الرياضي

طرائف المونديال.. صـداع ليو وطائر إيسكو ونسر شاكيري

محمد حامد (دبي)

متعة المونديال لا تتعلق بتسجيل الأهداف فقط، ولا تنحصر في البحث عن فرحة الانتصارات، وحصد النقاط، وهذا سر جاذبيته، فهو لا يبخل بالإثارة على عشاق كرة القدم وضيوفهم ممن يستسلمون لحمى مشاهدة البطولة حتى لو لم يكونوا من عشاق الساحرة، هم ضيوف الطوارئ، الذين يحرصون على متابعة كرة القدم كل 4 سنوات استسلاماً للحمى المونديالية التي تصيب الجميع.
وبعيداً عن صراعات وحسابات التأهل للدور المقبل وهي الأكثر تعقيداً في تاريخ المونديال، الذي لم يعد تعترف كثيراً بسطوة الكبار، فقد شهدت المباريات التي أقيمت حتى الآن، والتي بلغ عددها 31 مواجهة في الجولتين الأولى والثانية لمرحلة المجموعات طرائف عدة استمتع بها عشاق الكرة وغيرهم، خاصة أن المواقف الإنسانية تحظى بجاذبية خاصة.

1 صداع ليو

ظهر ليونيل ميسي نجم الأرجنتين ممسكاً برأسه أثناء عزف النشيد الوطني للأرجنتين قبل مباراتها أمام كرواتيا، الأمر الذي جعل الجميع يتسابقون لوضع تفسير للمشهد، فالأمر يبدو ظاهرياً وكأنه يعاني من آلام في الرأس، إلا أن صحافة الأرجنتين كان لها تفسيرها الخاص، حيث أكدت أن ما فعله ميسي جاء على وقع الشعور بضغوط هائلة، حيث يتحمل مسؤولية قيادة منتخب للانتصارات، والمنافسة على اللقب، في الوقت الذي لا يمكنه أن يقدم الأداء الذي يقترب مما يفعله مع البارسا، مما جعله يبدو متوتراً طوال الوقت على العكس من طبيعته الهادئة.

2 طائر إيسكو وبيكيه

في مشهد إنساني حظى بإعجاب واحترام الملايين حول العالم، حرص جيرارد بيكيه، ورفيق دربه في صفوف المنتخب الإسباني على الإمساك برفق بطائر صغير في أرض الملعب قبل مباراة إسبانيا مع إيران، وهرع كل منهما لحمل هذا الطائر، ووضعه خارج أرض الملعب لكي لا يتعرض للإيذاء من اللاعبين أثناء المباراة، وعقب المواجهة أعلنت منظمة دولية للرفق بالحيوان عن تكريمها لبيكيه وإيسكو على هذا المشهد الإنساني الراقي، والذي سيكون له تأثير في الملايين حول العالم بصورة تفوق الحملات الرسمية المباشرة التي تستهدف نشر قيمة وثقافة الرفق بالحيوان.


3 نسر تشاكا وشاكيري

أطلقت عليه صحافة ألبانيا «العقاب الأجمل»، ويراه الباحثون عن الكرامة والكبرياء احتفالاً تاريخياً، صحيح أنه لا يتفق مع لوائح وقوانين «الفيفا»، التي تمنع الخلط بين السياسة والرياضة، إلا أن احتفالية إشارة النسر لكل من تشاكا وشاكيري بعد التسجيل في مرمى صربيا كان لها أصداء كبيرة طغى عليها الشعور بالتعاطف معهما، ولم يكن غاضباً سوى طرف واحد هو الصربي. نجما سويسرا احتفلا بهذه الطريقة لأنهما من أصول ألبانية، والنسر هو رمز العلم الألباني، ومن المعروف أن تاريخاً طويلاً من الحروب والخلافات يغلف علاقة الصرب مع ألبانيا وإقليم كوسوفو.

4 سامباولي

يقترب من الـ 60، ويعمل مديراً فنياً لأحد أكبر الكيانات الكروية في العالم، ويضع وشماً يغطي الذراعين بصورة تثير الدهشة لمتابعي المونديال من عشاق الأرجنتين أو غيرهم، إنه خورخي سامباولي، الذي لا يعلم أحد على وجه الدقة ما إذا كان مستمراً في ممارسة مهمته أم لا، وذلك عقب السقوط المدوي أمام كرواتيا، حيث تشير التقارير إلى أنه سوف يبقى كصورة لا أكثر، واستفز وشم سامباولي عشاق «التانجو» من الجماهير العربية.

5 توأم اللحى

تطغى موضة إطلاق اللحى على العالم في الوقت الراهن، وهي ظاهرة لا يوجد لها تفسير خارج سياق «الموضة»، التي تجذب الأغلبية الشابة، وفي المونديال ظهر عدد كبير من النجوم باللحية، ومنهم من أطلقها بصورة لافتة، مما جعل ميلي جيديناك قائد المنتخب الأسترالي، وجيمي دورماز لاعب المنتخب السويدي يظهران بصورة متشابهة وكأنهما توأمان على الرغم من أنه لا توجد علاقة بينهما، ولم يجمعهما شيء أكثر من اللحية، وتتسابق مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية للصحف العالمية في طرح استطلاعات جماهيرية عن صاحب اللحية الأكثر أناقة في كأس العالم.

6 ضفدعة أوزيل

خرج أوزيل من قائمة مباراة ألمانيا أمام السويد للمرة الأولى منذ انضمامه للمنتخب، حيث لم يسبق له الخروج من قائمة أي مباراة دولية في كأس العالم وأمم أوروبا على وجه التحديد، ويبدو أن يواكيم لوف خضع للضغوط التي مارسها الإعلام وبعض نجوم الكرة الألمانية السابقين، فقد انهالت الانتقادات على أوزيل بعد الأداء المتواضع أمام المكسيك إلى حد وصفه من جانب أوليفر باسلر لاعب منتخب ألمانيا السابق بأنه ليس أكثر من ضفدعة نافقة، واتهمه لوثار ماتيوس بالكسول الذي لا يملك روحاً ولا شغفاً، ولا يشعر ببهجة ارتداء قميص المنتخب.

7 المدربون يصابون!

تعرض جاريث ساوثجيت المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لإصابة في الكتف أثناء ممارسة الركض لمسافة 10 كليومترات، مما جعله يتلقى تعليمات واضحة من الجهاز الطبي للمنتخب بعدم الإفراط في الاحتفالات والانفعالات حينما يسجل اللاعبون هدفاً، وقال ساوثجيت إنه يشعر بالرضا لأن الإصابة داهمته ولم تداهم لاعباً، فيما ظهر تيتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي في مشهد آخر وهو يحتفل بالتسجيل في كوستاريكا، فسقط على الأرض من فرط الحماس، وتعرض لكدمات خفيفة، وسط تحذيرات من تكرارها، واعترف تيتي بأنه أفرط في التعبير عن مشاعره وفرحته تفاعلاً مع الفوز المتأخر.