الرياضي

ماجد ناصر: الكرة العربية من دون «مخالب هجومية»

علي معالي (دبي)

يرى ماجد ناصر حارس مرمى المنتخب الوطني ونادي شباب الأهلي دبي أن ما يقدمه الكرواتي زالاتكو مع منتخب بلاده يعتبر من المفاجآت الجميلة في مونديال روسيا 2018، مرشحاً في الوقت نفسه هذا المنتخب الكرواتي ليكون واحداً من 3 منتخبات في النهائي مع البرازيل وفرنسا.
ويؤكد الحارس الدولي الذي يتابع البطولة من باريس، حيث يقضي الإجازة الصيفية بصحبة أسرته، أن حراس المرمى حتى الآن يقدموا مستويات يمكن وصفها بالمبدعة، وأنه ما زلنا ننتظر ظهور الحراس الكبار بمستواهم المعهود مثلما هو الحال مع الألماني نوير.

قال ماجد ناصر: «شاهدت محمد الشناوي حارس مصر، ومنير المحمدي حارس المغرب، وفاروق بن مصطفى في تونس، ومحمد العويس في السعودية، وظهر الثلاثي الأول بشكل جيد، وكانوا من مفاجآت كأس العالم بالنسبة لي، وبالفعل كانوا نصف الفريق رغم أن الظروف لم تخدمهم من أجل الاستمرار في منافسات المونديال، أما العويس فكانت مشكلته هي عدم ثبات تشكيلة الأخضر، وهو ما أثر على مستواه». وتابع: «أستمتع كثيراً بمباريات البرازيل وفرنسا، إضافة إلى مباراة المكسيك مع ألمانيا، حيث حملت هزيمة الماكينات مفاجأة مدوية وهو حامل اللقب في اللقاء الأول ولكن المنتخب الألماني عاد بقوة أمام السويد، أيضاً مباراة الأرجنتين مع كرواتيا كانت حديث الكثيرين، وبالفعل ما يحدث للأرجنتين يثير القلق، وستكون المباراة المقبلة لهم ضد نيجيريا حياة أو موتاً، وأتمنى أن يفوز أبناء التانجو من أجل عيون ميسي حتى نجد هذا المنتخب في الدور الثاني للبطولة، حيث أرى أنه من الصعب ألا يتواجد موهبة بحجم ميسي في المرحلة المقبلة من المونديال».
وأضاف: «على مدرب الأرجنتين واللاعبين التعامل مع نيجيريا على أنها مباراة نهائي؛ لأنه لا بديل أمام هذا الجيل من لاعبي التانجو سوى تحقيق الفوز إذا كانوا يرغبون بالفعل في إسعاد جماهيرهم الغفيرة التي تتابع المباريات من المدرجات، ولا بد من المغامرة في مثل هذه المباريات من مدربي الفريقين، وأتوقع أن تكون المباراة الظهور الأول للنجم ميسي».
وعن منتخباتنا العربية، قال ماجد ناصر: «في كل منتخب هناك نجم ساطع، مثل محمد صلاح مع منتخب مصر، وهو لاعب رائع بالفعل، ويمكنه تغيير الموازين، ولكن مصر اعتمدت عليه بشكل كبير، في الوقت الذي يعاني فيه الإصابة، وكان على لاعبي مصر أن يبذلوا جهداً أفضل، وأن يكونوا 11 لاعباً في حجم وقوة محمد صلاح، وعلى المنتخبات العربية أن تتعلم الدرس، حيث لم يقدموا ما يليق باسم وسمعة الكرة العربية، حيث سبق لمنتخب الجزائر أن قدم أداء مميزاً في مونديال 2014».
وتابع: الكرة العربية كانت بلا مخالب هجومية في البطولة مثل بقية المنتخبات كما أننا لا نعتاد على اللعب المفتوح أو ما يمكن أن نقول عليه المغامرة في أرض الملعب، والكرة الأوروبية تختلف في مثل هذه الأمور، ومثلما شاهدنا في مباراة كرواتيا والأرجنتين، حيث غامر الأول رغم الفرص التي ضاعت من التانجو، ونجح زالاتكو في المغامرة التي قام بها ليخطف انتصاراً مهماً للغاية من خلال مجموعة من اللاعبين الكبار ولعبوا كرة مفتوحة وممتعة في الوقت نفسه.
وعن المنتخبات الآسيوية يقول ماجد ناصر: قدموا مستوى مقنعاً، ولكن عندما تتم المقارنة مع المنتخبات الأوروبية، فإن الوضع يختلف خاصة وأن الأوروبيين يمتلكون قدرات عالية بدنياً وفنياً»
وتابع: «أتوقع أن يكون النهائي بين فرنسا والبرازيل، أو بين البرازيل وكرواتيا، أو بين فرنسا وكرواتيا، وهذه المنتخبات الثلاثة تقدم مستوى أفضل».
وزاد: أنا من محبي ميسي، لكن ظهور رونالدو بهذا الشكل مع منتخبه كان الأبرز، ولكن يبقى في النهاية أنهما أفضل نجمين في الوقت الراهن على مستوى العالم، وسيظل اسم ميسي لامعاً حتى إذا فشل منتخب بلاده في عدم التأهل، وأتمنى استمراره لمزيد من المتعة، وأن يواصل رونالد التهديف لمزيد من الإثارة.