صحيفة الاتحاد

الرياضي

تشارلتون: بالصمت.. حققنا مونديال 66

بوبي تشارلتون

بوبي تشارلتون

علي الزعابي (أبوظبي)

يعتبر بوبي تشارلتون هداف المنتخب الإنجليزي، وأفضل لاعب في مونديال 1966، أحد اللاعبين المميزين في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، بعدما ساهم في تتويج منتخب بلاده للمرة الأولى بتاريخ إنجلترا والأخيرة حتى الآن، مستغلاً استضافة البطولة في بلده، وبرفقة جيل واعد نجح في التتويج أخيراً بهذا اللقب، برغم الظروف الصعبة التي تعرض لها المنتخب قبل بداية البطولة وأثناء إقامتها نظراً للتركيز الكبير الذي لعبته وسائل الإعلام الإنجليزية والسخرية من اختيارات المدرب ألف رامزي قبل المونديال.
ويسترجع تشارلتون ذكرياته عن البطولة العالمية، والتي تعتبر البطولة الأكثر فخراً للإنجليز في حوار مع موقع «لوريس» البريطاني وقال: المنتخب الإنجليزي لم يكن مرشحاً في أي وقت للتتويج بكأس العالم، على الرغم من التطور الكبير الذي كان يعتري الدوري الإنجليزي وكرة القدم البريطانية قبل الجميع، لكن المنتخب حينها كان يعيش في فترة من التغيير الجذري على مستوى الأجيال، وقبل كأس العالم بـ 4 سنوات وتحديداً بعد ختام بطولة 62، تأكدت أننا نمتلك بذوراً صالحة وقادرة على الإثمار في النسخة التي تستضيفها بلادنا، بحكم تواجد عناصر شابة قوية لديها الإمكانيات، ولكن تنقصها الخبرة.
وأضاف: واجهنا ضغوطاً كبيرة قبل بداية البطولة بسبب الصحف الإنجليزية، التي هاجمت كل خطوة كنا نخطوها، ورغم ذلك فإن المدرب رامزي فضل الصمت والعمل بهدوء، فبادلناه بنفس العمل، ولم نكن نظهر أي رد فعل، طلب منا الرد على أرضية الميدان، فهذه الانتقادات كانت تطال المدرب لأنه اعتمد على خطة 4-3-3 الهجومية، وفي الوقت ذاته فإن اختياراته كانت موضع تساؤلات كبيرة من قبل الجميع، فعلى سبيل المثال، أحضر نوبي ستيلز الذي لم يكن لاعب كرة قدم جذاباً، ولكنه كان صلباً في أرضية الميدان، وهو ما يريده المدرب بكل تأكيد، بالإضافة إلى جورج كوهين الذي لا يعتبر لاعباً كلاسيكياً، ولكنه صمد أمام أي جناح واجهة وأخمد خطورته، بالإضافة إلى بوبي مور الذي كان من المبكر جداً تسلمه شارة القيادة، ولكنه أثبت أحقيته بذلك.
وأكمل تشارلتون: إذا كنت ستفوز بكأس العالم يجب أن تحصل على لاعبين يتمتعون بشخصية قوية وقدرة هائلة على امتصاص الضغوط وترجمتها لمصلحتهم داخل الميدان، وهو ما تميزنا به في البطولة، وفي أي مباراة كنا نواجه 11 لاعباً، ونقف أمامهم بكل قوة وإصرار على التفوق، والرغم من أننا تعادلنا في أولى مبارياتنا أمام الأوروجواي دون أهداف، إلا أنني كنت متأكداً في قرارة نفسي، أن هذه المباراة هي أسوأ ما سنقدمه في البطولة، فقد شعرت منذ البداية أننا سنفوز بكأس العالم، والمدرب قال ذلك قبل 4 سنوات من بداية البطولة «سنفوز بكأس العالم»، أعتقد أن هذا التصريح الذي أدلى به رامزي قبل 4 سنوات من انطلاق البطولة، كاد أن يكلفنا الكثير لو لم نكسب البطولة، وفي الوقت ذاته فإنه أبعد الضغوط عن اللاعبين بفترة التحضير وحولها على المدرب نفسه والذي احتفظ بالصمت حتى حمل الكأس.