الاقتصادي

«أدنوك» و«أرامكو» تبرمان اتفاقية لبناء مصفاة نفط ومجمع بتروكيماويات في الهند بـ 44 مليار دولار

عبدالله بن زايد يشهد توقيع الاتفاقية التي أبرمها سلطان الجابر و برادان وأمين الناصر وسنغ

عبدالله بن زايد يشهد توقيع الاتفاقية التي أبرمها سلطان الجابر و برادان وأمين الناصر وسنغ

نيودلهي (وام)

شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي دارميندرا برادان وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، أمس، التوقيع على اتفاقية إطارية بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» و«أرامكو» السعودية، لاستكشاف فرص الشراكة الاستراتيجية والاستثمار في بناء مصفاة نفط عملاقة ومجمع للبتروكيماويات في منطقة راتناجيري على الساحل الغربي للهند، بقيمة تقديرية بنحو 44 مليار دولار.
وقع الاتفاقية، معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، والمهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، وسانجيف سنغ رئيس مجلس إدارة شركة النفط الهندية المحدودة، وإم.كي سورانا الرئيس والعضو المنتدب لشركة هندوستان للنفط المحدودة، ودي. راجكومار الرئيس والعضو المنتدب لشركة بهارات بتروليوم كوربوريشن المحدودة، وبي. آشوك الرئيس التنفيذي لشركة راتناجيري للتكرير والبتروكيماويات المحدودة.
وبهذه المناسبة، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أن إبرام هذه الاتفاقية يعزز أواصر التعاون الوثيقة التي تربط بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية الشقيقة في شتى المجالات، ومع جمهورية الهند في قطاعات عديدة، خاصة قطاع الطاقة، وأن الدولة ملتزمة بدورها كشريك موثوق يسهم في ضمان أمن الطاقة. وأوضح سموه أن دولة الإمارات تتطلع دوماً إلى استكشاف المزيد من الفرص لتوسعة نطاق الشراكة في مجال الطاقة، وكذلك دراسة فرص توثيق التعاون في مجالات جديدة، بما يعزز ويعمق الروابط الاقتصادية طويلة الأمد القائمة بين الدول الثلاث.
وتحدد الاتفاقية مبادئ التعاون الاستراتيجي المشترك بين «أرامكو السعودية» و«أدنوك» لبناء وامتلاك وتشغيل المجمع، بالتعاون مع ائتلاف من شركات النفط الوطنية الهندية يتكون حالياً من شركة النفط الهندية المحدودة «IOCl»، وشركة بهارات بتروليوم كوربوريشن المحدودة «BPCL»، وشركة هندوستان للنفط المحدودة «HPCL».
ووفقاً للاتفاقية، تمتلك «أرامكو السعودية» و«أدنوك» معاً حصة 50% من المشروع المشترك الجديد، فيما يملك ائتلاف شركات النفط والغاز الهنية حصة الـ50% المتبقية.
من جانبه، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «تماشياً مع توجيهات القيادة بتعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي مع أشقائنا في السعودية وشركائنا في الهند، وبالعمل على تحقيق أقصى قيمة من كل برميل نفط ننتجه، يقدم هذا المشروع نموذجاً ملموساً لاستراتيجية «أدنوك» الجديدة الهادفة للتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات من خلال تنفيذ استثمارات استراتيجية مدروسة وذات طابع تجاري داخل وخارج دولة الإمارات، ويضمن استثمارنا في هذا المشروع توفير حصة من منتجاتنا من النفط الخام إلى أحد الاقتصادات الرئيسة، وأحد أكبر أسواق منتجات التكرير والبتروكيماويات وأسرعها نمواً في العالم».
وأضاف: «يؤكد التوقيع على هذه الاتفاقية نهج «أدنوك» لتوسعة نطاق شراكاتها في قطاع الطاقة، ما يسهم في تحقيق التكامل والاستفادة من مجموعة فريدة من الأصول والإمكانات والقدرات المتميزة، فضلاً عن ضمان الوصول إلى الأسواق وتعزيز القيمة وتحقيق منافع متبادلة».
من جهته، قال معالي دارميندرا برادان وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي: «حققت علاقاتنا في مجال النفط والغاز قفزة كبيرة بتوقيع اتفاقية الشراكة الإطارية بين «أرامكو» السعودية و«أدنوك»، ما يجعل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة شريكين في النمو السريع بقطاع المصافي في الهند، بل ومسيرة التنمية الهندية».
وتمثل هذه الشراكة الاستراتيجية بين «أرامكو» السعودية و«أدنوك» خطوة مهمة في مسيرة الشراكة والتعاون الإقليمي في مجال الطاقة، حيث تجمع الاتفاقية بين اثنتين من شركات النفط الوطنية الرائدة في العالم كشركاء مع ائتلاف الشركات الهندية.
ويجمع الاتفاق بين الخبرة الكبيرة في مجال إمدادات النفط الخام والموارد والتقنيات، إلى جانب التواجد التجاري الراسخ والعلاقات الممتدة على نطاق عالمي، فيما يتم الآن الانتهاء من إعداد دراسة جدوى تهدف إلى تحديد الشكل العام للمشروع، وذلك بالتعاون بين جميع الأطراف.
ومن جهته، أكد المهندس أمين حسن الناصر، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أهمية الشراكة طويلة المدى في المشروع المشترك، قائلاً «من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على الطاقة بشكل سريع بحلول عام 2050 مدفوعاً بالنمو الكبير للطلب في الهند، فيما تفخر أرامكو بتأسيس شراكة مع «أدنوك» ومجمّع راتناجيري للتكرير والبتروكيميائيات المحدودة للمساعدة في ضمان تزويد أسرع اقتصادات العالم نمواً بمصدر آمن وموثوق لأنواع اللقيم في قطاع الطاقة بما يحقق رخاءها ورفاهيتها على المدى البعيد».
وأوضح الناصر أن مشروع راتناجيري سيتمكّن من تلبية الطلب المتزايد على الوقود والكيميائيات في الهند، إلى جانب تحقيق الأهداف الاستراتيجية للشركاء، معرباً عن بالغ سروره بتعزيز أرامكو وجودها في قطاع النفط والغاز الهندي الذي يشهد نمواً سريعاً من خلال هذا المشروع الذي يرسخ أقدام الشركة لتحقيق التعاون المستقبلي في الهند، ويمثّل ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة لتوسيع أعمالها بقطاع التكرير والمعالجة والتسويق على مستوى العالم.