الرياضي

محمد بن صقر: الكرة العربية تدار بـ«البركة»!

منتخب تونس خسر بخماسية قاسية أمام بلجيكا (إي بي أيه)

منتخب تونس خسر بخماسية قاسية أمام بلجيكا (إي بي أيه)

أسامة أحمد (دبي)

أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي، رئيس نادي رأس الخيمة السابق، أن المشكلة الحقيقية للكرة العربية تتمثل في عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن الاتحادات العربية تعمل بـ«البركة»، رغم أن كرة القدم هي مدارس وعلم، واصفاً ما يحدث بـ «الواقع المر»، وأن خروج المنتخبات الأربعة السعودية ومصر وتونس والمغرب دفعة واحدة من أول جولتين في دور المجموعات، محصلة منطقية لهذا الواقع في أروقة الكرة العربية، ما كان له المردود السلبي على نتائج هذه المنتخبات في هذه التظاهرة العالمية.

وقال: لا يختلف اثنان على فشل الكرة العربية، نظراً لأن الاتحادات باتت تفرح بالمشاركة والظهور في المونديال، وهذا هو طموحها في ظل عدم وضع أي أهداف لأجل الوصول إلى مراحل متقدمة في هذا المحفل العالمي المهم في ظل غياب الخطط العلمية المدروسة وتحديد الأهداف، ما كان له الأثر السلبي الكبير في المحصلة العربية التي لم تسر صديقاً ولا عدواً.
وأضاف: بعض المنتخبات العربية صعدت إلى كأس العالم بالصدفة وبشق الأنفس، حيث لا توجد استراتيجيات من أجل هذه المشاركات في هذا المحفل العالمي المهم، وأن بعض اللاعبين يلعبون من أجل مصلحتهم الخاصة لأجل رفع عقودهم.
وقال: التطور يتطلب وضع النقاط على الحروف حول الواقع المر للكرة العربية حتى لا تتكرر مثل هذه «السيناريوهات»، التي أحزنت الجميع وكل منتسب للكرة العربية.
وأضاف: حان الوقت من أجل إحالة 90% من مدربي المراحل السنية إلى التقاعد، لأن ما يحدث في هذا القطاع الحيوي المهم والذي هو أساس النجاح، لا يسر أحداً، ما لعب دوراً كبيراً في غياب التفريخ على صعيد المنتخبات العربية المختلفة.
وأشار الشيخ محمد بن صقر إلى أن معظم مدربي المراحل السنية في دولنا العربية لا يحملون مؤهلات علمية، وفشلوا في تقديم أي بصمة في هذا القطاع لأنهم اقتحموا هذا المجال بالواسطة والعلاقات لتدفع المراحل السنية الثمن غالياً في وجود هؤلاء المدربين الفاشلين.
وقال: أتحدى أي مدرب يعمل في المراحل السنية يملك مؤهلات علمية للعمل في المدارس السنية بأوروبا، فكيف لقطاع يوجد فيه مثل هؤلاء المدربين الذين لم يحققوا أي نجاح فيه، أن يضيفوا بصمة، وأن يفرخوا لاعبين تعتمد عليهم المنتخبات العربية في المستقبل بتفجير طاقاتهم في المستطيل الأخضر.
ورداً على سؤال حول تقييمه للمنتخبات العربية التي شاركت في كأس العالم، قال، إن الأخضر السعودي لم يقدم ما يقنع في هذه التظاهرة العالمية، وإن هذا هو مستوى المنتخب وإمكاناته، وإنه لا بد من توجيه الشكر للاعبيه على ما قدموه من أداء في المباراة الثانية أمام أوروجواي رغم الخسارة بعد البداية المتعثرة جداً والهزيمة الثقيلة بالخمسة أمام روسيا.
وقال: هناك فوارق كبيرة بين أصحاب الأرض والمنتخب السعودي تمثلت في البنية الجسمانية والإرادة، ما أدى إلى خسارة «الأخضر» بالخمسة في ضربة البداية، والتي كان لها تداعياتها السلبية. وأشار الشيخ محمد بن صقر إلى أن منتخب «الفراعنة» دفع فاتورة اعتماده على محمد صلاح وحده، والذي يعاني من الإصابة، ما أدى إلى تبعثر أوراق مصر، حيث كانت معادلات المنتخب مختلة، ليودع كأس العالم مثل غيره من المنتخبات العربية.
وقال: منتخبا تونس والمغرب جريا وراء مواليد أوروبا، دون النظر إلى الأفضل، وكان لا بد من تنشئة الأجيال في المراحل السنية من أجل أن تحقق مثل هذه المشاركات المونديالية ما يصبو إليه الجميع.
وطالب الشيخ محمد بن صقر بغربلة في المراحل السنية على صعيد الكرة العربية، ووضع الاستراتيجيات، وتحديد الأهداف لمثل هذه المشاركات حتى لا يتعدى طموحنا المشاركة فقط، والفرحة بظهور اللاعب العربي في كـأس العالم.
وأشار الشيخ محمد بن صقر إلى أن المستوى الذي ظهرت به منتخبات كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا يعد أكبر مؤشر لأمم آسيا 2019، مع التأكيد على أن الإمارات موعودة ببطولة قوية، تتطلب إعداداً استثنائياً لـ «الأبيض» حتى ينجح في رسم صورة طيبة عن الكرة الإماراتية، معرباً عن حزنه لغياب منتخبنا في روسيا، ومؤكداً في الوقت نفسه أن الواقعية تقول إن لاعبينا غير مؤهلين للظهور في المونديال في الوقت الحالي.