ألوان

الإجازة الصيفية.. مرح بلا قيود

الإجازة الصيفية رحلة على بساط المرح (الاتحاد)

الإجازة الصيفية رحلة على بساط المرح (الاتحاد)

أشرف جمعة (أبوظبي)

حين تغلق المدارس أبوابها في الصيف، ويسترخي الأبناء على مقاعد المرح، يبدأ التفكير في استثمار أوقات الفراغ وكل ما يدخل البهجة إلى نفوسهم، حيث تتبدل خريطة الحياة، وهو ما يجعل هناك حاجة ماسة للتعامل مع الوقت بشكل عقلاني، فيحدث استمتاع من جميع النواحي، خصوصاً أن بعض الأبناء ينزعون للسهر حتى الساعات الأولى من الصباح، وهو ما يغير الطبيعة البيولوجية للإنسان، كما أن بعضهم يهدر وقته فيما لا يفيد بالجلوس ساعات وساعات أمام التلفزيون أو اللعب على الآي باد، وغيرها من الممارسات التي تقتل الوقت دون إفادة، في حين نرى آخرين يستثمرون الوقت بفضل الآباء الذين يشرفون على أنشطتهم الترفيهية ويسهمون في انغمارهم في القراءة وممارسة هواياتهم المفضلة.

أهداف إيجابية
يقول الدكتور حمزة دودين أستاذ القياس النفسي بجامعة الإمارات: يعتقد البعض أن الإجازة الصيفية مرح بلا قيود وهو ما يؤثر بشكل سلبي في طبيعة التعامل مع الوقت، إذ إن الإجازة الصيفية لا تقل أهمية عن فترة الدارسة، حيث الجد والعمل والاجتهاد، وأنه يجب أن تستثمر بشكل أمثل، مع تنظيم الوقت لكي تعم القائدة ويحدث الاستقرار النفسي، وتتحقق الأهداف الإيجابية أثناء قضاء أوقات مع الترفيه والاستمتاع بالقراءة وممارسة الألعاب المفضلة والانطلاق نحو الشواطئ لتجديد الحياة، لافتاً إلى أن التقيد بالنوم في ساعات مبكرة أمر ضروري حتى لا تختل الساعة البيولوجية، موضحاً أن سهر الأبناء قد يؤدي إلى حدوث خلل واضطراب نفسي وسلوكي أثناء استيقاظهم، لذا فإن تنظيم أوقات نوم الأطفال مهم للغاية، حتى لا يصبح الطفل أكثر عصبية وغضباً وقلقاً ويشعر بالنعاس والكسل خلال اليوم.
ويؤكد دودين أن الاهتمام بتنمية قدرات الأطفال العقلية البدنية والتعاطف معهم نفسياً وإحاطتهم بقدر كاف من العاطفة الأبوية يجعل الإجازة الصيفية محطة للارتقاء بهم، كما يجب أن تكون القراءة جزءاً من التسلية الفكرية لإعمال العقل وتنمية القدرات، مبيناً أن الإجازة الصفية هي واحة الانطلاق نحو المرح والنشاط والحيوية شريطة استغلالها بشكل إيجابي.

صقل المواهب
ويبين أحمد البلوشي، أب لثلاثة أولاد في مراحل تعليمية مختلفة، أنه يحاول كثيراً أن يمنع أبناءه من السهر المفرط، لكنه في أغلب الأحيان لا ينجح في ذلك، خصوصاً أنهم يتعللون حين يدعوهم للنوم بأنهم في إجازة، وأن لا ضير من مماسة بعض الألعاب أو مشاهدة التلفزيون.
موضحاً أنه ينوع لهم مصادر الترفيه ويحاول أن يجعل الإجازة الصيفية فرصة لصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم.

حاجز الرتابة
ولا تخفي خولة المنصوري أنها تحاول أن تكسر حاجز الرتابة في الإجازة الصيفية لابنيها عامر وخلود (12، و14 عاماً)، من خلال الإقامة بالقرب من البحر، وأنها تجهز لهم ألعاباً مختلفة وتشاركهم الترفيه وتشرف على برنامجهم الصيفي، وتلفت إلى أن تنظيم الوقت في الإجازة الصيفية مهم لأنه يهيئ الأبناء إلى الاستقرار ويجدد نشاطهم.

معنى الترفيه
ويؤمن علي الربيعي مهندس، أن استثمار الإجازة الصيفية في تجديد نشاط الأبناء وتنظيم أوقاتهم والحرص على النوم مبكراً يكتنفه الكثير من الصعوبات، وأنه يحفز أبناءه الأربعة على عدم إهدار الوقت، ومن ثم الاستفادة من أوقات المرح في ما ينمي قدراتهم ويهيئهم إلى صيف حافل بالمتعة من خلال الحرص على القراءة وممارسة الهوايات بشكل إبداعي، بهدف صقل المواهب وتنمية القدرات.