الرياضي

خلفان مبارك: صدمتي في العرب كبيرة

انييستا ترك بصمات كبيرة على أداء المنتخب الإسباني وبرشلونة (أ ف ب)

انييستا ترك بصمات كبيرة على أداء المنتخب الإسباني وبرشلونة (أ ف ب)

أمين الدوبلي (أبوظبي)

عبر خلفان مبارك لاعب وسط الجزيرة عن صدمته، تجاه عطاء المنتخبات العربية في كأس العالم الجاري بروسيا، مؤكداً أن توالي الأخبار الحزينة عن خروج كل الفرق بالجولة الثانية، إنما يشخص وضع وحال الكرة العربية على المحيط العالمي، وأكد خلفان الموهوب في صناعة الألعاب والمراوغة والتسديد عن بعد في الكرات الثابتة، وباعتباره أحد أوراق المستقبل في الكرة الإماراتية، أن ما قدمه الجزيرة في كأس العالم للأندية أفضل مما قدمته كل المنتخبات العربية في المونديال.
وقال خلفان في تصريحاته التي أدلى بها لـ «الاتحاد»: رغم وجود عدد كبير من لاعبينا العرب المحترفين في الدوريات الأوروبية، خصوصاً من دول الشمال الأفريقي، إلا أن منتخبات بلادهم لم تستفد من هذا الاحتراف، وهذا ليس عيباً في الاحتراف نفسه، ولكن في تعاملنا مع الاحتراف، بمعنى أنه لا يكفي تواجد 10 أو 20 أو حتى 40 لاعباً من أي دولة في الدوريات الأوروبية أو الخارجية بالمعنى العام، لأن أي دولة في ظني تريد أن تتواجد بقوة على المحيط الدولي، وأن تقدم مستويات قوية في بطولة بحجم كأس العالم، لا بد أن يكون منها 200 لاعب محترف في أقوى الدوريات الأوروبية، وبالتالي فنحن ما زال ينقصنا الكثير.
وتابع: رغم أنني كنت أتوقع عدم وصول أي من المنتخبات العربية إلى بعيد في المونديال، إلا أنني فوجئت بالوداع المبكر بالخسارة الثانية على التوالي لكل من تونس والمغرب ومصر والسعودية، مما سبب لي صدمة قوية فقد كان لدي أمل واقعي في صعود منتخب واحد منهم على الأقل إلى دور الـ16، وهذا وضع طبيعي، وقد كان المنتخب المغربي قريباً من تحقيق ذلك على ضوء عطائه، أمام كل من إيران والبرتغال، حيث إنه كان الأفضل في كلتا المباراتين، وفي ظني أن المغرب كان الفريق الأقل حظاً في البطولة؛ لأنه هاجم كثيراً، وأعطى كثيراً، وتلقى هدفين على غير سير المباراتين، أحدهما بنيران صديقة في الوقت القاتل، كما أن ظروف القرعة لم تخدمه بالوقوع في مجموعة صعبة.
وعن الفريق الذي يشجعه في البطولة يقول خلفان: أشجع ميسي حيثما كان ومع أي فريق، فعلى مستوى الأندية أشجع برشلونة لأنه يرتدي قميص البارسا، وعندما يلعب لمنتخب الأرجنتين أجد نفسي مضطراً لتشجيع التانجو لأنه يضم ميسي، وأنا أبحث عن ميسي في كل مكان، وعيني تتابعه في كل مباراة، ولا أرى غيره في العالم، فهو الأفضل من وجهة نظري، حتى لو كان بقدم واحدة، هو متعة كرة القدم، وفاكهتها، هو الملهم الحقيقي لكل الموهوبين، مع احترامي لكل الآخرين، وكل الأساطير، وكل المنظرين، هذه قناعتي، وسوف أبقى أعشق هذا اللاعب حتى لو خرج التانجو من الدور الأول للمونديال، وحتى لو لم يفز البارسا بأي لقب، لسبب بسيط، انه أسعدنا كثيراً، وامتعنا كثيراً، خصوصاً مع فريقه البارسا، وقناعتي أنه لاعب من كوكب ثانٍ، من الصعب أن أغير قناعتي فيه بسبب بطولة أو مباراة، لا سيما أنه بنى ثقتنا فيه على مدار 14 سنة.
وعن غياب «الأبيض» عن روسيا قال خلفان: «الأبيض» كان يستحق التواجد في هذا المونديال، لا بد أن يعمل من الآن للحضور بقوة في كأس العالم 2022، وأن تكون أول محطة من محطات التأهل لهذا المونديال، هو الظهور القوي والرد على كل المشككين في بطولة أمم آسيا التي ستستضيفها الإمارات في يناير من العام المقبل، ونحن نمتلك جيلاً قوياً قادراً على تحقيق الطموحات لجماهير الساحرة المستديرة، وطموحي بالطبع أن أكون مع منتخب الإمارات لاعباً أساسياً في كل أم آسيا وكأس العالم المقبلة، فشرف كبير أن يمثل اللاعب منتخب بلاده في مثل هذه التحديات الكبيرة، وليس هناك مستحيل في كرة القدم، حيث أثبتت الأيام ذلك عندما أحرجنا الريال في كأس العالم للأندية، وكنا قاب قوسين أو أدنى من الإطاحة به خارج البطولة، وهو الريال بكل أسمائه، وكل أسلحته المرعبة.
وعن لاعبه المفضل كصانع ألعاب، يقول خلفان: ميسي هو لاعبي المفضل بشكل عام، لأنه لاعب شامل يصنع ويمتع ويسجل، ولكن انييستا يبقى رقماً صعباً في صناعة الأهداف على مستوى العالم، ولا بد أن نعترف بذلك، على ضوء عطائه المميز طوال السنوات الماضية مع البارسا، وإسهامه الكبير في تحقيق كل البطولات للنادي، بالإضافة إلى بصمته القوية مع منتخب الماتادور عندما فاز بلقب المونديال في جنوب أفريقيا عام 2010.
وعن أهم مفاجآت المونديال من وجهة نظره، قال: بالنسبة لي المكسيك وكرواتيا من أهم المفاجآت حتى الآن، وأتوقع لبلجيكا أن يذهب بعيداً في روسيا؛ لأنه منتخب متكامل العناصر اعتباراً من المونديال السابق في البرازيل، ولكن ما زاد عليه هذه المرة هو الخبرة التي كانت تنقصه في البرازيل، وأنا أتوقع أن يكون أحد المنتخبين البلجيكي أو الفرنسي طرفاً في نهائي مونديال روسيا، على ضوء المعطيات الراهنة.
وعن معاناة ألمانيا والبرازيل في كأس العالم هذه النسخة، يقول خلفان: ألمانيا والبرازيل من القوى التقليدية الجبارة في كرة القدم، وفي ظني أن خروجهما من المنافسة يفقد المونديال هيبته، ورغم أن ألمانيا والبرازيل كلاهما حقق الفوز وتمسك بفرص البقاء في الثواني الأخيرة إلا انهما يبقيان مرشحين للقب.