صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«النبأ».. المتحدث الإعلامي لـ «الإرهاب القطري» في ليبيا

أحمد مراد (القاهرة)

جاءت قناة «النبأ» الليبية على رأس قائمة الإرهاب الثانية التي أعلنتها الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، الإمارات ومصر والسعودية والبحرين، والتي ضمت 9 أفراد و9 كيانات ممولة ومدعومة من قطر. وكانت قناة النبأ الليبية قد بدأت بثها الرسمي في العشرين من أغسطس عام 2013، ويملكها رجل قطر الأول في ليبيا، عبدالحكيم بلحاج، القيادي في الجماعة الليبية المقاتلة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، وهو يعد أحد أبرز الرموز الإرهابية في ليبيا، والتي تتلقى دعماً وتمويلاً بملايين الدولارات من النظام القطري، وقد سبق إدراج اسمه ضمن قائمة الإرهاب الأولى التي أصدرها الرباعي العربي في يونيو 2017، وخلال الأحداث الدامية التي شهدتها ليبيا في عام 2011، قاد عبدالحكيم بلحاج كتيبة ثوار طرابلس، وهي ميليشيا إرهابية مسلحة مدربة من قبل القوات الخاصة القطرية في غرب ليبيا.
الجدير بالذكر، أن أحد مؤسسي قناة النبأ الليبية عمل في السابق منتجاً في قناة الجزيرة القطرية، فضلاً عن أن مراسلي قناة النبأ تم تدريبهم بمركز قناة الجزيرة للتدريب والتطوير الإعلامي في العاصمة القطرية الدوحة.
ومنذ أول يوم بدأ فيه البث الرسمي لقناة النبأ، تبنت أجندة إعلامية مشبوهة لدعم ومساندة الجماعات والتنظيمات الإرهابية المنتشرة في ليبيا، والتي لها علاقات قوية بالنظام القطري، وتتبنى المخططات القطرية داخل ليبيا، حيث حرصت قناة النبأ على تلميع صورة هذه الجماعات، والتحريض على العنف والقتال ضد فئات الشعب الليبي كافة الرافضة لوجود الجماعات الإرهابية في ليبيا.
وتعددت الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تروج لها قناة النبأ، من بينها تنظيم القاعدة، وأنصار الشريعة، وسرايا الدفاع عن بنغازي، ومجلس شورى ثوار بنغازي، وحرصت القناة على نشر وبث عشرات التقارير والبيانات الإعلامية التي تدعم هذه الجماعات الإرهابية، وتؤيد أنشطتها التخريبية، فضلاً عن أنها قامت ببث تقارير عن عمليات مسلحة من إنتاج مركز السرايا للإعلام، والذي يعتبر الجناح الإعلامي لمجلس شورى ثوار بنغازي، المدرج ضمن قوائم الإرهاب.
وعندما أعلن المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، عزمه تطهير ليبيا من جميع الجماعات والتنظيمات الإرهابية، كرست قناة النبأ جهودها لتشويه صورة عمليات الجيش الوطني الليبي ضد الجماعات الإرهابية، وكانت تبث أخباراً كاذبة عن قيام المشير خليفة حفتر باستقدام مرتزقة من متمردي دارفور والدول الأفريقية المجاورة للمشاركة في أعمال القتال بجانب قوات الجيش الوطني الليبي، وهي الأكاذيب التي ثبت عدم صحتها.
وفي يناير من عام 2015، تعرض مقر قناة النبأ لهجمات بقذائف صاروخية، على إثر شنها حملات إعلامية غرضها تضليل الرأي العام الليبي، فضلاً عن بثها تقارير وخطابات معادية للحكومة الليبية، وفي الثلاثين من مارس عام 2016 قام مجموعة من أبناء الشعب الليبي بمداهمة مقر القناة، وتم إغلاقها بسبب قيامها بالتحريض على الفتنة والقتال بين صفوف الشعب الليبي، ودعم جماعات مسلحة إرهابية في ليبيا، من بينها جماعة أنصار الشريعة المصنفة من قبل مجلس النواب الليبي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منظمة إرهابية، وتوقف بث القناة تماماً بعدما ظهر على شاشتها خبر كتب فيه: أبناء مدينة طرابلس وثوارها يوقفون قناة النبأ، قناة الفتنة والتحريض وكل من يشارك في القناة سيتعرض للسؤال من ثوار المدينة، ولجأت إدارة القناة لبث برامجها عبر قناتها الرسمية على موقع الفيديوهات «يوتيوب»، وبعدها تمت إعادة البث على تردد جديد.
وفي مارس 2017، توقف بث قناة النبأ مرة أخرى بعد تعرضها لهجوم بقذائف «الأر.بي. جي»، ولكن سرعان ما عادت للبث من مقر بديل تحت حراسة إرهابيين تابعين لتنظيم أنصار الشريعة.
وكانت النقابة المستقلة الليبية للإعلاميين، قد أصدرت في سبتمبر 2016 بياناً دانت فيه قيام قناة النبأ باستخدام خطاب الكراهية والتحريض على العنف والتخريب، مؤكدة أن غالبية برامج القناة مشبوهة وغير حيادية، وتستضيف طرفاً من أطراف الصراع في غياب الأطراف الأخرى التي تتهمها بالعمالة والخيانة.
وفي أبريل 2017، كشف تقرير صادر عن المركز الليبي لحرية الصحافة عن تصدر قناة النبأ القنوات التلفزيوية في بث خطاب التحريض والكراهية، مشيرة إلى أن الجيش الوطني الليبي جاء في مقدمة المستهدفين من خطاب الكراهية والتحريض الذي تتبناه قناة النبأ.
وفي يونيو 2017، صنف مجلس النواب الليبي قناة النبأ كياناً إرهابياً ضمن قائمة شملت شخصيات وكيانات متهمة بالإرهاب في ليبيا.