الرياضي

موخين: المونديال انتشل روسيا من كابوس الدعاية المضادة

أليكسي موخين

أليكسي موخين

محمد حامد (دبي)

تواصل روسيا رحلة حصد المكاسب من استضافة كأس العالم، بصورة تفوق توقعات أكثر الروس تفاؤلاً، ويؤكد أليكسي موخين مدير مركز التحليل السياسي في موسكو، أن كابوس الدعاية الكاذبة عن روسيا في وسائل الإعلام العالمية، وخاصة الغربية سوف ينتهي للأبد، خاصة أن أكثر من مليون مشجع من كافة أنحاء العالم يتجولون الآن في شوارع المدن الروسية، ويستمتعون بمشاهدة المباريات في الملاعب والساحات، ويمضون وقتاً ممتعاً في رحلة العمر لكل منهم، وقد علت الوجوه علامات الدهشة، من فرط دقة التنظيم، وتوفير الخدمات، والحداثة التي أبهرت زوار روسيا ليس لأنهم لم يشاهدوا مثيلاً لها، ولكن لأنها حداثة تتعايش في تناغم مع الهوية الروسية العريقة.
ووفقاً لما كتبه موخين عبر صحيفة «برافدا»، فإن شكوك ما قبل انطلاقة المونديال، والتي كانت تسيطر على روسيا، وليس على ضيوفها فقط، قد تبددت تماماً مع تتابع المباريات، ومرور الأيام، كما أن كأس العالم سوف يغير نظرة العالم لروسيا، بل إنه سيكون له تأثير كبير فيما يقال ويتردد بصورة سلبية في وسائل الإعلام الغربية، حيث لم يعد هناك مجال لمزيد من الدعاية المضادة الموجهة طوال الوقت ضد صورة روسيا.
وكشف موخين أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت في سوتشي الروسية عام 2014، هي البداية الحقيقية للانفتاح الروسي على العالم، وجعل العالم يذهب إلى روسيا، فقد تحملت الخزانة الروسية ما يقرب من 52 مليار دولار، من أجل الاستعداد لتنظيم الدورة الأولمبية الشتوية، وذهبت هذه الأموال الطائلة من أجل إنشاء بنية تحتية قوية من طرق وغيرها، وكذلك الملاعب والصالات الرياضية، وغيرها من متطلبات التنظيم والاستضافة، والمفاجأة أن الميزانية الأصلية التي تم رصدها للأولمبياد لم تكن تتجاوز 12 ملياراً، ولكنها بلغت في نهاية المطاف 52 مليار دولار.
وأضاف موخين: «لم يكن ممكناً تنظيم الأولمبياد الشتوي عام 2014 دون تكبد الكثير من النفقات، وقال البعض إن البنية التحتية الرياضية الهائلة التي أبهرت العالم بها لن يتم استخدامها فيما بعد، ولكن هذا الأمر أثبتت الأيام عدم دقته، حيث يتم استخدام هذه المرافق الرياضية على نطاق واسع، مما جعل روسيا تملك جيلاً جديداً من الأبطال الرياضيين على المستويات كافة، كما أن سوتشي أصبحت واحدة من الوجهات السياحية المهمة منذ ذلك الوقت».
وعن وجه التشابه بين تأثير أولمبياد سوتشي، ومونديال 2018، قال موخين: ما حدث في الأولمبياد الشتوي يتكرر الآن في المونديال ولكن على نطاق أوسع، فقد استثمرت روسيا في البنية التحتية والملاعب، ونجحت في جذب الآلاف لزيارتها تزامناً مع المونديال، لتنعش حركتها السياحية، ليس خلال فترة إقامة المونديال فحسب، بل من أجل ضمان قدوم الملايين من السائحين في الفترة المقبلة، فقد تغيرت الصورة النمطية عن روسيا بفضل المونديال.
رؤية موخين لأهمية المونديال، ومن قبله دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، تؤكد أن الأمر يتجاوز مجرد استضافة حدث رياضي كبير، بل إنه يتعلق بكسب احترام وتقدير العالم، وتغيير صورة نمطية سلبية عن روسيا، وقد تكلف هذا الأمر ما يقرب من 60 مليار دولار، وهي نفقات تنظيم الأولمبياد الشتوي 2014، وكأس العالم 2018، أي أن مولد روسيا الجديدة الأكثر تعايشاً مع العالم، وخاصة مع الدول الغربية، قد كلف ما يقرب من 60 مليار دولار، فضلاً عن التأثير الإيجابي للبنية التحتية على مستقبل البلاد.