الإمارات

لجوء الأسماك للسواحل يخفض أسعارها في أسواق رأس الخيمة

دفعت برودة المياه العميقة في الخليج العربي، أكثر من 15صنفا من الأسماك، إلى اللجوء إلى سواحل إمارة رأس الخيمة التي تمتد على مسافة تزيد على 60 كيلومترا طلبا للدف، الأمر الذي أدى إلى وفرة المعروض من كمية الأسماك الواردة إلى أسواق الإمارة بشكل يومي، وبالتالي انخفاض ملحوظ في أسعارها، بنسب تراوحت بين 30 % إلى 50%، بحسب صيادين وباعة ومستهلكين.

وقال المواطن محمد المنصوري، إن الأسعار تعتبر منخفضة مقارنة بالشهر الماضي، حيث وصل سعر كيلو الشعري اليوم، إلى ما بين 10 و15 درهما، في حين كان قد وصل الأسبوع الماضي إلى أكثر من 30 درهما.
وأرجع هذه التراجع في الأسعار، إلى قرب الأسماك من الساحل، ما شجع الصيادين على تكثيف رحلات الصيد القريبة من الساحل بعيدا عن التوغل في عمق البحر، منوها إلى أن مشكلة الأسعار في سوق رأس الخيمة تتجلى بصورة كبيرة في عطلة نهاية الأسبوع، حيث يزداد الإقبال على شراء الأسماك.
وأشار المواطن ناصر أحمد، إلى أن أسعار الأسماك في رأس الخيمة، تخلت اليوم وبصورة مفاجئة عن منحناها التصاعدي المتعارف عليه خلال فصل الشتاء، حيث عمد التجار إلى خفض الأسعار نتيجة لوفرة المعروض، مضيفا أنه باتت هناك أكثر من تسعيرة خلال اليوم الواحد في سوقي رأس الخيمة والمعريض، حيث تكون الأسعار في أوجها خلال الفترة الصباحية، ثم تبدأ بالانخفاض تدريجيا حتى فترة المساء موعد إغلاق السوق، مطالباً بضرورة وضع تسعيرة يلتزم بها الجميع.
وأيدته في الرأي المواطنة بدرية محمد، منوهة إلى أن الأسماك تعتبر الغذاء الرئيسي لأهل الإمارة، مضيفة أن أسواق رأس الخيمة شهدت اليوم وفرة في الأسماك، وبأسعار منخفضة مقارنة بالأسابيع الماضية، داعية إلى ضرورة ضبط السوق ومنع استغلال بعض التجار للمستهلكين.
وقال مطر الشحي، وهو تاجر يعمل في السوق، إن الأسعار الحالية مناسبة مقارنة بالوضع السابق، حيث انخفضت نظرا توفر كميات كبيرة من الأسماك، مؤكدا أن الخاسر الأول جراء تفاوت وتباين الأسعار هو التاجر لأن ذلك ينعكس على مبيعاته.
وقال البائع زكير محمد إن وفرة المعروض من الأسماك التي يزيد عددها أصنافها على 15 صنفا، ساهم في انخفاض أسعارها بشكل كبير تراوح بين 30 إلى 50%، ما شجع المستهلكين على الإقبال على أسواق الإمارة لشراء كميات كبيرة منها، مضيفا أن انخفاض الأسعار يستفيد منه المستهلك والبائع والتاجر والصياد، حيث إنه لا يسمح إلا ببيع الأسماك الطازجة في أسواق الإمارة التي تخضع لرقابة دائمة ومستمرة من قبل إدارة الصحة في بلدية رأس الخيمة.
يشار إلى أن عدد العاملين في مهنة الصيد في مختلف مناطق إمارة رأس الخيمة، يبلغ 2845 صيادا، منهم 1345 مواطنا، و1491 غير مواطن، يستخدمون 1375 زورقا بحريا.
من ناحيتهم أكد بعض الصيادين لـ "الاتحاد"، أن الأسعار ستعاود الانخفاض خلال الفترة المقبلة التي تشهد هدوء الرياح ونزول الصيادين بأعداد أكبر إلى عمق البحر.
وقال الصياد محمد يوسف، إن معظم الصيادين تأثروا خلال الأيام الماضية برياح الشمال التي تمنع الصياد من الصيد في عمق البحر، ليكتفي بالصيد قرب الشواطئ القريبة، كما أن درجات الحرارة المنخفضة أثناء ساعات الليل ساهمت في عزوف البعض عن النزول إلى البحر.
وأشار الصياد يوسف يعقوب إلى أن لجوء الأسماك إلى السواحل طلبا للدفء، شجع الصيادين على الخروج وعدم التوغل إلى عمق البحر نتيجة تعرضه لرياح الشمال والنعشي وهي رياح شتوية باردة شمالية شرقية إلى شرقية، يصاحبها انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة التي تؤثر بدورها بصورة سلبية على قوارب الصيد داخل البحر، منوها إلى أن وفرة الأسماك بالقرب من الساحل ساهمت في توريد كميات كبيرة من الأسماك إلى السوق بشكل يومي، بأسعار منخفضة.