الرياضي

الجماهير تكتفي بالسياحة بعد فشل «المنتخبات الأربعة»

 الجماهير التونسية زحفت خلف منتخبها بقوة (ا ف ب)

الجماهير التونسية زحفت خلف منتخبها بقوة (ا ف ب)

موسكو (د ب أ)

قبل بداية البطولة، كانت جماهير الكرة العربية تمني نفسها ببصمة جيدة للمنتخبات العربية في بطولة كأس العالم، تتناسب مع المشاركة التاريخية والقياسية للكرة العربية في هذه النسخة من بطولات كأس العالم.
وشهدت هذه النسخة مشاركة أربعة منتخبات عربية للمرة الأولى في تاريخ بطولات كأس العالم، حيث شقت منتخبات مصر والسعودية وتونس والمغرب طريقها بجدارة إلى النهائيات بعد مسيرة مثيرة في التصفيات المؤهلة.
وعلى مدار الأيام الماضية، كانت الجماهير العربية عند حسن الظن بها، حيث رافقت المشاركة التاريخية للكرة العربية في المونديال الروسي بحضور جماهيري قياسي في هذه البطولة، بعد سفر الآلاف وراء كل من المنتخبات العربية الأربعة.
ولم يقتصر الحضور الجماهيري لمساندة هذه المنتخبات على المواطنين المقيمين داخل هذه البلدان الأربعة، وإنما امتد ليشمل العديد من المشجعين العرب، سواء من هذه البلدان الأربعة أو غيرها، والمنتشرين في كافة أنحاء العالم مثل الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا.
المشجعون جاؤوا من كل مكان لمؤازرة فرقهم في المونديال الروسي، حتى بلغ عدد المشجعين التوانسة نحو 15 ألف مشجع من تونس ومن عدة دول أوروبية، تقيم بها الجاليات التونسية مثل فرنسا وألمانيا. كما اقترب عدد مشجعي المنتخب المصري من هذا العدد مع تزايد الإقبال على مدينة سان بطرسبرج قبل المباراة الثانية للفريق والتي التقى فيها نظيره الروسي صاحب الأرض. كذلك توافد على موسكو وسان بطرسبرج الآلاف من عشاق المنتخب السعودي، حيث تابعوا الفريق وساندوه في المباراة الافتتاحية للبطولة لكنه خسر المباراة صفر /‏‏ 5 أمام نظيره الروسي، كما حرصوا على مساندته في المران بمدينة سان بطرسبرج وفي مباراته الثانية أمام أوروجواي بمدينة روستوف.
كما اجتذبت مباراتا المنتخب المغربي مع نظيريه الإيراني والبرتغالي حضوراً جماهيرياً قوياً، لمؤازرة الفريق في مجموعة الموت التي تضم أيضاً المنتخب الإسباني.
ونالت مناطق المشجعين التي أقامها المنظمون والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في جميع المدن المضيفة للبطولة نصيبها من التواجد الهائل للمشجعين العرب، حيث حرصت أعداد كبيرة من هذه الجماهير على التواجد في هذه المناطق وتجربة «أجواء» المونديال مع باقي مشجعي العالم.
واستغل عدد من المشجعين هذا الحضور العربي الهائل من المشجعين وبدأ في الاستفادة منه مادياً وتجارياً، من خلال توفير بعض الاحتياجات لهؤلاء المشجعين في روسيا أو بيع أدوات التشجيع والأزياء التقليدية التي تشتهر بها البلدان الأربعة ومنها، على سبيل المثال، الزي الفرعوني الذي أصبح منتشراً بشكل هائل في مناطق المشجعين وأمام الاستادات.
لكن الأكثر انتشاراً كان الطربوش التونسي (الشاشية) الذي حظي بإعجاب هائل من المشجعين الروس الذين يتهافتون على شرائه بأي ثمن، أو على الأقل التقاط الصور التذكارية به مع المشجعين التونسيين في عدد من المدن المضيفة للمونديال وخاصة العاصمة موسكو.
ولم يتردد المشجع التونسي هشام الهيف في جلب نحو 200 «شاشية» إلى روسيا لبيعها إلى المشجعين من مختلف الجنسيات وليس إلى المشجعين التوانسة فقط.
ونالت «الشاشية» إعجاباً هائلاً وبلغ الإقبال عليها أكثر من المتوقع.
على الرغم من هذا، جاءت النتائج السيئة للمنتخبات العربية لتفسد أجواء هذا الحضور الهائل للمشجعين العرب في روسيا.
ولجأ بعض المشجعين إلى العودة من حيث أتوا دون انتظار الجولة الأخيرة من مباريات دور المجموعات.
كما اتجه بعض المشجعين العرب إلى مدينة سان بطرسبرج التاريخية والحافلة بالمناظر الخلابة لقضاء بضعة أيام على سبيل السياحة، بدلاً من حضور مباريات الجولة الثالثة التي أصبحت بلا أهمية حقيقية لمعظم المشجعين.