صحيفة الاتحاد

رأي الناس

لوحة القيم النبيلة

‎نعشق رائحة الأرض التي غمرتنا بالحكايات، ونقتفي أثر الرجال الذين تركوا في قلوبنا حنيناً لا ينقطع، نقلب صفحات الزمن نعتكف في البراءة، نتذكر الأشياء التي لا تنسى في كل الفصول، نتذكر زايد الحكيم وما غرسه من أشجار خضراء في غابات النخيل، في الظل والمطر، في البحر والمراكب العابرة على أغاني الطيور العائدة في مواسم الربيع، واليوم في شتاء أكثر دفئاً تكلل رؤوسنا كلمات اصطادها فارس الدهشة من سجله الذهبي العامر بالحكمة الناضجة، وتجاربه التي تسابق الزمن، فقد كتب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على حسابه الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر «إن الإمارات تولي اهتماماً بالغاً بالقيم الإنسانية النبيلة والفكر الإبداعي وهذا ما تحرص جائزة زايد لطاقة المستقبل على ترسيخه»، هذه الكلمات التي تضيء كالنجوم في سماء الروح، تورق أغصاناً وتغرد في القلب، وتغوص في تفاصيل الحياة الإماراتية منذ أن أوجدها الله على هذه البسيطة، حيث يولد الصفاء في كل يوم يطل على ربوعها فتحل الابتسامات الصادقة على الشفاه، وتصير أوجه الناس أقماراً تضيء في وجوه بعضها بعضا.
الإمارات بلد قيم إنسانية تحلق بأجنحة السلام والعدل والإخاء، أبوابها مشرعة للضوء، تفرش سجاد الفرح للقادم البعيد، وسموه يعبر بأدق الكلمات وأقلها عن كل أبناء الإمارات، ويرسم للعالم لوحة القيم النبيلة، فهو الذي أعطانا بلا حدود، وأقام مدن الفرح في قلب كل مواطن وهو الذي عبر بنا للمستقبل في هذا الزمن الذي رأينا فيه تلون البشر، وغابات تحالفات الشر، وكيف أنه رد عنا بفضل الله كل مكر ونميمة، وزاد عن كل شبر بالعطاء والإنسانية، وكيف أنه يطوف بنا في كلمات من مداد البلاغة، فالقيم الإنسانية يجاورها الفكر الإبداعي تزامناً مع الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس جائزة زايد لطاقة المستقبل، إن سموه يحقق رؤية زايد الحكيم في منظومة الاستدامة، ويبث الحلم في كل عقل وضمير، ويرمم معالم الماضي بأدوات الحاضر، فسموه يفاجئنا بكل ما يرد عن الروح الملل، ويجمعنا تحت سماء الوطن طيور تغدو وتروح عند أشجاره العالية التي تنشر أريج القيم، وتمدنا بشعاع العمل على هذه الأرض التي تنبذ الخرافة، وتستيقظ على نهار العلم والأمل، فيا أبا خالد أنت وطننا الذي نسكنه ويسكنا يا ابن زايد الحكيم يا قافلة النور والجبل الذي نلوذ به في الرخاء والمحن.

محمد الهاشمي