صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الاتحادية العليا»: عدم استظهار الحكم للطرق الاحتيالية بالأعمال يوجب نقضه

محمد الأمين (أبوظبي)

أرست المحكمة الاتحادية العليا مبدأ قانونياً مفاده أن عدم استظهار الحكم للطرق الاحتيالية المصحوبة بالأعمال المادية التي حملت المجني عليه على الاعتقاد بصحتها أنه «قصور»، وبالتالي يعجز المحكمة العليا عن أعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون، ما يوجب نقضه.
جاء ذلك، على خلفية حكم المحكمة الاتحادية العليا بنقض حكم محكمة الاستئناف القاضي بمعاقبة متهم بالحبس شهراً واحداً، وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، معللة حكمها بأن حكم الاستئناف شابه قصور في استظهار توافر أركان جريمة الاحتيال التي أدين الطاعن بها، الأمر الذي يعجز المحكمة العليا عن إعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون.
وتعود تفاصيل القضية إلى أن النيابة العامة أحالت الطاعن إلى المحاكمة الجنائية بدائرة الشارقة بوصف أنه توصل إلى الاستيلاء لنفسه على المبلغ النقدي المبين وصفاً وقيمة بالمحضر، والمملوك للمجني عليه، وذلك بالاستعانة بطرق احتيالية بأن ادعى له أنه سيتم إدخاله كشريك في شركة لتجارة الرخام والسيراميك، وأكد حيلته بعرض الترخيص وأعمال المصنع، وكان من شأن ذلك كله خداع المجني عليه وحمله على تسليم المبالغ للمتهم على النحو المبين بالأوراق، وطلبت معاقبته، وقضت محكمة أول درجة غيابياً بحبسه لمدة سنة وإبعاده عن البلاد، وإذ عارض المحكوم عليه، قضت المحكمة، بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه واعتباره «كأن لم يكن»، والقضاء مجدداً بإدانته ومعاقبته بالحبس لمدة خمسة أشهر عن التهمة المسندة إليه، وأمرت بإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، وإلزامه بأداء الرسم المستحق، والاحتفاظ للمجني عليه بحقه في ملاحقته مدنياً، فاستأنف، وقضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبته بالحبس شهراً واحداً، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وإلزامه بالرسوم القضائية.