة بشكل مباشر من إيران كما ورد في تقرير فريق خبراء مجلس الأمن للعام 2017»، موضحاً أن الحوثيين طوروا ألغاماً في اليمن عن طريق خبراء إيرانيين، تأخذ أشكالاً وألواناً وأحجاماً مختلفة مطابقة لطبيعة الأرض والمكان الذي تزرع فيه مما يؤدي إلى صعوبة اكتشافها وتميزها عن محيطها، ومنها ما هو على شكل صخور مختلفة الأحجام والأشكال، أو على شكل مواد بناء في المناطق السكنية. ولفت وزير الخارجية اليمني إلى أن بقاء الألغام الحوثية سيتسبب في حصد المزيد من الأرواح بين المدنيين الأبرياء وإعاقة عمليات التنمية في البلاد، إضافة إلى استمرار الخطر على الملاحة الدولية في البحر الأحمر لفترة تتراوح بين ست وعشر سنوات.
وأكد حاجة اليمن وبشكل عاجل إلى جهود إنسانية دولية ضخمة لنزع تلك الألغام وتطهير الأرض اليمنية وسواحلها منها، وتحييد خطرها وإعادة روح الحياة إلى الأراضي اليمنية المحررة من قبضة الميليشيا الحوثية التي أشعلت الحرب وتسببت بكارثة إنسانية كبيرة، من خلال الاستيلاء على موارد الدولة وعائدات الضرائب وحرمان موظفي الدولة من الرواتب، وإنشاء مؤسسات اقتصادية موازية لنهب مقدرات اليمن وفرض جبايات غير قانونية، من خلال إنشاء مراكز جمركية إضافية غير مشروعة في مداخل المدن الرئيسية، وخلق سوق سوداء للوقود لمضاعفة معاناة المواطنين والاستمرار في تدمير النظام الصحي والنظام التعليمي وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، وحصار المدن والقرى والقصف العشوائي على المناطق السكنية وتنفيذ الاعتقالات التعسفية والخطف والإخفاء القسري، وتجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، ورفض كل مبادرات السلام.