صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أول لقاء بين العبادي وبارزاني بعد الاستفتاء وبغداد تؤمن السيطرة على المعابر والمطارات

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لرئيس حكومة كردستان العراق نيجرفان بارزاني الذي زار أمس بغداد للمرة الأولى منذ استفتاء انفصال الإقليم في 25 سبتمبر الماضي، على وحدة وسيادة العراق وأن مواطني الإقليم «جزء من الشعب العراقي». في وقت
أبلغت مصادر كردية مطلعة «الاتحاد» بأن الحكومة الاتحادية ستفرض سلطاتها السيادية على كافة المعابر والمطارات، بموجب اتفاق بين بغداد وأربيل، يقضي بتقسيم العائدات إلى 3 أقسام أولها للإقليم والثاني لبغداد والثالث للمحافظة التي تضم المعبر، مقابل ضمان رواتب الموظفين الأكراد ومواصلة عملهم فيها. في الأثناء، أخفق مجلس النواب العراقي أمس للمرة الثانية خلال 3 أيام، في التوصل إلى اتفاق لتحديد موعد لإجراء الانتخابات البرلمانية، بسبب الخلافات وانسحاب كتل برلمانية، فيما أعلن رئيسه سليم الجبوري أن المجلس سيستأنف جلسته غداً الاثنين، وأن اجتماعاً لرؤساء الكتل سيعقد اليوم لبحث موعد الانتخابات.
ووصل بارزاني إلى بغداد أمس، على رأس وفد كردي رفيع في زيارة لم يعلن عنها من قبل، وذلك قبل انطلاقه إلى طهران، فيما أكد مكتب العبادي في بيان أنه «جرى خلال اللقاء مناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية وحل الإشكالات بين الحكومة الاتحادية والإقليم وفقاً لدستور البلاد. وخلال المباحثات، أكد العبادي على وحدة وسيادة العراق وأن مواطني الإقليم جزء من الشعب العراقي وأهمية إعادة وتفعيل جميع السلطات الاتحادية في الإقليم بضمنها المنافذ الحدودية والمطارات. وأشار إلى استمرار عمل اللجان المختصة بفتح المطارات، بعد استكمال كل الإجراءات بعودة كامل السلطات الاتحادية لها، مبيناً أن الحدود الدولية يجب أن تكون تحت السيطرة الاتحادية باعتبارها من الصلاحيات الحصرية للسلطة الاتحادية.
وجدد العبادي موقف الحكومة بضرورة الالتزام بحدود الإقليم التي نص عليها الدستور، مبيناً أهمية أن يسلم النفط المستخرج إلى السلطات الاتحادية ويكون تصدير النفط حصرياً من قبل الحكومة الاتحادية من خلال شركة «سومو». كما شدد رئيس الوزراء على أهمية استكمال عمل اللجان التي تراجع رواتب موظفي الإقليم والإسراع في إطلاقها وضمان وصولها للموظفين المستحقين، وأن تخضع لرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي.
وتوترت العلاقات بين الحكومة المركزية في بغداد والإقليم، الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991، بعد إصرار الإقليم على إجراء استفتاء الانفصال عن العراق في 25 سبتمبر الماضي. وعقب إجراء الاستفتاء، اتجهت العلاقة بين الجانبين إلى حد المواجهة العسكرية، حيث حركت بغداد قواتها شمالًا، ونجحت باستعادة السيطرة على كركوك الغنية بالنفط، التي كانت تخضع حتى أكتوبر الماضي لسيطرة قوات البيشمركة الكردية، منذ يونيو 2014. وفي السياق، يزور بارزاني طهران اليوم الأحد، على رأس وفد كردي يضم نائبه قباد طالباني. وذكرت القنصلية الإيرانية في أربيل، أمس، أن الزيارة تهدف لتبادل الآراء بشأن القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، متوقعة أن تسفر عن «نتائج إيجابية».
من جانب آخر، أعلن رئيس البرلمان العراقي، تأجيل جلسة لحسم موعد الانتخابات التشريعية، إلى الغد، بعد فشل الأطراف السياسية في التوصل إلى اتفاق بجلسة أمس التي شهدت انقسامات حادة. وانسحب تحالف القوى السنية من الجلسة المخصصة لحسم موعد الانتخابات التشريعية «بانتظار قرار المحكمة الاتحادية»، فيما هدد نواب «التحالف الوطني» بالانسحاب إذا جرى التصويت سراً على الموعد. وعقدت جلسة أمس وسط انقسام حاد بين نواب القوى السنية والأكراد من جهة، وقوى التحالف الوطني الحاكم من جهة أخرى، بشأن موعد الانتخابات الذي حدده العبادي في 12 مايو المقبل. وبدأت الجلسة متأخرة عن موعدها بأكثر من ساعة، بسبب الخلافات بين الكتل السياسية. ورفض النواب حضور الجلسة، وبقوا خارج قاعة البرلمان التي كانت فارغة في الوقت المقرر للجلسة، لكنهم تراجعوا في وقت لاحق. وقالت مصادر نيابية عراقية إن البرلمان والحكومة طلبا من المحكمة الاتحادية، البت في أحقية البرلمان في تغيير موعد الانتخابات التشريعية، المتوقع إجراؤها في مايو المقبل.
ويضغط العبادي، الذي يسعى لإعادة انتخابه، من أجل إجراء الانتخابات في الموعد ذاته، مقابل سعى قوى سياسية أخرى إلى تأجيل موعد الانتخابات، من أجل السماح لمئات الآلاف من النازحين بالعودة إلى ديارهم للمشاركة في التصويت.