الإمارات

مشروع متكامل لحماية المجتمع وتحصين الشباب

محمد خلفان الرميثي

محمد خلفان الرميثي

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي اللواء محمد خلفان الرميثي قائد عام شرطة أبوظبي، أن التنشئة الاجتماعية ودور الأسرة هما المحرك الرئيس وخط الوقاية الأول من مخاطر المخدرات وسمومها، لافتاً إلى الجهود المبذولة لإعداد جيل واع بمدى خطورة المخدرات والإدمان وتداعياته.
وأضاف معاليه في كلمة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، والذي يصادف 26 يونيو من كل عام: إن مكافحة المخدرات مسؤولية المؤسسات والجهات المعنية من شرطية وأمنية وصحية وثقافية للنهوض بمستوى وعي الشباب، إلى جانب مسؤولية الأسرة والمجتمع بكافة قطاعته من خلال مشروع وطني متكامل يحمي الشباب والمجتمع من هذه السموم، مشيداً بالتعاون مع الشركاء لحماية المجتمع من المخدرات والعمل على تحصين الشباب من الوقوع ضحايا لتلك الآفة المدمرة.
وقال الرميثي مخاطباً الآباء (كن مع أبنائك يكونوا بخير)، لافتاً إلى أهمية دور الأسرة في تربية أبنائها على السلوك القويم وتنمية الوازع الديني والأخلاقي لديهم وتبصيرهم بعواقب الإدمان والانجراف نحو مستنقع المخدرات، مشيراً إلى أن الجو الأسري الآمن الذي يسوده المحبة والوئام الخالي من المشاحنات والمنازعات والبعيد عن التهديد يؤدي إلى تماسك الأسرة، ويجعل كل فرد يحقق طموحاته ومستقبله كما نوه معاليه بأهمية تشجيع الشباب من الجنسين على ممارسة هوايات مفيدة والانخراط في مختلف الأنشطة الرياضية والترويحية الموجهة ممّا يملأ أوقات فراغهم ويبعدهم عن التفكير بممارسة العادات الضارة. وأوضح أن شرطة أبوظبي تواصل جهودها في التوعية عبر الحملات والمبادرات المتواصلة باستخدام أساليب مبتكرة تنسجم مع توجهات الحكومة وتتوافق مع تفاعل الجماهير إلى جانب عقد المحاضرات وتوزيع الكتيبات التثقيفية ما أسهم في تحقيق التطلعات في هذا الجانب ووفق أفضل الممارسات المتقدمة.
وأكد معاليه حرص شرطة أبوظبي على تحقيق المزيد من التطورات باعتماد أفضل الوسائل والأساليب في مكافحة المخدرات والحد من انتشار هذه الآفة، لافتاً إلى أن رجال مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي عين ساهرة في حماية المجتمع من براثنها ومواجهتها بكفاءة واقتدار وبشتى الطرق والوسائل الحديثة ونجحوا في ضرب مخططات تجار المخدرات الذين لا يتوانون عن استخدام كافة الأساليب الإجرامية من أجل تسريب سمومهم إلى داخل المجتمع الإماراتي لاستهداف شبابنا.
وأكد أهمية تعاون الجهات الرسمية المعنية والمجتمعية وصولاً إلى مجتمع آمن وخال من آفة المخدرات، مبيناً أهمية التوعية المناسبة حول مخاطر تجربة المخدرات بجميع أنواعها وأصنافها، لافتاً إلى أهمية دور المؤسسات التعليمية والتربوية والدينية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في التوعية بمخاطر المخدرات، وتوفير الرعاية اللازمة لمن وقعوا في درك التعاطي حتى يستطيعوا العودة إلى حياتهم الطبيعية، وأن يسهموا في بناء مجتمعاتهم وأوطانهم.
وحث على ضرورة التواصل والحوار المستمر مع الأبناء وتقوية الإيمان والوازع الديني والقدوة الحسنة من قبل الوالدين وأفراد الأسرة البالغين لما لهما من تأثير أكبر في تشكيل سلوك النشء مع الحرص على استخدام أسلوب الحزم والمودة والابتعاد عن التدليل والتسلط المفرطين.