الاقتصادي

2022 التشغيل الكامل لأكبر محطة تحلية للمياه بالعالم في أبوظبي

عويضة المرر خلال استعراض مراحل المشروع (تصوير عمران شاهد)

عويضة المرر خلال استعراض مراحل المشروع (تصوير عمران شاهد)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أكدت دائرة الطاقة في أبوظبي، أمس، أن التشغيل الكامل لأكبر محطة لتحلية المياه في العالم بأبوظبي نهاية 2022، وسيتم تسلم عروض الشركات التي تم تأهيليها لتنفيذ المشروع والبالغة 25 شركة في 29 أكتوبر المقبل، على أن يشهد الربع الأول من العام 2019 توقيع اتفاقيتي شراء المياه واتفاقية المساهمين والإغلاق المالي للمشروع بنهاية النصف الأول من العام المقبل، ليبدأ المطور في تنفيذ المشروع اعتباراً من النصف الثاني من 2019.
وأعلنت الدائرة خلال إحاطة إعلامية، قائمة الشركات المؤهلة للمشاركة في الأعمال التنافسية لاختيار مطور أو ائتلاف مطورين، والذي سيتملك بحد أقصى 40% من شراكة مشروع محطة تحلية المياه، لإنتاج المياه المحلاة بنظام المنتج المستقل من خلال تقنية التناضح العكسي.
كما سيشمل المشروع، تطوير وتمويل وإنشاء وتشغيل وصيانة وتملك محطة تحلية المياه بسعة إنتاج 200 مليون جالون من المياه يومياً، إضافة إلى البنية التحتية ذات الصلة.
وسيكون موقع المحطة المزمع إنشاؤها في مجمع الطويلة للماء والكهرباء في أبوظبي، الذي يقع على بعد حوالي 45 كم شمال الإمارة، وتم إصدار المناقصة في الأسواق العالمية الشهر الماضي.
وقال معالي عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة: «سيساعد هذا المشروع على دعم ما حققته أبوظبي نحو الاستدامة وتنوع مصادر الطاقة والأمن المائي، وذلك وفقاً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، الذي شجع على تحقيق الريادة في المجال البيئي من خلال رؤيته وإخلاصه وحكمته، والتي تستمر الآن من خلال رؤية وقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وإشراف ومتابعة من حكومة إمارة أبوظبي الرشيدة».
وأضاف المرر: «نسعى لتطوير وتعزيز البنية التحتية للإمارة من خلال طرح مشاريع تواكب الطلب المتزايد على مختلف مجالات الطاقة، ومن خلال تبني مشروع الطويلة لتحلية المياه بتقنية التناضح العكسي، نؤكد جاهزية قطاع البنية التحتية والطاقة لمواكبة أحدث التقنيات وكفاءته العالية».
وتابع: «نؤكد بأننا نخلق فرصاً تنافسية عالية، ونستقطب الشركات العالمية للاستفادة من خبراتها في استحداث جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين، والاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية واستدامتها، مما يتناسب مع الرؤية الاقتصادية للإمارة واستراتيجية الدولة لقطاع الطاقة 2050».
من جانبه، أكد المهندس محمد جمعة بن جرش الفلاسي، وكيل دائرة الطاقة، أن المحطة سوف تساهم في تعزيز موقف الدولة بشكل عام وأبوظبي على وجه الخصوص، كمركز عالمي رائد في مشاريع الإنتاج المستقل للماء والكهرباء بالشراكة مع القطاع الخاص، بحيث أصبحت من الجهات الرائدة في تطبيق برنامج المنتج المستقل، وتمكنت من جذب مجموعة من الاستثمارات الدولية التي تتنافس لتنفيذ مشاريعها في أبوظبي.
وأوضح أنه إضافة لإنتاج 200 مليون جالون من المياه يومياً بتقنية التناضح العكسي، سوف يعزز المشروع من كفاءة القطاع، ويسهم في تحسين الأداء الاقتصادي لقطاع المياه والكهرباء.
وقامت أكثر من 40 شركة بالاستجابة وإبداء الاهتمام بالمناقصة التي تم طرحها في الصحافة الدولية والمحلية في يناير هذا العام، وتقدمت 27 شركة منها ببيان المؤهلات بناء على الطلب الذي صدر بتاريخ 15 فبراير 2018، وبعد مراجعة شاملة لبيانات المؤهلات كافة التي تم تسلمها، تم تأهيل 25 شركة (بما في ذلك شركات محلية) بناء على المعايير المتبعة، حيث سيحصلون جميعهم على «طلب تقديم العروض» التفصيلي، ومن ضمن هذه الشركات تم تأهيل 13 شركة على أساس منفرد مستقل، وعليه بإمكان تلك الشركات تقديم العروض الخاصة بهم دون الحاجة لتشكيل ائتلاف مع أطراف أخرى مؤهلة، وأما الشركات الـ12 المتبقية فقد تم تأهيلها على أساس مشروط، وتم إخطارهم بخطاب رسمي من قبل الدائرة أنه بإمكانهم أن ينضموا للمنافسة عن طريق تشكيل ائتلاف مع شركات مؤهلة أخرى، وذلك وفقاً لشروط محددة ومعينة ليتم اعتبارهم شركات مؤهلة رسمياً بالشكل الذي يسمح لهم بتقديم عروضهم الخاصة، هذا وتم تحديد تاريخ 29 أكتوبر 2018 كموعد لتقديم العروض في «طلب تقديم العروض».
وأشار الفلاسي إلى أن الشركة المنفذة للمشروع ستعلن عقب فوزها بالمناقصة عن مراحل تنفيذ المشروع وحجم الإنتاج لكل مرحلة، على أن يكتمل التشغيل بإنتاج 200 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً بنهاية عام 2022، بما يعادل 900 ألف متر مكعب.
ولفت إلى أن المشاريع العاملة حالياً بتقنية التناضح العكسي في إمارة أبوظبي يشكل إنتاجها 13% من المياه المحلاة بالإمارة، مقابل 87% مياه الشرب المنتجة بنظام التحلية الحرارية، على أن ترتفع نسبة مساهمة تقنية التناضح العكسي بعد اكتمال مشروع الطويلة إلى 30% من إجمالي المياه المحلاة بالإمارة والبالغة حالياً 127.5 مليون جالون من المياه يومياً، بما يعادل 580 ألف متر مكعب يومياً.